تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

استفتاء 23 يونيو في المملكة المتحدة ما الذي يعنيه "البريكزيت" بالنسبة لسويسرا؟



مسؤول من الاتحاد الاوروبي يعلّق علم بريطانيا إلى جوار علم الاتحاد الاوروبي في مقرّ المفوّضية الاوروبية في بروكسل يوم 16 فبراير 2016.

مسؤول من الاتحاد الاوروبي يعلّق علم بريطانيا إلى جوار علم الاتحاد الاوروبي في مقرّ المفوّضية الاوروبية في بروكسل يوم 16 فبراير 2016.

(Keystone)

قبل أيام قليلة من تنظيم استفتاء في بريطانيا للحسم في بقاء هذا البلد داخل الإتحاد الأوروبي أو مغادرته له، تعرض swissinfo.ch فيما يلي الحجج المؤّيدة والمعارضة والقضايا الأساسية المحيطة باقتراع 23 يونيو 2016.

لا تزال استطلاعات الرأيرابط خارجي بشأن نوايا الناخبين تظهر نتائج متقاربة. ولئن أنفق معسكر المؤيدينرابط خارجي للبقاء ضمن الإتحاد مبالغ مالية هامة للتأثير على قرار الناخبين، حتى أن التوقعات كانت لصالحه في الأسابيع الماضية، إلا أن معسكر الداعين إلى المغادرة قد نجح مؤخّر في تذليل الفارق.

من أكثر الأمور إثارة للإهتمام بالنسبة لهذا الإستفتاء هو صعوبة ضبط وتحديد العواقب المحتملة لما يُسمى بـ "البريكزيت" (أي خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي). فقد كشفت دراسة أنجزتها الغرفة التجارية البريطانية – السويسريةرابط خارجي في شهر مارس الماضي أن 185 شركة شملتها تلك الدراسة تعتقد أن الوضع في حالة تقرر الخروج سيكون أسوأ، بينما رأى 13.5% فقط من الشركات السويسرية والبريطانية أن الوضع سيكون أحسن.

في المقابل، كشف مسح منفصل شمل أكبر المؤسسات المالية السويسرية، أجراه مكتب ديلواترابط خارجي للإستشارات المالية والمحاسبة في شهر مايو الماضي، أن الغالبية من هذه المؤسسات المشاركة لا ترى أي نتائج سلبية لهذا الخروج على أعمالها التجارية.

كذلك تنقسم آراء الشركات والمجموعات التجارية حول تقييمها لما سيكون عليه الوضع في بريطانيا في حالة كان التصويت لصالح البريكزيت. فمصرف يو بي اس مثلا، الذي يشغّل 5.500 موظّف في بريطانيا، يرى أن احتمالات خروج بريطانيا من الإتحاد ضئيلة، وحتى لو حدث ذلك، فإن تأثيره على الفرنك السويسري سيكون ضعيفا. كذلك ترى الرابطة السويسرية لرجال الأعمالرابط خارجي أن الحياة ستواصل سيرها العادي حتى لو اختار البريطانيون الإنسلاخ عن الإتحاد.

في المقابل، حذّرت جماعات ضغط ومنظمات متخصصة في المبادلات التجارية الدولية مثل المؤسسة العالمية – سويسرارابط خارجي من العواقب الوخيمة التي ستنجرّ عن الإنسحاب للمصدّرين السويسريين.

النموذج السويسري

كان احتمال أن تنسج بريطانيا على منوال سويسرا بمغادرتها للإتحاد الأوروبي على أفواه جميع السياسيين ورجال الأعمال والصحافيين في لقاء عُقد في جنيف في شهر مايو 2016. لكن الحضور في ذلك اللقاء انقسموا في تقييمهم للتأثير الذي سيكون لذلك على البريطانيين المقيمين في سويسرا وعلى السويسريين المقيمين في بريطانيا.

في الوقت نفسه، أعرب بعض زوار موقع swissinfo.ch عن قلقهم إزاء الآثار المحتملة لـ "البريكزيت". ولسوء الحظ، فمن الصعب جدا تحديد عواقب ذلك بالضبط لأنه لم يسبق أن تخلى بلد عضو عن عضويته.

في هذه الأثناء، تنتظر برن بفارغ الصبر معرفة نتيجة الإستفتاء. ذلك لأن سويسرا لديها مشاكلها الخاصة مع الإتحاد الأوروبي، حيث وقع تجميد المحادثات بين الطرفين إلى حين اتضاح الوضع النهائي للمملكة المتحدة ضمن الإتحاد.

وعلى وجه الخصوص، تُطالب بروكسل السلطات الفدرالية بتقديم تفسير لكيفية تطبيق النتيجة التي أسفر عنها استفتاء 9 فبراير 2014 القاضي بإعادة العمل بنظام الحصص بالنسبة للعمال الأجانب القادمين إلى سويسرا.

ومن نافلة القول، التأكيد على أن مستقبل علاقات سويسرا مع الإتحاد يتوقف الآن برمته على الكيفية التي ستتفاوض بها برن مع بروكسل. في الأثناء، تظل مشاركة الطلاب السويسريين في برنامج إيراسموس لتبادل الطلاب ومشاركة الباحثين في برنامج "أفق 2020" مُجمّدة حتى إشعار آخر.

جميع هذه الشكوك تسهم في زيادة تذبذب سعر صرف الفرنك السويسري مما يجعل الأمور أكثر صعوبة بالنسبة لجهود المصرف الوطني السويسري الذي يبذل جهودا مضنية من أجل الحد من قوة الفرنك.

في كل الحالات، يترقب كثيرون في كل من بريطانيا وسويسرا حلول موعد 23 يونيو 2016 على أحر من الجمر من أجل تشكيل صورة أوضح عما سيكون في انتظارهم.


(نقله من الإنجليزية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي), swissinfo.ch

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×