Navigation

لوحات فنية منعشة للتخفيف من وطأة أجـواء اقتصادية قاتمة

جمال وسحر وأناقة في الدورة الخامسة لمعرض الزهور "فلوراليز" الذي يحتضنه معرض جنيف السنوي Keystone

تنظم جنيف معرضها السنوي ما بين 14 و23 نوفمبر الجاري، مبدعة في بذل كل الوسائل لجلب المستهلك في جو اقتصادي قاتم جراء الأزمة المالية. ولا شك في أن تنظيم معرض الزهور الموازي بلوحاته الفنية الرائعة، يُسهم في تلطيف الأجواء ويجلب مزيدا من الزوار.

هذا المحتوى تم نشره يوم 18 نوفمبر 2008 - 13:08 يوليو,

تتزامن دورة معرض جنيف لهذا العام مع قمة الأزمة المالية والاقتصادية التي لن تنجو منها مدينة جنيف وضواحيها، إلا أن استضافته لمدينة "كسيان" الصينية، التي كانت عاصمة لإمبراطورية قبل آلاف السنين وتنظيم دورة معرض الزهور "فلوراليز" تحت شعار "الأحلام"، قد يخفف شيئا ما من وطأة هذه الأزمة المالية ويساعد على اجتذاب مزيد من الزوار إلى معرض بذل منظِّـموه جهودا إضافية هذه السنة، لتسهيل مهمة الزوار وحرِصوا على تعزيز مجهودات التنمية المستدامة والتجهيزات المحافظة على البيئة.

وكالعادة، لا تخلو الدورة الحالية للمعرض، رغم بوادر الكساد الاقتصادي المزعجة، من عرض أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا، سواء فيما يتعلق بأثاث المنزل أو بالتجهيزات الصحية أو معدات المطابخ.

وكالعادة، يُعدّ معرض جنيف فرصة بالنسبة للعديد من العائلات، لاقتناء مشتريات باهظة التكاليف من خلال الاستفادة من بعض التخفيضات المهمة المقدمة أثناء أيام المعرض.

"كسيان" العاصمة الإمبراطورية

يضم معرض هذه السنة، أكثر من 600 عارض من جنيف وضواحيها ومن فرنسا المجاورة، ويستضيف مدينة صينية أبرمت اتفاق توأمة مع جنيف في عام 2006، وهي مدينة "كسيان"، أكبر مدن شمال غرب الصين، وقد حازت على شهرة عالمية بعد أن اكتشف فيها علماء الآثار عام 1974 جيشا من الفخار للإمبراطور "كينشي هوانغدي".

وإذا كان زائر المعرض لابد له من مصادفة هذه التماثيل الفخارية في كل ركن من أركان الجناح الضخم لضيف الشرف، فإن مشاركة هذه المدينة لم تقتصر على ماضيها، بل بما تفتخر به في حاضرها ومستقبلها، حيث خصصت أجنحة فرعية لمراكز البحث العلمي وحظائر تطوير التكنولوجيا ومراكز الإشعاع الاقتصادي فيها، الذي يذكِّـر حتما بأن "كسيان" كانت في سالف التاريخ، منطلقا لطريق تجارة الحرير.

الحلم قد يتحول إلى كابوس

تتزامن فعاليات معرض جنيف لهذا العام، مع إقامة معرض الزهور Floralies الموازي الذي ينتظم كل ثلاث سنوات. وقد حملت دورة هذا العام لمعرض "فلوراليز"، وهي الخامسة من نوعها شعار "الحلم".

وإذا كان الحلم يعني إطلاق العِـنان للتصور والخيال بدون حدود، فإن ما عرضته مختلف المدن السويسرية والفرنسية المشاركة من لوحات ومشاهد، يكفي لوحده لتبرير تجشم المرء لعناء التنقل والزيارة.

فقد أبدع بُـستانيو الحدائق العمومية في المدن المشاركة، في تصميم مشاهد طبيعية بألوان زاهية أحسنوا فيها المزج بين الزهور والنباتات والأشجار والتربة. ويكفي ان تمشي بضع خطوات، لتنتقل من مشهد ربيعي الى آخر خريفي أو شتوي، يشتمل كل منها على كل ما من شأنه أن ينقلك إلى أجواء الفصل وتفاصيله.

لكن هذه الجولة الحالمة تنتهي بجناح لمدينة كاروج Carouge، التابعة لكانتون جنيف، تحت عنوان "الواقع"، في نقلة مؤلمة من "الحلم" إلى "الرعب" أو "الكابوس" الذي جسده تمثال لعفريت بشع المنظر وهو يشير بغضب إلى قسم من حديقة كانت في وقت ما متعة للناظرين، ولكنها تحولت الى مزبلة تراكمت فيها بقايا نفايات آلات الغسيل والقوارير الفارغة وأكياس البلاستيك.

وبهذا التذكير الصادم للزائر الحالم بمسؤولية المواطن الشخصية في الحفاظ على البيئة ورعاية كنوز الطبيعة، ما يدفع للقول بأن الساهرين على إقامة معرض "فلوراليز" لم يكتفوا بتقديم حلم سرعان ما قد يتبخر، بل حرصوا على أن تبقى منه في نهاية الزيارة ولو عبرة صغيرة لمن.. يعتبر!

سويس إنفو – محمد شريف – جنيف

معرض جنيف في أرقام

ينظم هذا العام من 14 إلى 23 نوفمبر 2008 ويستضيف مدينة "كسيان" الصينية المتوأمة مع جنيف.

جمع في عام 2007 اكثر من 600 عارض، على مساحة عرض تقدر بـ 75 ألف متر مربع واستقطب أكثر من 290 ألف زائر، 25% منهم من سكان المناطق الحدودية المجاورة

يصادف هذه السنة تنظيم المعرض الموازي للزهور "فلوراليز" في دورته الخامسة، التي يشارك فيها أكثر من 40 عارضا من بينهم 20 مدينة من سويسرا وفرنسا المجاورة.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.