تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ماري روبنسن: معاييرُ حقوق الإنسان لم تتغير

المفوضة السامية لحقوق الانسان تزور لبنان ومصر والبحرين إضافة الى باكستان وأفغانستان

(Keystone Archive)

شددت السيدة ماري روبنسون في لقاء خاص جمعها بالصحافة العربية في جنيف على ان معايير حقوق الانسان لم تتغير، لكن الجولة التي ستقودها ابتداء من يوم الاربعاء القادم الى دول عربية واسلامية قد تثبت لها العكس.

زيارة المفوضة السامية لحقوق الإنسان لكل من مصر ولبنان والبحريين ابتداء من الـ27 من الشهر الحالي، تهدف لتعزيز استراتيجية مكتب حقوق الإنسان في المنطقة العربية كما ستتطرق إلى وضع العمالة الأجنبية في منطقة الخليج. وفي زيارتها لباكستان وأفغانستان التي ستستمر الى غاية الثالث عشر من مارس آذار القادم، تنوي المفوضة السامية التركيز على وضع المرأة وعلى وضع الأسرى سواء في أفغانستان او في قاعدة جوانتانامو الأمريكية مشددة على أن معايير حقوق الإنسان لم تتغير بعد الحادي عشر سبتمبر.

الاهتمام بالمنطقة العربية بدأ قبل 11 سبتمبر

في لقاء مع الصحافة العربية المعتمدة في قصر الأمم المتحدة بجنيف، أوضحت السيدة روبنسن يوم الاثنين أن الزيارة "تهدف إلى تعزيز استراتيجية مكتب حقوق الإنسان في المنطقة العربية" على غرار ما تم إنجازه في مناطق أخرى من العالم. وقد أوضحت السيدة روبنسن أن الاهتمام بالمنطقة العربية بدأ قبل أحداث الحادي عشر سبتمبر بحيث يتم العمل على جمع الدول العربية في مجموعة عمل واحدة بمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان وتخصيص منسق لها داخل مكتب حقوق الإنسان.

وستسمح الزيارة التي ستقوم بها السيدة روبنسن إلى لبنان بتوقيع اتفاق تفاهم بين مكتب حقوق الإنسان من جهة وبين اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول غرب آسيا "إسكوا" التي تضم عددا من الدول العربية. وسيتم بموجب هذا الاتفاق السماح لممثلين عن حقوق الإنسان بالاستقرار في مكتب الإسكوا في بيروت.

وترى المفوضة السامية لحقوق الإنسان أن زيارتها لهذه البلدان العربية ومقابلتها مع ممثلين عن المنظمات الإقليمية مثل الجامعة العربية وممثلي المجتمع المدني "تهدف إلى إعطاء دفع لاتفاق القاهرة وبرنامج العمل الخاص بالدول العربية الذي تم إعداده قبل عامين بالاشتراك مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي". وتعتبر المفوضة السامية لحقوق الإنسان أن هذا الاتفاق وبرنامج العمل "يعتبران احسن وسيلة لدعم نشاط حقوق الإنسان في البلدان العربية".

وتنوي المفوضة السامية لحقوق الإنسان أثناء مقابلتها مع مسئولي الدول العربية الثلاثة، مناقشة ما توصل إليه مؤتمر دوربن حول مناهضة العنصرية. كما تنوي إثارة موضوع العمالة الأجنبية في منطقة الخليج عموما ووضع العمال المنزليين بالخصوص أثناء زيارتها للبحرين.

عقد الجولة الثانية من ملتقى حول حقوق الإنسان في الإسلام

وأعلنت المفوضة السامية لحقوق الإنسان السيدة ماري روبنسن عن دعم مكتبها لتنظيم الجولة الثانية من ملتقى حول حقوق الإنسان في الإسلام تسهر على إعداده منظمة المؤتمر الإسلامي يومي الرابع عشر والخامس عشر مارس القادم. وهو الملتقى الذي تم عقد جولته الأولى في نهاية عام ثمانية وتسعين في جنيف تحت إشراف مفوضية حقوق الإنسان وكان له صدى إيجابي كبير في الأوساط المتابعة لحقوق الإنسان.

