Navigation

محكمة سويسرية تبدأ النظر في جرائم حرب مُرتكبة في ليبيريا

ما تشهده سويسرا اليوم ليس سوى واحدة من عدد قليل جدا من القضايا المعروضة على المحاكم الدولية بخصوص الجرائم المرتكبة خلال الحرب الأهلية التي شهدتها ليبيريا بين عامي 1989 و 2003 ، والتي أدت إلى مقتل ما يقرب من ربع مليون شخص. Keystone / Nic Bothma

مَثُل أليو كوسياه يوم الخميس 3 ديسمبر الجاري أمام المحكمة في مدينة بيلينزونا عاصمة كانتون تيتشينو جنوب سويسرا بعد أن ظل مُحتجزًا في سجن في العاصمة برن منذ شهر نوفمبر 2014.

هذا المحتوى تم نشره يوم 03 ديسمبر 2020 - 14:59 يوليو,
Reuters/Keystone-SDA/ك.ض

هذه المحاكمة هي واحدة من بين عدد قليل من القضايا المعروضة على محاكم دولية في علاقة بالحرب الأهلية التي شهدتها ليبيريا بين عاميْ 1989 و2003، وأدت إلى مقتل ما يقرب من ربع مليون شخص.

وقال آلان فيرنر، المحامي السويسري في منظمة "سيفيتاس ماكسيمارابط خارجي" غير الحكومية التي تتخذ من جنيف مقرا لها، والتي رفعت الشكوى نيابة عن الضحايا: "هذا حدث تاريخي بالنسبة لسويسرا وليبيريا". ذلك أن هذه القضية هي الأولى بالنسبة لسويسرا بموجب قانون بدأ العمل به في عام 2011 يسمح بالمقاضاة على جرائم الحرب أيّا كان مكان ارتكابها. 

كوسياه متهم بارتكاب جرائم حرب تشمل "تجنيد واستخدام الأطفال كجنود، والترحيل القسري، والنهب، والمعاملة القاسية للمدنيين، والشروع في القتل، والقتل (مباشرة أو بأمر)، وتدنيس جثة والاغتصاب".

ويُزعم أن كوسياه أجبر مدنيين - أثناء قيادته لمجموعة من فصيل مسلح يُسمى "حركة تحرير ليبيريا الموحدة" (ULIMO) - على نقل بضائع في ظروف غير إنسانية. وفي إحدى الحوادث الموصوفة في لائحة الاتهام، انضم كوسياه إلى مقاتلين في أكل شرائح من قلب رجل تم اغتياله.

"الرجال الكبار"

كان كوسياه واحدا من الذين يُطلق عليهم تسمية "الرجال الكبار" في فصيل "حركة تحرير ليبيريا الموحدة" المتمرد الذي قاتلت كتيبته ضد قوات أمير الحرب تشارلز تايلور في مقاطعة لوفا النائية في تسعينيات القرن الماضي.

القائد السابق في الجيش الليبيري نفى هذه المزاعم، وقال إن بعض التهم ينبغي أن تُنسب إلى قوات كانت تحت إمرته.

في جلسة يوم الخميس، طالب فيرنر، الذي يمثل الشاكين الأربعة، بتأجيل المناقشات حتى يتسنى لموكليه الحضور أو بث الفيديو الخاص بجلسة الاستماع. فبسبب جائحة كوفيد - 19، تم تقسيم جلسات الاستماع إلى جزأين، وهو ما قال فيرنر إنه إجراء ضار بعملائه، الذين لا يُمكن لهم الحضور.

بدوره، أقرّ المدعي العام الفدرالي أندرياس مولر بأنه كان من الأفضل حضور المُدّعين وأنه من المحتمل أن يكونوا قد تعرّضوا لضرر. كما أعرب عن رغبته في أن يتم تسجيل إفادات المتهمين بالصوت والصورة لفائدتهم.

يُشار إلى أن المحاكمة تدور أطوارها في سويسرا بسبب اعتقال قائد الجيش الليبيري السابق فوق أراضي الكنفدرالية. ففي خلال قيامها بأبحاث حول الصراع الليبيري، اكتشفت المنظمة غير الحكومية التي ينشط ضمنها فيرنر أن كوسياه كان يعيش في المنطقة القريبة لبحيرة ليمان، ما أدى في نهاية المطاف إلى اعتقاله وإصدار لائحة اتهام ضده.

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة