تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مأساة الحرب في سوريا برن تفاوض دمشق من أجل تيسير ظروف العمل الإنساني



صورة التقطت يوم 11 فبراير 2014 في حمص لمواطنين سوريين جرحى ومصابين في انتظار الترخيص لهم بمغادرة المدينة المحاصرة منذ سنة تقريبا.

صورة التقطت يوم 11 فبراير 2014 في حمص لمواطنين سوريين جرحى ومصابين في انتظار الترخيص لهم بمغادرة المدينة المحاصرة منذ سنة تقريبا.

(AFP)

فيما لا زالت المفاوضات المتعلقة بسوريا تراوح مكانها في جنيف، تواصل سويسرا التباحث مع حكومة دمشق بشأن وثيقة تتيح حرية عمل أكبر لعمال الإغاثة الإنسانية بوجه الهلال الأحمر السوري. حوار مع المفاوض السويسري مانويل بيسلير.

في بداية فبراير 2014، تحول بيسلير، مفوض الحكومة الفدرالية للمساعدة الإنسانية ورئيس الفرقة السويسرية للمساعدة الإنسانية إلى طهران لإجراء لقاء مع حسين أمير عبداللهيان، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والافريقية ومع حسام الدين علاء، نائب وزير الخارجية السوري بغرض إضفاء قدر أكبر من المرونة على قواعد التدخل المفروضة من طرف دمشق (عبر الهلال الأحمر السوري) على العاملين في مجال الإغاثة الإنسانية. ومن المنتظر أن ترد دمشق قريبا على المقترحات السويسرية.

swissinfo.ch: ما هي الكيفية التي تنخرط بها سويسرا من أجل تسهيل دخول الإنساني في سوريا؟

مانويل بيسلير: تشتغل سويسرا على عدة محاور. نحن لدينا أنشطة على الميدان مع شركائنا: اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي والمنظمات غير الحكومية الدولية والوطنية (أي السورية).

إضافة إلى ذلك، نقوم بإعارة خبراءنا التابعين للفرقة السويسرية للمساعدة الإنسانية إلى منظمات كالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، حيث يتمثل المحور الثالث في المشاريع التي تقوم  بها سويسرا في المنطقة مثلما هو الحال في الأردن ولبنان.

الدبلوماسية الإنسانية هي المحور الرابع من عملنا. وفي طهران، أجرينا مُحادثات براغماتية حول ظروف العمل الإنساني سواء فيما يتعلق بالأمن وإمكانية الوصول والتحرك داخل سوريا أو فيما يتعلق بالتأشيرات أو تجهيزات الإتصال عبر الراديو (أي اللاسلكي) كي تتمكن فرق العمل الإنساني من التواصل.

لقد كانت نيتنا مناقشة مسائل ليس بإمكان أحد تحسينها إلا دمشق.  

swissinfo.ch: وما هو موقف دمشق؟

مانويل بيسلير: لقد اتخذت بعض التعهدات رغم أنه لا زال يتعيّن تأكيدها. وبالفعل، يتعيّن على العاملين في المجال الإنساني التوقيع على بروتوكول اتفاق مع الهلال الأحمر السوري، وهو يتضمن بنودا تقييدية. في برن، حررنا تعليقاتنا على هذه الوثيقة لإضفاء شيء من المرونة على هذا القواعد المفروضة على عمال الإغاثة. والآن، سنتقاسم ملاحظاتنا (على هذه الوثيقة) مع دمشق.

swissinfo.ch: هل هناك حظوظ لإمكانية حصول هذه الملاحظات على موافقة دمشق؟

مانويل بيسلير: أتمنى حقيقة أن تأخذ دمشق ملاحظاتنا بعين الإعتبار. فعلى سبيل المثال، فإن تمكين العاملين في المجال الإنساني من القيام بتقييماتهم الخاصة على الميدان أمر أساسي، وهو شيء غير متاح في الوقت الحاضر.

نقطة أخرى تتطرق إلى مسألة انتداب موظفين محليين دون الإضطرار للمرور عبر الهلال الأحمر السوري.

نحن لا نطلب المستحيل ولكن إجراء تحسينات ملموسة لفائدة نشاط العاملين في مجال الإغاثة الإنسانية في سوريا، ويجب علينا أن نتحدث مع كل أولئك الذين لديهم تأثير على الميدان.

swissinfo.ch: هل يصح القول بأن العمل الإنساني أضحى رهينة المفاوضات السياسية الجارية في جنيف ونيويوك؟

مانويل بيسلير: بالنسبة لنا، من المهم التفريق بين المباحثات الإنسانية والسياسية. العمل الإنساني ليس رهينة المفاوضات السياسية بما أنه يُمكن لنا العمل فوق الميدان. فبرنامج الغذاء العالمي يُمكنه إيصال النجدة إلى 4 ملايين شخص داخل سوريا واللجنة الدولية للصليب الأحمر يُمكنها الذهاب إلى سوريا والمنظمات غير الحكومية أيضا رغم الصعوبات الهائلة.

يبقى أن الحاجيات هائلة. ومن غير الممكن الإستجابة لها بشكل كامل. ذلك أن الوصول إلى بعض المناطق صعب جدا. فعلى سبيل المثال، ليست هناك إمكانية للذهاب بشكل دوري إلى حلب أو إلى بعض أحياء دمشق. لهذا السبب، نستخدم جميع القنوات المتاحة من أجل الوصول إلى أكبر عدد من الناس.

swissinfo.ch: ميدانيا، ما هو تقييمكم للإحتياجات الإنسانية؟

مانويل بيسلير: في كل يوم، يحتاج أكثر من 11 مليون سوري إلى مساعدة إنسانية من بينهم 2،3 مليون لاجئ في البلدان المجاورة. ومن مبين الملايين التسعة الموجودين داخل سوريا، هناك 6،2 مليون شخص من المرحلين داخليا، إنهم مدنيون فقدوا كل شيء وتتسم أوضاعهم بقدر كبير من الهشاشة.

هناك حوالي 250000 شخص أحيط بهم في مناطق محاصرة مثلما هو الحال في حلب أو دمشق. وبعد مفاوضات دبلوماسية في جنيف، بدأ المحاصرون في حمص في التمكن من المغادرة. إنه بصيص أمل.

مُساهمات سويسرا والتزاماتها

منذ اندلاع الأزمة السورية في مارس 2011، رصدت الوكالة السويسرية للتعاون والتنمية زهاء 85 مليون فرنك لمساعدة المجموعات السكانية المتضررة.

عبر هذه المساهمة، قدمت الوكالة الدعم إلى الوكالات الأممية المختصة (مكتب الأمم المتحدة لتنسيق العمليات الإنسانية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة واليونيسيف والأونروا) إضافة إلى المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية.

تعمل سويسرا من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، كما تدعم المهمة السياسية للسيد الأخضر الإبراهيمي، المبعوث الخاص المشترك لجامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة.

في إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، دعت سويسرا في مناسبات عدة إلى أن يقوم مجلس الأمن الدولي بعرض الوضع في سوريا على أنظار المحكمة الجنائية الدولية كي لا يُفلت مرتكبو جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية – أيا كان المعسكر الذي ينتمون إليه – من العقاب.

تُساند سويسرا أيضا لجنة التحقيق التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، كما دعت إلى تمديد مهمتها. وللعلم، تضم في عضويتها السيدة كارلا ديل بونتي، المدعية العامة السابقة للمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا سابقا.

نهاية الإطار التوضيحي


(ترجمه من الفرنسية وعالجه: كمال الضيف), swissinfo.ch


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×