Navigation

لهجة شديدة ضد إسرائيل ولكن..

محتجون يتظاهرون ضد االممارسات الاسرائيلية ازاء الشعب الفلسطيني امام مقر المؤتمر العالمي المناهض للعنصرية المنعقد بدوربان بجنوب افريقيا swissinfo.ch

على هامش المؤتمر العالمي المناهض للعنصرية المنعقد في مدينة دوربان بجنوب إفريقيا، تبنى منتدى المنظمات غير الحكومية في اجتماع عقده ليلة السبت إلى الأحد بيانا ختاميا أدان " عمليات الإبادة التي تقوم بها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني" وطالب بفرض عقوبات دولية على الدولة العبرية. عدد من المنظمات غير الحكومية رفض التصويت على البيان الذي أثار انتقادات إسرائيلية وأمريكية حادة واستياء المفوضة العليا لحقوق الإنسان..

هذا المحتوى تم نشره يوم 02 سبتمبر 2001 - 20:30 يوليو,

مازالت مسالة العداء للسامية ومساواة الصهيونية بالعنصرية تثير انقسامات داخل المؤتمر العالمي المناهض للعنصرية في دوربان. الجدل احتدم يوم الأحد بعد أن تبنت أطراف في منتدى المنظمات غير الحكومية بيانا ختاميا شبَّه الصهيونية بالعنصرية ودعا إلى فرض عقوبات دولية ضد إسرائيل.

مصادر متطابقة أفادت أن البيان الذي لم يصدر رسميا بعد، يدعو في بنده الثمانين، إلى " وقف فوري للجرائم العنصرية التي ترتكبها إسرائيل بانتظام ومنها جرائم حرب وعمليات إبادة وتطهير عرقي وإرهاب دولة ضد الشعب الفلسطيني".

ويقول البيان: " إن هذه الأساليب الإسرائيلية تهدف إلى ضمانِ استمرارية دولة تضم أغلبية يهودية وتمديدِ حدودها لتشمل الأراضي الفلسطينية وطرد سكانها الأصليين".

أما البند الثاني والثمانون من البيان، فهو يصف إسرائيل بـ" دولة عنصرية تمارس التمييز العنصري". بينما يدين البند الثالث والثمانون ما اسماه بـ"الأعمال غير الإنسانية التي تُرتكب من اجل الإبقاء على هذا النوع الجديد من التمييز العنصري الذي يشمل الهجمات العسكرية والتعذيب والاعتقالات التعسفية والحد من حرية التنقل وفرض عقوبات جماعية على السكان."

المتحدث باسم الوفود العربية الى منتدى المنظمات غير الحكومية شوقي عيسى وصف البيان بـ" الجيد جدا" قائلا: " إن البيان يصف وقائع لا غير. الحكومة الإسرائيلية عنصرية وحكومة تمارس تمييزا عنصريا، هذه وقائع ويمكننا إثباتها."

بيان مثير للجدل والانقسامات في دوربان..

اثنتا عشر منظمة غير حكومية على الأقل رفضت المشاركة في التصويت على هذا البيان الختامي بسبب رفضها لمصطلح "الإبادة" الوارد في البيان. ومن بين هذه المنظمات "الرابطة الدولية لجمعيات حقوق الإنسان" و"منظمة العفو الدولية" ومنظمة "هومين رايتس واتش" (Human Rights Watch).

المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة السيدة ميري روبنسون لم ترحب بنص البيان الختامي لمنتدى المنظمات غير الحكومية، حيث قالت اثر تسلمها للبيان: " يحق للفلسطينيين الاحتجاج على معاملة الإسرائيليين لهم لكن البيان الختامي الذي تبنته المنظمات غير الحكومية غير مناسب".

ويأمل منتدى المنظمات غير الحكومية أن يضم البيان الختامي لمؤتمر دوربان المناهض للعنصرية النص الختامي الذي تبناه ليلة السبت إلى الاحد. لكن تحقيق هذا الأمل يبدو أمرا صعبا في ظل الانتقادات الحادة التي أثارها البيان.

أحدُ قادة منظمة " هومن رايتس واتش" الامريكية، ريد برودي، قال: " إن إسرائيل ارتكبت بالفعل جرائم خطيرة ضد الشعب الفلسطيني لكن استعمال كلمة " إبادة " ومساواة الصهيونية بالعنصرية ليس أمرا مضبوطا."

أما الرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف، فقد قال : " إن البيان الختامي يعبر بوضوح عن العنصرية والعداء للسامية."

من جهته، أعرب المتحدث باسم الوفد الإسرائيلي إلى دوريان ناووم كاتز عن اعتقاده انه على الرغم من مجهودات السيدة روبنسون والامين العام للأمم المتحدة كوفي انان الهادف إلى عدم تضمين البيان الختامي لمؤتمر دوربان نصوصا تشبه الصهيونية بالعنصرية، فان الخطر لازال قائما."

" دوربان ليس مؤتمرا اقليميا" !

ممثلة المفوضية الاوربية في مؤتمر دوربان السيدة اوديل كانتان (Odile Quintin) أكدت أن "المؤتمر الأممي المناهض للعنصرية ليس موعدا لمناقشة النزاعات الإقليمية وخاصة نزاع الشرق الأوسط."

وصرحت السيدة كانتان خلال مؤتمر صحفي انه لا يتعين على مؤتمر دوربان التركيز على نزاعات إقليمية مؤكدة في المقابل استعداد جميع الأطراف لتناول هذه الملفات وخاصة الشرق الأوسط في منتديات أخرى. وأضافت السيدة كانتان انه من الضروري أن يحافظ مؤتمر الأمم المتحدة المناهض للعنصرية على هدفه الرئيسي ألا وهو محاربة العنصرية.

ويشار الى ان السياسة الاسرائيلية ازاء الفلسطينيين والدعوة الى ادانتها طغت على اعمال مؤتمر دوربان منذ افتتاحه يوم الجمعة الماضي.

سويس انفو مع الوكالات

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد:

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