Navigation

مجموعة الثمانية تلتزم مبدئيا ببرتوكول كيوطو في انتظار موقف الإدارة الأمريكية الجديدة

وزراء البيئة في مجموعة الثمانية Keystone

اجتماع وزراء البيئة في البلدان الصناعية الثمانية الذي أنهى أشغاله يوم الأحد في مدينة ترييست الإيطالية، أعاد إحياء الالتزام ببروتوكول كيوطو الرامي إلى تخفيض نسبة إصدار الغازات المؤثرة في المحيط لكنه فشل فى إقناع الإدارة الأمريكية الجديدة بضرورة البدء فى تطبيقه العام المقبل.

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 مارس 2001 - 16:46 يوليو,

مرة أخرى يعيد وزراء البيئة في البلدان الثمانية الصناعية في نهاية اجتماعهم "بترييست" الإيطالية نفس التصريحات تقريبا الصادرة عنهم قبل عام في "أوتسو" باليابان . وهذه التصريحات تتلخص في التعهد بالعمل على التوصل في مؤتمر البيئة الذي سيعقد في بون في شهر يوليو القادم ، إلى اتفاق حول موعد بداية تطبيق بروتوكول كيوطو .

ونشير إلى أن بروتوكول كيوطو المبرم في عام 1997 يعتبر أول إجراء قانوني بين أيدي المجموعة الدولية ، ينص على ضرورة تخفيض البلدان الغنية من إصدار الغازات المؤثرة في المحيط والمتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري، بنسبة 5،2 بالمائة عن مستوى عام 1990 وهذا حتى العام 2008 أو 2012 .

لكن بالنظر إلى فشل مؤتمر لاهاي في شهر نوفمبر الماضي بسبب اختلاف المواقف الأمريكية والأوربية ، واعتبارا أن رئيس الإدارة الأمريكية الجديد جورج دابليو بوش كان قد عبر خلال حملته الانتخابية عن معارضته لاتفاق كيوطو ، فإن مجرد الإشارة في البيان الختامي إلى البروتوكول كمرجع في هذا الميدان يعتبر عاملا إيجابيا .

فقد سمح اجتماع "ترييست" لكلا الطرفين في مجموعة البلدان الثمانية ، الأمريكي والأوربي بمراجعة موقفيهما . فالأوربيون بدل الإصرار على ضرورة التوصل إلى اتفاق حول إجراءات المصادقة على بروتوكول كيوطو قبل عام 2002 ،أي الذكرى العاشرة للتوقيع على بروتوكول كيوطو ، اكتفوا بالتعبير عن " أن غالبية الدول المشاركة تحبذ التوصل إلى اتفاق حول إجراءات التطبيق في العام 2002 على أقصى حد " .

أما الجانب الأمريكي الذي أدى تصلبه إلى إفشال مؤتمر لاهاي حول نفس الموضوع، والذي تجنبت ممثلته ذكر بروتوكول كيوطو في كل تدخلاتها في ترييست، فقد سمح على كل بأن يشمل البيان الختامي إشارة إلى بروتوكول كيوطو . لكن ممثلة الإدارة الأمريكية الجديدة ورئيسة وكالة حماية البيئة السيدة كريستي وايت مان ركزت في تدخلاتها على حاجة الإدارة الأمريكية إلى مزيد من الوقت لمراجعة سياستها بخصوص ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية .

لب مشكلة الاتفاق حول إجراءات تطبيق بروتوكول كيوطو يكمن في كيفية التوفيق بين موقف أمريكي ينادي بضرورة حساب كميات الغازات الدفيئة التي تستوعبها الغابات والمزارع ، وخصمها من الكمية التي على البلد تخفيضها ، وبين موقف أوربي رافض لذلك تماما .
وهو ما سيشكل التحدي الذي على اجتماع بون معالجته في شهر يوليو القادم .

لكن حماة البيئة يرون على كل أن اجتماع البلدان الثمانية في ترييست الذي ضم كلا من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا واليابان وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية ، سمح بإرسال إشارة قوية إلى الإدارة الأمريكية الجديدة مفادها " أننا في انتظار بلورة الموقف الأمريكي ، ولكن ليس بإمكاننا الانتظار طويلا".

محمد شريف / جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.