تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مبادرة مصر لجسر الهوة الرقمية

الرئيس المصري وإلى جانبة الأمين العام للأمم المتحدة والمدير العام للاتحاد الدولي للاتصالات أثناء انعقاد قمة مجتمع المعلومات في جنيف (المصدر: وزارة الاتصالات المصرية)

أنجزت مصر المرحلة الأولى من "مبادرة مجتمع المعلومات" بتعزيز قطاع الاتصالات وتوسيع نسبة استعمال الحواسيب الشخصية وإمكانيات الاتصال بشبكة الإنترنت.

وعرضت مصر تجربتها في معرض وسائل الاتصال من أجل التنمية الذي نظمته سويسرا على هامش القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي انتظمت مؤخرا في جنيف.

في كلمته أمام قمة مجتمع المعلومات الذي انعقد في جنيف ما بين 10 و12 ديسمبر 2003، عدد الرئيس المصري محمد حسني مبارك أهم الأولويات في طريق تعميق أسس المجتمع العصري في مصر.

ومن هذه المبادرات الهادفة إلى تعزيز أسس مجتمع المعرفة، "التوسع في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، للارتقاء بمستوى التعليم، وتحسين الخدمات الصحية، والإسراع بالتحول نحو الحكومة الإلكترونية، وتسهيل المعاملات التجارية الإلكترونية، وإقامة صناعة متطورة لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات كأساس لصناعة إقليمية عربية وإفريقية".

وكتجسيد للخطوات التي تم اتخاذها لتحقيق هذه الأهداف، شاركت مصر في المعرض الجانبي الذي نظم على هامش قمة مجتمع المعلومات في جنيف، بجناح عرضت فيه أربعة من أهم المشاريع الهادفة إلى توسيع رقعة استخدام وسائل الاتصال في البلد.

وتتمثل هذه المشاريع في مشروع مجانية الاتصال بالإنترنت، ومشروع حاسوب لكل بيت، وتكثيف نوادي تكنولوجيا الاتصال في كامل أنحاء البلاد.

عقبات في الطريق

بدأت مصر في الاهتمام ببناء نواة صناعة تكنولوجيا المعلومات منذ عام خمسة وثمانين. وفي عام 1999 تم الشروع في إقامة برنامج وطني لتطوير قطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وهو المشروع الذي مهد الطريق أمام المبادرة الوطنية لإقامة مجتمع المعلومات في مصر.

وحددت هذه المبادرة لنفسها سبعة محاور تشمل توفير وصول الجميع إلى وسائل الاتصال، وتعزيز التكوين المستمر عبر وسائل التعليم عن بعد، وتوفير خدمات الحكومة الإلكترونية، والتشجيع على ممارسة التجارة الإلكترونية، وتحسين العلاج الصحي عبر وسائل الاتصال، والترويج للثقافة المصرية عبر الوسائل الحديثة، وتطوير قطاع تصدير منتجات تكنولوجيا الاتصال عربيا وإفريقيا.

وعلى غرار الغالبية الساحقة من بلدان الجنوب، تواجه مصر، التي يفوق عدد سكانها ستين مليون نسمة، مشكلة ضآلة نسبة المواطنين القادرين على الوصول إلى وسائل الاتصال الحديثة. إذ لا يتعدى عدد المشتركين في الهواتف الثابتة في نهاية عام 2003 ثمانية ملايين و600 ألف شخص، فيما يقدر عدد المستفيدين من خدمة الهواتف النقالة 5،5 مليون شخص فحسب.

أما نسبة مستعملي شبكة الإنترنت في مصر فوصلت في نهاية العام 2003 إلى 2،5 مليون مستخدم في حين لا تتعدى نسبة المالكين لحاسوب شخصي 1،6 مليون شخص، أي ما يعادل 2،3 % من مجموع السكان.

