تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ليس شرطا أن تكون إرهابيا...

من مضاعفات 11 سبتمبر تزايد الشبهات وتشديد اجراءات المراقبة التي قد تشمل الناس العاديين

(Keystone)

ليس شرطا أن تكون إرهابيا كي يدخل اسمك في القوائم الدولية الشاملة لمكافحة الإرهاب في العالم. وفي هذه الحالة تفقد أية حماية قانونية حتى في دولة القانون مثل سويسرا، ولا تجد أي سلاح في يدك غير رفع شعار براءتك.

هذه التطورات الخارقة للعادة هي وليدة يوم الحادي عشر من سبتمبر المشؤوم، عندما تعرضت عدة أهداف في الولايات المتحدة الأمريكية لهجمات انتحارية، أدت لجملة من التشريعات تزيد على مائة وسبعين، شنتها السلطات الأمريكية لمكافحة الإرهاب في العالم.

وتثير هذه التشريعات منذ بعض الوقت قلقا كبيرا في الأوساط السياسية والعدلية في مختلف بلدان العالم ومن ضمنها سويسرا، على ضوء الخيار البسيط الذي تركته واشنطن لهذه البلدان، وهو بين تأييد الإرهاب أو تأييد الولايات المتحدة بالذات.

ويرجع ذلك القلق، حسب مقال نشرته يوم الاحد صحيفة "نويه تزورخر تزايتونغ"، لحقيقة أن دول القانون الديمقراطية تجد الكثير من الصعوبات في اتخاذ الإجراءات التأديبية أو الجنائية ضد بعض الأفراد لمجرد الشبهات فقط، ودون أية إثباتات أو براهين مادية على تورطهم أو على تأييدهم للإرهاب من قريب أو بعيد.

تشريعات تستجيب تماما لرغبات المُشرّع

إن التشريعات التي وضعتها الولايات المتحدة بعد الحادي عشر من سبتمبر، لا تستهدف التورط أو التخطيط والتفكير في شن الهجمات الإرهابية وحسب، وإنما تحاول النيل أيضا من أي شخص في الولايات المتحدة أو الخارج، له أية صلة من أي طبيعة كانت بأشخاص إرهابيين أو أشخاص متهمين بالإرهاب.

وهكذا وجد زوجان سويسريان من أصل مصري نفسيهما في القائمة الدولية الشاملة لمكافحة الإرهاب، بعد إدراج الولايات المتحدة للإسمين في القوائم التي تمر تلقائيا إلى مجلس الأمن الدولي، ومنه إلى بلدان العالم .. وإلى سويسرا في هذه الحالة بالذات.

وتقوم شبهات السلطات الأمريكية في الشخصين الحاملين للجنسية السويسرية والمقيمين في هذا البلد، على حقيقة أنهما كانا ينتميان لمجلس إدارة مؤسسة كانت قارة في مدينة لوغانو السويسرية ومتهمة ببعض الصلات المالية بالإرهاب.

فمنذ نهاية الحرب الباردة تبنت سويسرا قوائم مجلس الأمن الدولي التي تقضي بفرض العقوبات الاقتصادية ضد أفراد أو تنظيمات وجماعات، وضد دول متهمة بالإرهاب أو بتأييد الإرهاب. ولم تجد برن مفرا في هذه الحالة من تجميد جميع إيداعات وحسابات المواطنين، كما فعلت حتى الآن مع شخصيات وجماعات أخرى، دخلت أسماؤها في القوائم الدولية لمكافحة الإرهاب.

البريء متهم حتى تثبت براءته؟

ويلاحظ ناطق بلسان وزارة العدل والشرطة الفدرالية في برن أن مثل هذه الحالات تقع ضمن صلاحيات أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية وتحت طائل القوانين الإدارية لمكافحة الإرهاب وغسل الأموال أو الجريمة المنظمة، وليس تحت طائل القوانين الجنائية التي لا تسمح بمثل هذه الإجراءات ضد المتهم إلا استنادا لبراهين وإثباتات مادية تلصق التهم به.

وللدلالة على مدى خطورة هذه الاتهامات، تلاحظ صحيفة نويه تزورخر تزايتونغ أن بيع رغيف من الخبز لشخص أو جماعة مِمّن صاروا على القوائم الدولية للمطلوبين بتهم أو بشبهات الإرهاب، يشكل في حد ذاته مخالفة خطيرة لقانون من القوانين الدولية لمكافحة الإرهاب في العالم.

لكنه ولحسن حظ المواطنين السويسريين الذين تم تجميد كامل لما يملكان من إيداعات وحسابات مصرفية في سويسرا، فانهما يستطيعان الاستفادة من حاشية قانونية أدخلتها سويسرا في قانون مكافحة الإرهاب وتقضي، بعد ثلاثة أيام من تجميد تلك الممتلكات، برفع الحصار عن أقدار منها تضمن للمتهم من ماله ما هو ضروري لتغطية قوته واحتياجاته الضرورية اليومية.

سويس انفو

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

The citizens' meeting