تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ماذا يحدث لسويسرا، لعنةٌ أم قدر؟!

مظيفات من شركة سويس اير المنهارة خلال انعقاد الجلسة العامة لموظفي الشركة في الخامس من الشهر الجاري. المضيفات يجهلن مصيرهن بعد الكارثة المالية التي حلت بالشركة

(Keystone)

كارثةٌ تلو الأخرى..بعد مذبحة تسوغ وانهيار شركة الخطوط الجوية السويسرية وحادث نفق غوتهارد، زاد الطينَ بلة تحطمُّ طائرة تابعة لـ"كروس اير" مساء السبت الماضي بالقرب من زيوريخ موديا بحياة 24 شخصا.

"متى سيتوقفُ كل هذا؟" هذا أول ما نطق به رئيس الكونفدرالية ووزير النقل السويسري موريتس لويبرغر بعدما تفقد مكان حادث طائرة "كروس اير" منتصف يوم الأحد. ولم يقو السيد لويبرغر على إخفاء المرارة التي يشعر بها إزاء الأحداث المأساوية والمتعاقبة التي تشهدها سويسرا. وقال أمام الصحافيين: "إنها خامس كارثة عظمى في مدة قصيرة جدا والألم ينتابُ البلاد بأكملها."

ويأتي سقوط طائرة "كروس اير" عقب سلسلة من الأحداث العالمية والوطنية التي اهتزت لها مشاعر السويسريين. فبعد مرور أيام معدودة عن هجمات الـ11 من سبتمبر أيلول، وقعت مذبحةُ دويلة تسوغ التي أودت بحياة أربعة عشر سياسيا من أعضاء حكومة وبرلمان الدويلة السويسرية. وتلا هذه المجزرة انهيارُ شركة الخطوط الجوية "سويس اير" ثم الحريق المأساوي داخل نفق الغوثارد الذي يربط شمال سويسرا وجنوبها لا بل وبين شمال القارة الأوروبية وجنوبها أيضا، حريقٌ ذهب ضحيته عشرة أشخاص في أكتوبر تشرين الأول الماضي.

ولا شك أن هذه السلسلة من الأحداث الأليمة زعزعت مشاعر الطمأنينة والأمان التي نعم بها السويسريون لعقود طويلة. لكن المتضرر الأكبر يظل قطاع الطيران المدني الذي ابتُلي في الأشهر الأخيرة الماضية بمصيبة تلو الأخرى. فما يلبث أن يتقدم بخطوة حتى يجد نفسه تراجع بخطوات إلى الوراء.

تحطم طائرتين في ظرف سنتين

بعد انهيار "سويس اير" أصبحت الآمال معلقة على شركة "كروس اير" التي ستتولى تدريجيا كافة خدمات "سويس اير"، وتركزت المجهودات على مختلف المستويات الاقتصادية والسياسية لتأسيس خطوط جوية وطنية سويسرية جديدة بحلول الربيع القادم سترتكزُ أسُسها على شركة "كروس اير".

البرلمان الفدرالي وضع ثقته الكاملة في هذا المشروع حيث صادق مؤخرا على مساعدات بقيمة مليارين فرنك سويسري من اجل تحقيقه.

ويعدُّ تحطم طائرة "كروس اير" مساء السبت الماضي ثاني حادث تتعرض له طائرة تابعة لهذه الشركة منذ إنشاءها عام 1979 في مدينة بازل. لكن الحادث جاء بعد مضي اقل من سنتين على سقوط طائرتها الأولى بعد لحظات من إقلاعها من زيوريخ في يناير كانون الثاني من عام 2000، مما أسفر عن مقتل سبعة ركاب وطاقم الطائرة الذي كان متكونا من ثلاثة أفراد.

حاجة ماسة لاستعادة الثقة

ولو انه ليس للحوادث مواعيد مناسبة في أي حال من الأحوال، إلا أن سقوط طائرة "كروس اير" يوم السبت الماضي جاء في مرحلة حرجة جدا تسعى فيها الشركة اكثر من أي وقت مضى إلى كسب ثقة الركاب والموظفين سواء الحاليين منهم أو المُستقبليين وثقة الشعب بأكمله المدعو إلى دعم المشروع الذي أطلق عليه اسم "Phénix".

السؤال الذي يتبادر إلى الذهن عقب هذه الأحداث هو "هل سيتوقف مسار تحول الطيران المدني السويسري؟" موقف رئيس الكونفدرالية موريتس لويبرغر كان واضحا جدا بهذا الخصوص حيث قال: "علينا أن نواصل العمل على إنجاز مشاريعنا مع "كروس اير" لأننا في حاجة إلى بناء مستقبل واعد في مجال النقل الجوي."

ورغم عزم سويسرا على مواصلة المشوار، فان ما لا ريب فيه أن تعاقب سلسلة من الكوارث الوطنية في البلاد في مدة قصيرة دفع أو سيدفع أبناء الكونفدرالية إلى التساؤل أو بالأحرى إعادة النظر في مفهوم "النموذج السويسري" والفكرة التي كونوها عن بلادهم كملاذ للسلام والأمن والازدهار. فما كان يحدث فقط عند الآخرين بات يقع في قلب سويسرا..

سويس انفو

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×