تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ما هي مطالب مجموعة السبعة والسبعين؟

مطالب البلدان النامية تقابلها مطالب صغار الفلاحين في البلدان المتقدمة

(Keystone Archive)

قدمت دول مجموعة السبعة والسبعين يوم الثلاثاء في جنيف بيانا عددت فيه مطالب البلدان النامية التي يجب أخذها بعين الاعتبار في المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في الدوحة . هذه المطالب لم تذهب إلى حد وضع شروط للموافقة على فتح جولة جديدة من المفاوضات، لكنها شددت على اخذ هذه النقاط بعين الاعتبار.

ما لم تقوى الدول النامية على قوله منفردة بوصفها بلدانا عضوة في منظمة التجارة العالمية حاولت التعبير عنه في وثيقة قدمتها باسم مجموعة السبعة والسبعين زائد الصين، وهي الوثيقة التي ستعرض على الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية المزمع عقده في العاصمة القطرية ما بين التاسع والثالث عشر نوفمبر القادم.

هذه الوثيقة لخصت مطالب البلدان النامية وتعكس توقعاتها من الاجتماع الوزاري القادم إضافة إلى تقييمها إلى حصيلة ما تم إنجازه لحد الآن من تعهدات جولة أورغواي لصالح البلدان النامية او بالأحرى ما لم يتم إنجازه.

تعهدات لم يتم الإيفاء بها

وتشدد البلدان النامية بدرجة خاصة على عدم إيفاء البلدان الصناعية بتعهداتها التي قطعتها للبلدان النامية أثناء إبرام جولة أورغواي . إذ تشير الوثيقة إلى أسف البلدان النامية لعدم تحقيق أي تقدم في ميدان تطبيق التعهدات السابقة بالرغم من إجماع المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية في شهري مايو وديسمبر من العام ألفين، على ضرورة حل هذه المشكلة قبل انعقاد المؤتمر الوزاري الرابع في الدوحة. وقد عددت البلدان النامية التزام لم يتم تطبيقه أو تم تطبيقه بشكل غير كامل من قبل البلدان الصناعية.

كما أثارت الوثيقة عدم استفادة البلدان النامية من تحرير التجارة في مجال الوصول إلى أسواق البلدان الصناعية وهذا بسبب العراقيل الموضوعة أمام وصول منتجات البلدان النامية. ومن بين هذه العراقيل تذبذب التعريفات الجمركية او اللجوء إلى عراقيل إدارية كفرض شروط على شهادة المنشأ او فرض إجراءات وقائية في شكل شروط صحية على منتجات البلدان النامية. وترى هذه البلدان آن البلدان الصناعية تواصل تقديم دعم لقطاعات إنتاجية فيها تنافس منتجات البلدان النامية مثل النسيج وصناعة الملابس والمنتجات الزراعية.

مواضيع مطروحة للنقاش لكن لصالح من؟

حتى المواضيع المطروحة للنقاش في جدول أعمال المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في الدوحة ترى الدول النامية أنها تحتاج إلى تدقيق لمراعاة مصالح البلدان النامية والبلدان الفقيرة او الأكثر فقرا. فعند طرح موضوع الزراعة تطلب البلدان النامية تخلي البلدان المتقدمة عن تقديم الدعم بطرق مقنعة لهذا القطاع ، كما تطالب بعدم تطبيق القوانين التجارية على منتجات القطاع الفلاحي في البلدان النامية بدون مراعاة لجانب الأمن الغذائي.

في مجال تحرير قطاع الخدمات تطالب البلدان النامية بانتهاج مبدأ التحرير التدريجي نظرا لصغر حصة البلدان النامية في هذا القطاع وهذا حتى يتسنى لها التوفيق بين التحرير التجاري والتنمية في آن واحد.

وترى البلدان النامية أن قوانين منظمة التجارة العالمية المتعلقة بالملكية الفكرية في قطاعات لها علاقة بالتجارة TRIPS يجب أن لا تتحول إلى عراقيل تمنع الدول من ضمان العلاج لمواطنيها او وصولهم إلى الأدوية الأساسية او للغذاء.

وتطالب البلدان النامية بضرورة مراجعة اتفاقية منظمة التجارة العالمية المتعلقة بالاستثمارات في قطاعات لها صلة بالتجارة TRIMS على أساس تمديد الفترة الانتقالية للسماح للدول النامية بتعزيز قدراتها التنموية. كما تطالب الدول النامية بإدراج تحرير قطاعات مثل النسيج او الملابس بشروط خاصة

هل يمكن توقع جولة جديدة في غياب تحقيق هذه الشروط ؟

ما لم تجرؤ الدول النامية على البوح به هو هل تضع بتقديمها هذه الوثيقة اليوم شروطا للموافقة على فتح جولة جديدة من المفاوضات في مؤتمر الدوحة؟ .للرد على ذلك، وبالرغم من إلحاح الصحفيين، إكتفى رئيس مجموعة السبعة والسبعين في جنيف السفير الكوبي خورخي إيفان مورا جودي، بالقول أن القسم الأكبر من الدول النامية تعارض فتح جولة جديدة من المفاوضات.

ولكن الوثيقة المقدمة، تؤكد على ضرورة اتخاذ قرار فتح جولة جديدة من المفاوضات في الاجتماع الوزاري بالدوحة بإجماع الدول الأعضاء. وهذا ما يترك مجالا للتساؤل عن مدى قدرة هذه الدول منفردة، على الصمود أمام الضغوط الممارسة عليها في منظمة لا تعترف بالتكتلات باستثناء تكتل دول الاتحاد الأوربي؟.

محمد شريف – جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×