تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

لعبة شد الحبل لا زالت مستمرة!

(Keystone)

رغم التوصل إلى اتفاق مبدئي، تتواصل لعبة شد الحبل بين سويسرا والاتحاد الأوروبي حول السرية المصرفية كوسيلة لفرار الأموال والتهرب من الضرائب.

سويسرا ترفض التضحية بالسرية المصرفية ولا ترفض مد يد العون القانونية في حالات الجرائم والجرائم المنظمة أو الإرهاب.

يُبدي المفاوضون السويسريون مقاومة خارقة للعادة لمطالب الاتحاد الأوروبي التي تتعلق بتبادل المعلومات بطريقة تلقائية حول أرصدة وأرباح مواطني بلدان الاتحاد في البنوك والمؤسسات المالية السويسرية.

وتتركز المفاوضات الجارية على المستوى الوزاري، على تبادل المعلومات المصرفية والإباحة بها سواء كانت تتعلق بجرائم منظمة أو بقضايا غسل الأموال والإرهاب، أو بالفرار من دفع الضرائب على رؤوس المال ودخلها خارج بلادها الأصلية.

ففي الحين الذي تبدي سويسرا كبير الاستعداد لتقديم المعلومات ومد يدن العون القانونية لمكافحة الجرائم المنظمة وغسل الأموال أو الإرهاب في الداخل والخارج، فإنها تعارض معارضة مستميتة أية التزامات بتقديم المعلومات في حالات التهرب من الضرائب، التي تعتبر فعلة جنائية في الاتحاد الأوروبي، ولا يزيد كونها على جنحة إدارية في سويسرا.

فالجنحة في القضايا الضرائبية بالنسبة لسويسرا، قد تعود لباب الإهمال أو النسيان بصلة الإعلان أو عدم الإعلان عن مال أو دخل ما. وهي في ذلك أقل خطورة من الجناية، إذ تترتب عليها الغرامات المالية ولا تترب عليها عقوبة السجن في سويسرا، ذلك على عكس الجاري والمألوف في الاتحاد الأوروبي.

"الجنحة" لا تبرر رفع السرية المصرفية

لكن الفارق الأهم الذي يقف حتى هذه الساعة حاجزا منيعا أمام التفاهم بين سويسرا والاتحاد الأوروبي، هو الفارق بين الجناية الضرائبية التي تُبرر قانونيا رفع السرية المصرفية في بلدان الاتحاد الأوروبي، والجنحة "الضرائبية" الإدارية التي لا تبرر رفع السرية المصرفية بأي حال من الأحوال في سويسرا.

إلا أن سويسرا التي لا تنتمي لعضوية الاتحاد الأوروبي، ليست الوحيدة التي تكافح ضد فرضيات رفع السرية المصرفية في حالة فرار الأموال والتهرب من الضرائب. فهنالك قلة من بلدان الاتحاد الأوروبي بالذات مثل النمسا ولوكسمبورغ أو بلجيكا وجزر تشانيل آيليندز، تحاول الدفاع عن السرية المصرفية في أراضيها، وتستفيد هكذا من المعارضة السويسرية والعكس بالعكس.

وكحل وسط لهذه الخلافات الجوهرية، تقترح برن مطالبة البنوك والمؤسسات المالية النشيطة في أراضيها، بحسم نسبة فورية معيّنة من الدخل أو الفائدة على رؤوس مال مواطني الاتحاد الأوروبي كضريبة مسبّقة، يستردها صاحب المال لدى الإعلان عن ماله ودخله لمصلحة أو دائرة الضرائب في بلده الأصلي.

وفي حين تقترح سويسرا حسما فوريا من الفائدة أو الدخل على الإيداعات ورؤوس المال بنسبة 35% تقدمها للبلدان المعنية، يطالب الاتحاد الأوروبي بالحصول من البنوك النشيطة في سويسرا على معلومات تامة عن مواطنيه، في حالة طالب بلد من بلدان الاتحاد بذلك.

والرد السويسري الجازم على هذا المطلب هو "نعم"، إذا كانت هنالك إثباتات على ارتكاب الجرائم وعمليات الإرهاب، و"لا" إذا كانت القضية تتعلق بالفرار من الضرائب...

سويس إنفو

باختصار

على الرغم من الارتياح السويسري للاتفاق المبدئي الذي توصل اليه وزراء مالية الاتحاد الاروبي بخصوص الضريبة على المدخرات المودعة في بلدان الاتحاد، تتواصل لعبة شد الحبل بين برن وبروكسيل حول مطالب الاتحاد بتبادل المعلومات الضرائبية بدون تحفظ في كل ما يتعلق بأموال وعوائد الأجانب في أراضي الطرف الآخر، تمشيا مع المعايير التي تم الاتفاق عليها في إطار منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية الموجود مقرها في باريس.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×