تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

لقاء برن: مجرد "محادثات" أم مشروع "وساطة"؟

كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني التقى يوم 12 فبراير 2007 برئيسة الكنفدرالية السويسرية في العاصمة برن

(Keystone)

يؤشر اللقاء الذي جمع رئيسة الكنفدرالية السويسرية ميشلين كالمي- ري مع كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي إلى احتمال لعب الدبلوماسية السويسرية دور "المسهل" في الخلاف القائم بين إيران والغرب.

الجانب الإيراني رأى في الخطوة التي قامت بها الخارجية السويسرية "موقفا بناء" فيما رحبت مختلف الأحزاب السياسية بدور "المساعي الحميدة" التي تعرضه برن في هذه القضية.

التسريبات الإعلامية الإيرانية التي سبقت اللقاء الذي تم يوم الاثنين 12 فبراير 2007 في العاصمة الفدرالية برن بين رئيسة الكنفدرالية السويسرية ميشلين كالمي – ري، وكبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي الإيراني علي لاريجاني، ارغمت الخارجية السويسرية على التوضيح بأن الأمر لا يتعلق إلا "بمشاورات غير رسمية".

وقد صرح السيد لاريجاني عقب اللقاء بأن "سويسرا تقوم بدور المسهل، وإننا نعتبر هذا الدور بأنه بناء".

اقتراح سويسري؟

في غياب تأكيد سويسري بتفاصيل مدققة عما عرضته رئيسة الكنفدرالية على كبير المفاوضين الإيرانيين، يجدر التذكير بما صرح به صباح الإثنين 12 فبراير في طهران الناطق باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني حيث تحدث عن وجود "اقتراح سويسري". وهو الاقتراح الذي قد يكون السيد لاريجاني قد أطلع به أثناء اللقاء.

وحسب مصادر دبلوماسية غربية في بروكسل، قد تكون سويسرا عرضت على السيد لاريجاني مشروع حل وسط يلقى الدعم من عد من الدول الأوروبية من بينها ألمانيا، يقضي باحتفاظ طهران بمنشئات تخصيب اليورانيوم ولكن بدون تغذيتها بمادة "هيكسافليوريد اليورانيوم"، وهذا مقابل حصولها على تعويضات من قبل الدول الكبرى.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يعرض فيها اقتراح سويسري لكسر الجليد بخصوص الملف النووي الإيراني، إذ سبق أن تقدم السفير السويسري السابق في طهران تيم غولديمان ونائب المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية برونو بيللو في عام 2005 بعرض يتضمن "حلا وسطا" يتمثل في السماح لإيران بانتاج محدود لكمية اليورانيوم المخصب مقابل فرض تفتيش دولي مشدد.

معارضة مبدئية

التصريحات التي تتالت طوال يوم الإثنين 12 فبراير حول احتمال فتح مجال لمفاوضات بين طهران والأوروبيين بخصوص الملف النووي، قوبلت بمواقف معارضة من بعض العواصم الأوروبية مثل تصريحات وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الذي يرفض أي حل "غير التوقف التام عن اية نشاطات نووية حساسة" وبمراقبة من قبل الوكالة الدولية للطاقة.

من جهتها، تمسكت الولايات المتحدة بمواقفها السابقة وأوضح البيت الأبيض بأن "على إيران أن تشرع أولا في تجميد النشاطات الحساسة المتمثلة في تخصيب اليورانيوم".

ولكن مسؤول السياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا ترك الباب مفتوحا حيث عرض يوم الاثنين على إيران استئناف المفاوضات بخصوص برنامجها النووي مع التمسك بالعقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي في شهر ديسمبر الماضي.

انفتاح أم ربح لمزيد من الوقت؟

بعض المحللين ومن ضمنهم محمد رضا جليلي الأستاذ بمعهد جنيف للدراسات العليا، يرى أن الليونة الإيرانية الحالية "تشكل خطوة إيجابية في الملف النووي" ويشير أيضا إلى أن أن "الضغوط الممارسة من قبل المجموعة الدولية بدأت تؤتي نتائجها وأن بعض الأصوات المتضاربة بدأت تظهر داخل صفوف النظام الإيراني".

لكن إيران التي خاضت عدة جولات من المفاوضات مع "الترويكا" الأوروبية ولعدة سنوات حول ملفها النووي بدون إحراز أي تقدم، قد أثبتت أنها تحسن ربح الوقت دون إيصال المفاوضات إلى حد القطيعة. فهل يدخل ترحيب طهران بـ "الوساطة السويسرية" في نفس الإستراتيجية؟ سؤال ستجيب عنه الأيام القادمة.

سويس انفو مع الوكالات

إيران تحت الرقابة

لم تعد تفصلنا سوى أيام قليلة عن موعد تطبيق الأمم المتحدة لعقوبات المفروضة على إيران وفقا للقرار 1737 الذي يطالب طهران بوقف كل نشاطات تخصيب اليورانيوم.

هذا القرار يهدد باتخاذ عقوبات أخرى في حال عدم رضوخ ايران لهذه المطالب.

لدى المجموعة الدولية شكوك في أن إيران تحاول التزود بالسلاح النووي تحت غطاء تطوير برنامج نووي مدني.

رفضت إيران حتى اليوم تعليق أية نشاطات نووية حتى ولو كان ذلك بشكل مؤقت معتبرة القرار الأممي "سياسيا ولا يستند الى الشرعية".

تعتبر طهران - بوصفها بلدا موقعا على معاهدة منع الانتشار النووي - أن من حقها تطوير برامج نووية مدنية وأن تستخدم في ذلك تقنيات تخصيب اليورانيوم.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×