Navigation

سويسرا تتحرك لتعزيز دور جنيف الدولية

تهدف المؤسسة الجديدة إلى الجمع بين الأوساط الدبلوماسية والعلمية في جنيف الدولية. Keystone

وافقت الحكومة الفدرالية على اعتماد استراتيجية جديدة من أجل تعزيز موقع سويسرا كبلد مُضيف، من خلال إطلاق مؤسسة جديدة في جنيف للمساعدة على الجمع بين العلم والدبلوماسية، حسبما أعلن عنه وزير الخارجية السويسري إينياتسيو كاسيس.

هذا المحتوى تم نشره يوم 21 فبراير 2019 - 15:00 يوليو,
جوليا كراوفورد جوليا كراوفورد

في هذا الإطار، يجري حاليا إطلاق مؤسسة جديدة تحت مسمى "جنيف الرائدة للعلوم والدبلوماسية" (يُشار إليها اختصارا بـ GSDA) من طرف وزارة الخارجية والسلطات المحلية في كانتون جنيف. وقد اختير بيتر برابيك - ليتمات، المدير التنفيذي السابق لشركة نستله رئيسا لها، فيما سيكون باتريك أيبيشر، الرئيس السابق للمعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان، نائبا له.

وفي مؤتمر صحفي مشترك عقد يوم الأربعاء 20 فبراير الجاري في العاصمة برن بمشاركة برابيك – ليتمات وأيبيشر، أشار كاسيس إلى أن المؤسسة الجديدة لن تُعنى كثيرا بالإهتمامات الإنسانية "التقليدية" لجنيف الدولية، بل على تحديات المستقبل، مثل مدى السرعة التي يتعيّن بها تنظيم وتقنين التكنولوجيا الجديدة. وأشار إلى بعض الأمثلة كالطائرات بدون طيار والسيارات الآلية، فضلا عن الهندسة الوراثية.

خلال الندوة الصحفية التي عُقدت في العاصمة برن يوم 20 فبراير 2019، توسط بيتر برابيك (متحدثا) كلا من باتريك أيبيشير (على اليسار) ووزير الخارجية إينياتسيو كاسيس (على اليمين). Keystone

عموما،  تتلخص الفكرة في أنه لا ينبغي السعي إلى تجميع الدوائر العلمية والدبلوماسية في جميع أنحاء العالم فحسب، بل العمل أيضاً على "استباق" التبعات المترتبة عن التطورات التكنولوجية على المجتمع والسياسة.

وقال وزير الخارجية يجب أن تتموقع جنيف الدولية كأفضل مكان لمناقشة القضايا المستجدّة التي ستهيمن على جدول الأعمال العالمي في العقود القادمة، والتأكد من أن سمعتها قوية بما يكفي لتحمل المنافسة.

+ تحتضن مدينة جنيف مؤتمرات دولية وحفلات استقبال أكثر من أي مدينة أخرى في العالم 

وزارة الخارجية خصّصت ثلاثة ملايين فرنك لتمويل المرحلة التجريبية (2019 – 2022) للمؤسسة الوليدة، فيما وافقت كل من مدينة وكانتون جنيف على المساهمة بمبلغ 300 ألف فرنك خلال نفس الفترة. أما الجهات الراعية فسوف تُساهم أيضا بمبالغ مالية. وخلال السنوات الثلاث الأولى، سيجتمع خبراء في مجالات العلوم والسياسة لتحديد القضايا التي يجب معالجتها وإطلاق المشاريع الأولى للمؤسسة.

في المؤتمر الصحفي، قال برابيك - ليتمات إن التكنولوجيا تتقدم بسرعة كبيرة لدرجة أن "الطبقة السياسة لم تعد قادرة على المُسايرة"، لكنه أضاف "نعلم جميعا أن التحديات الكبرى للمستقبل تحتاج إلى تنظيم وضبط". وأشار إلى أن مؤسسة "جنيف الرائدة للعلوم والدبلوماسية" ستضم تسعة أعضاء في مجلس إدارتها وستكون لها "قيادة مختصة صغيرة".

من جهته، قال أيبيشير: "هناك أشياء تحدث في مختبراتنا لا يُمكننا تخيّلها..  لكن الفكرة تتلخص في أنننا سنكون قادرين - من خلال الجمع بين شبكاتنا - على معرفة واستباق ومحاولة سد الفجوة المتنامية بين التكنولوجيا والحاجة إلى تنظيمها". وذكّر بالمناسبة أن رئيس شركة مايكروسوفت نفسه دعا إلى بلورة "اتفاقية جنيف بشأن الهجمات الإلكترونية (أو السيبرانية)".

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.