Navigation

ما علاقة السياحة بالتنمية المُستديمة؟

Keystone

"باستطاعة القطاع السياحي المساهمة بفعالية في مُحاربة الفقر وحماية الارث الطبيعي والثقافي وتعزيز التنمية المستديمة بشكل عام."

هذا المحتوى تم نشره يوم 02 سبتمبر 2002 - 17:45 يوليو,

هذا هو جوهر التقرير الذي قدمته منظمة السياحة العالمية يوم الجمعة 30 أغسطس في قمة الأرض الثانية بجوهانسبورغ.

يهدف التقريرُ الذي أعدته منظمةُ السياحة العالمية بالتعاون مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية(UNCTAD) إلى ترسيخ مبدأ أساسي: "السياحةُ هي أحد مُحركات التنمية المُستديمة وإحدى الوسائل الكفيلة بمُحاربة الفقر".


ويُركز هذا التقرير الذي يتضمن 100 صفحة على وضع السياحة في البلدان الأقل تقدما في العالم. وتؤكد مُنظمة السياحة العالمية أن هنالك حلولا ملموسة لتسوية مشاكل الفقر في العالم، لعل أبرزها ضمانُ استفادة شعوب الدول الأقل تقدما من المردود السياحي وخاصة السكان المقيمين في المناطق السياحية والذين لا يجنون بالضرورة أرباحا من تكاثر الزوار لمُحيطهم.


ويستنتج التقرير أن السياحة الدولية تشهد نموا مُستمرا منذ عشر سنوات بحيث ارتفع عدد السياح ما بين عامي 1990 و2000 بنسبة 95% في البلدان النامية و75% في الدول الأقل تقدما. وتتوقع منظمة السياحة العالمية أن يتضاعف عدد السياح في مختلف أنحاء العالم ثلاث مرات بحلول عام 2020 ليصل عددهم إلى مليار وست مائة مليون سائح. لذلك تدعو المُنظمة إلى الاستفادة من هذا القطاع بطريقة إيجابية تساهم في محاربة الفقر وحماية البيئة خاصة وأن القطاع السياحي يعتمد بصفة مُباشرة على طبيعة جميلة وبيئة متوازنة.

مفهوم السياحة المستديمة

وبالفعل، أدرك الفاعلُون في القطاع السياحي، وعلى رأسهم وكالات الأسفار، منذ بضع سنوات أهمية السياحة المُستديمة وارتباطها المُباشر بحماية البيئة. فتنقُُّلُ ملايين السياح في مشارق الأرض ومغاربها يخلف أضرارا بيئية لا محالة، لا سيما في الوجهات السياحية التي لا تتوفر على الإمكانيات المادية للتخلص من نفاياتها كجزر المَالديف على سبيل المثال. فما بالك بالنفايات الإضافية التي يحدثها تواجد السياح في مناطق سياحية فقيرة لا تستطيع مثلا تطهير المياه المُستعملة أو فرز النفايات أو استعمال الطاقة بشكل عقلاني.


وقد استوعبت كُبريات شركات ووكالات الأسفار السويسرية مفهوم السياحة المُستديمة وعلاقتها الوثيقة بالحفاظ على البيئة. وحرصت هذه الوكالات على أن تجعل من تطبيقها لهذا التصور خاصية إضافية تساهم في تقوية سُمعتها.


وفي إطار الجهود الرامية إلى ترويج تصور السياحة المُستديمة، وقعت 15 وكالة أسفار سويسرية على "إعلان كريت" (جزيرة يونانية) عام 1998 تعهدت من خلاله بالترويج لسياحة تُراعي التوازن البيئي. وقد انبثق هذا الإعلان الذي أعدته منظمة السياحة العالمية ومنظمات بيئية أخرى عام 1996، عن برنامج افرزته استنتاجات قمة الأرض الأولى التي عقدت عام 1992 في ريو دي جانيرو بالبرازيل.

تحرك وكالات الأسفار السويسرية

وبعد مضي أربعة أعوام عن تبني "إعلان كريت" طبق معظمُ الموقعين جملة من الإجراءات التقنية والإدارية لمراعاة البيئة. وكانت من بين أولى الخطوات التي قامت بها وكالات الأسفار، تعيين مندوب مُكلف بالقضايا البيئية تتلخص مهمته في تحديد الاستراتيجيات في مجال السياحة المُستديمة.


وكانت بعض وكالات الأسفار السويسرية مثل "Hotelplan" و"Imholz" قد بادرت بتعيين مسؤول في قضايا البيئة في بداية التسعينات. أما وكالة الأسفار السويسرية "Kuoni" فقد عينت مندوبا لشؤون البيئة عام 2000 وأنجزت منذ تلك الفترة جملة من المشاريع الملموسة في مجال الحفاظ على البيئة، حتى أنها خصصت جائزة "Green Planet Award" للفنادق الساحلية التي تحترم معايير محددة خاصة ما يتعلق بطرق استهلاك الطاقة والمياه وفرز ومعالجة النفايات.


وركزت وكالة "كيوني" جهودها على تكوين موظفيها والترويج لسياحة تحترم الطبيعة والحيوانات. ومن بين المبادرات التي قامت بها الوكالة تزويد كافة المسافرين على متن شركة "Edelweiss" الجوية باتجاه جزر المالديف بأكياس خاصة بالنفايات.


وتدعو الوكالة هؤلاء المسافرين إلى العودة بهذه الأكياس مُمتلئة لمعالجة النفايات في سويسرا. ويوضح المتحدث باسم وكالة "كيوني" في هذا السياق أن جزر المالديف لا تتوفر على الإمكانيات المادية للتخلص من نفاياتها وأن توعية المسافرين بهذه الحقيقة أتت ثمارها حيث يعود 70 إلى 80% من السياح بكيس نفايات مُمتلئ إلى سويسرا! قد لا تكون النفايات تذكار سفر جميل لكن الأجمل يظل بالتأكيد المساهمة بشكل أو بآخر في حماية البيئة وفي تحقيق سياحة مستديمة تحافظ على توازن البيئة ومصالح الاجيال القادمة...

اصلاح بخات - سويس انفو - صحيفة لوتون

معطيات أساسية

يدعو "اعلان كريت" الموقعين الى السهر على مساهمة الفنادق الساحلية في حماية البيئة عن طريق اتخاذ جملة من الاجراءات في عدد من المجالات وتحمل مسؤولية تطبيقها.
من ابرز هذه الاجراءات معالجة المياه المستعملة والنفايات والاستعمال العقلاني للطاقة،
اعتماد سياسة تسوق تأخذ بعين الاعتبار المعايير البيئية،
توفير المعلومات للسياح والجمهور عن نشاطات حماية البيئة خاصة في الفنادق

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.