عقد ملتقى حول نظرة الإسلام لعالمية حقوق الإنسان قد يكتسي هذه المرة أهمية أكثر نظرا لكونه يأتي في وقت تواجه فيه حقوق الإنسان تشكيكا في عالميتها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية بعد أحداث الحادي عشر سبتمبر.

الوضع الفلسطيني وضع خطير

تعترف المفوضة السامية لحقوق الإنسان بأن هناك إحساسا بالإحباط في منطقة الشرق الأوسط نظرا لعدم القدرة على تطبيق القرارات الأممية. وترى السيدة روبنسن آن المبادرة يجب آن تتم على المستوى السياسي بعدها فقط يمكن لميكانيزمات حقوق الإنسان آن تتدخل، مشيرة بالخصوص للمبادرة السعودية التي تقدم بها ولي العهد السعودي الأمير عبد الله والتي اقترح فيها انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلت في حرب السبعة وستين مقابل تطبيع عربي للعلاقات مع إسرائيل.

وقد ذكرت السيدة روبنسن بالمواقف التي عبرت عنها مؤخرا إلى جانب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة والداعية إلى "رفع الحصار المفروض على الرئيس عرفات". كما ذكرت بما جاء في التقرير الذي أعدته بعد زيارتها للأراضي المحتلة قبل انعقاد الدورة الخاصة لحقوق الإنسان حول فلسطين.

محاربة الإرهاب يجب ألا تقتصر على الجانب الأمني

وستواصل المفوضة السامية لحقوق الإنسان زيارتها بالتوجه إلى باكستان وافغانستان حيث ستحتفل في الثامن مارس آذار باليوم العالمي للمرأة في العاصمة الأفغانية كابول. وستحاول التعرف على ظروف مقتل مئات الأسرى في معتقلي قلعة جانغي ومزار الشريف، معترفة بأن تقديم الجناة للمحاكمة يتطلب التعاون مع السلطات الأفغانية الحالية.

وبخصوص الجدل الدائر حول معاملة الولايات المتحدة الأمريكية لأسرى القاعدة وطالبان ومحاولة البعض تهميش دور حقوق الإنسان منذ احداث الحادي عشر سبتمبر، ترى السيدة روبنسن "أن هناك بداية انطباع من أن قواعد اللعبة قد تغيرت، وأن مكتب حقوق الإنسان توصل بطلبات استفسار عن تفاصيل التوجهات الجديدة في مجال حقوق الإنسان".

وفي ردها على هذه التساؤلات تقول المفوضة السامية لحقوق الإنسان "أنه يجب آن أؤكد بكل حزم أنه لا توجد قوانين جديدة، بل إننا ملتزمون باحترام المعايير الموجودة التي برهنت على نجاعتها في خدمة الإنسانية والتي سمحت بمحاربة الإرهاب بفعالية".

وستخصص المفوضة السامية تقريرها الذي سترفعه أمام الدورة القادمة لحقوق الإنسان لهذا الموضوع مركزة على أن معايير حقوق الإنسان يجب آن تشكل "الإطار الموحد لمحاربة الإرهاب". ولكنها لا تنوي التطرق فقط إلى تأثيرات أحداث الحادي عشر سبتمبر وتهديدات ذلك في المجال الأمني بل ترغب في "الذهاب إلى أبعد من ذلك والاعتراف بأن علينا إقامة نظام عالمي اكثر عدالة، يعالج أسباب الفقر المدقع وأسباب التهميش. عالم يعمل بجدية من أجل عولمة تراعي القيم الأخلاقية" على حد قولها.

وفي حال عدم القيام بذلك ترى المفوضة السامية لحقوق الإنسان "أننا سوف لن نواجه إلا بمزيد من مظاهر الإحباط والعنف، إذ حتى ولو كانت هذه المظاهر لا تبرر اعتداءات الحادي عشر سبتمبر الفظيعة، فإنه لا يمكن مواجهتها فقط بإجراءات محاربة الإرهاب بدون تحليل لجذورها الاقتصادية والثقافية".


محمد شريف – جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×