Navigation

Skiplink navigation

مجموعة العشرين تبحث عالم ما بعد الجائحة ودعم تخفيف عبء الديون

صورة جماعية لزعماء قمة مجموعة العشرين على قصر سلوى في السعودية يوم الجمعة. تصوير: نائل الشيوخي - رويترز. reuters_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 21 نوفمبر 2020 - 16:04 يوليو,

من جان ستروبجوسكي

بروكسل (رويترز) - يبحث زعماء أكبر 20 اقتصادا في العالم (مجموعة العشرين) يوم السبت وعلى مدى يومين كيفية التعامل مع جائحة كوفيد-19 غير المسبوقة والتي تسببت في ركود عالمي بالإضافة إلى كيفية إدارة التعافي منها فور السيطرة على فيروس كورونا المستجد.

ويتصدر جدول أعمال القمة عمليات الشراء والتوزيع العالمي للقاحات والأدوية والاختبارات بالدول منخفضة الدخل التي لا تستطيع تحمل هذه النفقات وحدها. وسيحث الاتحاد الأوروبي مجموعة العشرين يوم السبت على استثمار 4.5 مليار دولار للمساعدة في هذا الصدد.

وقال مسؤول كبير في مجموعة العشرين يشارك في التحضيرات للقمة التي ترأسها السعودية وتعقد عبر الإنترنت بسبب الجائحة "سيكون الموضوع الرئيسي هو تكثيف التعاون العالمي للتعامل مع الجائحة".

وفي كلمته الافتتاحية لقادة مجموعة العشرين، شدد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز (84 عاما) على الحاجة إلى الوصول العادل لوسائل محاربة كوفيد-19، بما في ذلك اللقاحات.

وقال للمجموعة عبر الاتصال المرئي "علينا العمل على تهيئة الظروف التي تتيح الوصول إليها بشكلٍ عادل وبتكلفة ميسورة لتوفيرها لكافة الشعوب. وعلينا في الوقت ذاته أن نتأهب بشكل أفضل للأوبئة المستقبلية".

وسيقترح الاتحاد الأوروبي إبرام معاهدة بشأن الجائحة وغيرها استعدادا للمستقبل.

وسيخاطب شارل ميشيل رئيس المجلس الأوروبي مجموعة العشرين يوم الأحد قائلا "إن إبرام معاهدة دولية سيساعدنا على التعامل بشكل أسرع وأكثر تنسيقا".

وقال صندوق النقد الدولي في تقرير لقمة مجموعة العشرين إن الاقتصاد العالمي شهد تعافيا من الأزمة في وقت سابق من العام لكن الزخم يتباطأ في الدول التي تشهد ارتفاعا في معدلات الإصابة ويسير التعافي بخطى غير متساوية ومن المرجح أن تترك الجائحة أثرا عميقا.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش يوم الجمعة إن الدول الفقيرة والمثقلة بالديون في العالم النامي هي الأكثر عرضة للخطر لأنها "على حافة الانهيار المالي وتصاعد الفقر والجوع وتواجه معاناة لا توصف".

ولمعالجة هذا الأمر ستوافق مجموعة العشرين على خطة لتمديد تأجيل مدفوعات خدمة الديون للدول النامية لمدة ستة أشهر حتى منتصف عام 2021 مع إمكانية تمديد آخر حسبما جاء في مسودة بيان للمجموعة اطلعت عليها رويترز.

ومن المرجح أن يضغط الأعضاء الأوروبيون في مجموعة العشرين من أجل المزيد.

وقال ميشيل للصحفيين يوم الجمعة "هناك حاجة لمزيد من الإعفاء من الديون".

وسيكون تخفيف عبء الديون عن أفريقيا الموضوع الرئيسي للرئاسة الإيطالية لمجموعة العشرين في عام 2021.

* التجارة وتغير المناخ

ستسعى الدول الأوروبية في مجموعة العشرين أيضا للحصول على زخم جديد لإصلاح منظمة التجارة العالمية المتعثر، أملا في اغتنام فرصة من تغيير الإدارة الأمريكية الوشيك.

وقال الملك سلمان "علينا الاستمرار في دعم الاقتصاد العالمي، وإعادة فتح اقتصاداتنا وحدود دولنا لتسهيل حركة التجارة والأفراد".

وفي وقت سابق يوم السبت، قال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح إن أزمة هذا العام سلطت الضوء على أهمية المنظمات متعددة الأطراف.

وقال الفالح "مجموعة العشرين في جوهرها تفعل التعددية، وبالطبع، انحسر هذا على مدار السنوات القليلة الماضية".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أوشكت ولايته على الانتهاء يفضل الصفقات التجارية الثنائية على العمل من خلال الهيئات الدولية.

ويثير تغير القيادة الأمريكية الآمال أيضا في بذل المزيد من الجهود المتضافرة على مستوى مجموعة العشرين لمكافحة ظاهرة تغير المناخ.

وعلى خطى الاتحاد الأوروبي، يخطط بالفعل نصف الدول الأعضاء بمجموعة العشرين ومنها اليابان والصين وكوريا الجنوبية وجنوب أفريقيا لأن تصبح حيادية المناخ أو على الأقل حيادية الكربون بحلول عام 2050 أو بعد ذلك بقليل.

وخلال رئاسة ترامب، انسحبت الولايات المتحدة من اتفاقية باريس لمكافحة تغير المناخ لكن من المرجح عدول الرئيس المنتخب جو بايدن عن ذلك القرار.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين "نتوقع بالطبع زخما جديدا من الإدارة الأمريكية الجديدة بشأن هذه المسألة بفضل إعلان الرئيس المنتخب (بايدن) أن الولايات المتحدة ستنضم مرة أخرى لاتفاقية باريس".

وللمساعدة في تمويل مكافحة تغير المناخ سيحث الاتحاد الأوروبي مجموعة العشرين على الاتفاق على معايير عالمية مشتركة بشأن ما يشكل استثمارا في مجال البيئة أو ما يعرف بالاستثمار "الأخضر".

ومن شأن ذلك أن يساعد في جذب الاستثمار الخاص الضخم اللازم لأن العديد من صناديق الاستثمار تحرص على الاستثمار في مشاريع مستدامة بيئيا ولكن لا توجد طريقة متفق عليها لاختيارها. ويعمل الاتحاد الأوروبي بالفعل على مثل هذه المعايير بهدف تطبيقها بحلول عام 2022.

(شارك في التغطية ديفيد باربوشيا - إعداد محمود سلامة للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

مشاركة