تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ما سر انتشار السرطان في الدول الغنية؟

80% من الاطفال المصابين بسرطان الدم في الدول الغنية مثل سويسرا يُشفون بفضل توفر العلاج (الصورة مأخوذة من موقع المعهد الوطني للسرطان/بيل برانسون)

قد يُفاجئ المرءُ إذا علم أن مرض السرطان أكثر انتشارا في الدول الغنية مثل سويسرا والسويد وألمانيا. لكن دراسة جديدة أوضحت سبب هذه المُفارقة. وإذا عُرف السبب بطُل العجب.

نشرت المجلةُ العلمية « Annals of Oncology » الصادرة في بريطانيا والتي تتابع مُستجدات علم ودراسة الأورام، بحثا جديدا كشف أن عدد المصابين بداء السرطان في الدول الغنية مثل سويسرا وإيطاليا وألمانيا والسويد يفوق عدد المُعانين من نفس المرض في دول أوربا الشرقية ودول الاتحاد السوفياتي السابق. وحسب هذه الدراسة، فان سبب هذه المعطيات التي تبدو مُتناقضة يعود إلى قدرة الدول الغنية على توفير العلاج الضروري للمُصابين بالسرطان وبالتالي المُساهمة في إبقاءهم على قيد الحياة مدة أطول.

واستنتجت الدراسة التي تناولت بالبحث والتمحيص حالات 3 ملايين مصاب بالسرطان تم تشخيص اصابتهم ما بين 1972 و1992 في 17 دولة، أن داء السرطان ليس مُتفشيا بكثرة في بولونيا واستونيا وسلوفايكا وسلوفينيا على سبيل المثال. وعزت الدراسةُ ذلك لارتفاع نسبة الوفيات وقلة حالات الإصابة بالداء المُُسجلة في هذه البلدان.

ويشرح هذا البحث العلمي، الذي يعد أول تقرير يُوثق انتشار السرطان في أوربا، أن تفشي الداء بكثرة في الدول الغنية مثل سويسرا مرتبطٌ بتوفر هذه البلدان على وسائل أفضل للكشف عن المرض فضلا عن تعمير سكانها لفترات أطول.

النساء أكثر عرضة لداء السرطان

واستخلص الباحثون أن الدول التي تنخفضُ فيها نسبة وفيات الأطفال ويرتفع فيها دخلُ الفرد هي الأكثر معاناة من انتشار داء السرطان. ويقول المُتخصص في مرض السرطان بالمستشفى الجامعي بجنيف جون ميشيل لوتز، الذي كان ضمن الفريق الأوربي الذي أنجز الدراسة الجديدة: "نلحظُ في أوربا تعارضا واضحا بين ما قد أسميه الدول المتقدمة والدول غير المتقدمة...قد يرتفع خطر الإصابة بداء السرطان في البلدان المتقدمة، وفي الدول غير المتقدمة يتم تشخيص المرض في مرحلة متأخرة، وبالتالي تتقلص فُرص بقاء المريض على قيد الحياة فترة طويلة.

وورد في البحث الجديد أن سرطان الثدي يُمثل نسبة 34% من أنواع السرطان لدى النساء وأن السيدات يشكلن 61% من مجموع المُصابين بالداء. وفي تصريحه لـ"سويس انفو" قال السيد لوتز ان سرطان الثدي هو بالتأكيد الأكثر انتشارا موضحا في المقابل أن فرص الشفاء أو التخلص من هذا النوع من السرطان جيدة جدا.

وأشار السيد لوتز إلى أن الارتفاع المُتزايد لنسبة الناجين من التأثير القاتل لعدد من أنواع السرطان يعزز الآمال في التوصل مُستقبلا إلى علاج أكثر نجاعة وفعالية. واستشهد المُتخصص بمثال حي حيث قال: "إن أخذنا على سبيل المثال مرض سرطان الدم، نجد أن نسبة الوفيات في أوساط الأطفال كانت مرتفعة جدا لمدة سنوات، لكن مُعطيات اليوم توضح أن 80% من الأطفال المُصابين باللوكيميا اللنفاوية الحادة يُُشفون من الداء، وهذا يبعث على الأمل".


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×