مشاريع وطنية

وفي سياق معالجة هذا النقص القائم في فرص وصول المواطنين إلى وسائل الاتصال أقدمت مصر على تطبيق برامج وطنية يشترك في إنجازها القطاعان العام والخاص. وترى الدكتورة نادية حجازي مستشارة العلاقات الخارجية بوزارة الاتصالات والمعلومات" أن مصر اتخذت مبادرات كبرى في مجال نشر تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات".

وتتمثل أولى هذه المبادرات في مشروع "الإنترنت المجاني" الذي وضع تحت تصرف الجمهور أرقام هواتف تسمح بالاتصال بشبكة الإنترنت مجانا مع دفع تكلفة الاتصال الهاتفي المحلي الذي لا يتعدى 0،15 دولارا للساعة.

وقد سمحت هذه التجربة التى تشارك فيها وزارة الاتصالات وشركة اتصالات مصر وباقي الخواص الساهرين على توفير خدمات الإنترنت، برفع نسبة مستخدمي الإنترنت من مليون في بداية عام 2002 إلى أكثر من 2,5 مليون حاليا. وترى الدكتورة نادية حجازي أن هذا العدد "سيتضاعف خلال العام القادم".

المبادرة الثانية تتمثل في مشروع "حاسوب لكل بيت"، التي تسمح للعائلات بشراء كمبيوتر شخصي بتسهيلات في الدفع من خلال تقسيط يدفع مع فاتورة الهاتف. وتؤكد الدكتورة نادية حجازي أن التجربة التي بدأت قبل عام "سمحت ببيع أكثر من 100 ألف كمبيوتر". ومن المتوقع أن يستفيد أكثر من 14 مليون مستخدم من أربعة ملايين حاسوب إضافي من الآن وإلى نهاية عام 2007.

ويهدف المشروع الثالث إلى تكثيف شبكة نوادي تكنولوجيا الاتصال عبر مختلف أنحاء البلاد لتمكين الجمهور من التعرف والتكيف مع وسائل الاتصال. ولا تتعدى هذه النوادي حاليا 550 ناديا مما يُـتـيح للعديد من الأشخاص غير القادرين على اقتناء حاسوب شخصي، فرصة استعمال تجهيزات وشبكة اتصال بأسعار معقولة لا تتعدى جنيها مصريا للساعة الواحدة.

ومن المنتظر تجهيز حوالي 336 مركز من هذا النوع في المناطق الريفية ليس فقط لتمكين المواطنين من الاتصال بل أيضا لتمكين خريجي المعاهد التكنولوجية من الحصول على موطن شغل كمدربين يسهرون على تعليم أساسيات الإنترنت والبرمجة لرواد هذه الأندية.

وتتعهد الحكومة بتقديم الأجهزة والحواسيب مجانا لجمعيات وهيئات أهلية تقوم من جهتها بتجهيز مقرات النوادي وتمكين السكان من ممارسة الاتصال بشبكة الإنترنت بأسعار معقولة.

مــزيد من الإستثمار

وتولي مصر أهمية كبرى لجلب الاستثمارات لتحسين البنية التحتية للاتصالات بحيث حددت لنفسها هدف بلوغ 18% من مجموع السكان في العام 2007 وحوالي 80% من البيوت في نفس السنة.

كما تولي أهمية لتنويع وسائل الاتصال وبالأخص تطوير وسائل الاتصال المحلي بالإنترنت بدون أسلاك او ما يعرف ب "WLL" أو نظام الاتصال اللاسلكي العالي الجودة WIFI ، إضافة إلى نظام ADSL وذلك للرفع من سرعة الإرتباط بشبكة الإنترنت.

وتخصص مصر اهتماما بالغا للاستثمار في تكوين الإنسان في مجالات تكنولوجيا الاتصال ليس فقد لتلبية التطبيقات المحلية، بل لتطوير قطاع صناعة لتكنولوجياالإتصالات تكون قادرة على التصدير للقارة السمراء ولباقي أنحاء العالم العربي. وتعتبر "القرية الذكية"، التي افتتح القسم الأول منها في شهر سبتمبر الماضي، أهم مشروع أطلقته في هذا الإطار.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×