تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مدير الأونروا في غزة: حماية المدنيين في القطاع.. "امتحان لإنسانيتنا"

انفجار هائل خلفه قصف جوي نفذته طائرات حربية إسرائيلية على مدينة رفح جنوب قطاع غزة يوم 13 يناير 2008

(Keystone Archive)

يزور كل من الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة ورئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر منطقة الشرق الأوسط في سياق الجهود المبذولة لوضع حد لآلة الدمار والقتل التي يعرفها قطاع غزة وسط نداءات بتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل خطير وتردد شهادات عن استخدام إسرائيل لأسلحة وذخيرة تلحق أضرارا بالغة بالمدنيين في قطاع غزة.

وقد أعلن الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون عن قيامه بزيارة لمنطقة الشرق الأوسط في الوقت الذي حل فيه رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كيلنبيرغر بالمنطقة للتعرف على الأوضاع الإنسانية مباشرة. وفي الأثناء، شددت إسرائيل قصفها جوا وبحرا وبرا لليوم الثامن عشر مخلفة أكثر من 930 قتيل وحوالي 4000 جريح أغلبهم من المدنيين.

وعبر مجلس الأمن الدولي عن دعمه لبان كي مون وهو يبدأ يوم الثلاثاء جولته التي تستمر أسبوعا في الشرق الأوسط في محاولة للتوصل الى وقف لاطلاق النار في القتال المُستمر منذ 18 يوما في غزة. وعقد بان إجتماعا مغلقا مع المجلس المؤلف من 15 عضوا وقال ان المجلس "عبر عن تأييده القوي" لمهمته.

وبالاضافة الى إجراء محادثات مع اسرائيل والسلطة الفلسطينية سيجتمع بان أيضا مع زعماء مصر والاردن وسوريا ولبنان وتركيا ليحثهم على استخدام نفوذهم لتحقيق وقف لاطلاق النار. وتتركز جهود التهدئة الحالية حول محادثات تجريها مصر مع الاطراف كل على حدة. وأشار بان الى انه لن يجري اتصالات مباشرة مع حماس.

صرخة استغاثة من مدير الأونروا في غزة

بالإضافة الى أزمة الغذاء والأدوية، اعتبر مدير وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في اتصال هاتفي أجراه مع الصحافة الدولية صباح الثلاثاء 13 يناير 2009 في جنيف أن "قطاع غزة يعاني بالدرجة الأولى من أزمة حماية للمدنيين".

وأوضح السيد جون غينغ أن "السكان المدنيين ليسوا آمنين لا في بيوتهم ولا في مؤسسات الأونروا عندما يلجئون إليها". وفي ذلك تذكير لمدارس الأونروا التي استهدفتها القوات الإسرائيلية وقتلت في إحداها الأسبوع الماضي أكثر من 40 مدنيا أغلبهم من الأطفال بدعوى أن مقاتلين من حماس قصفوها انطلاقا من المدرسة. وهو ما كذبه مسؤولو الأونروا وأدى الى وقف الأمم المتحدة لعلميات الإغاثة قبل استئنافها مؤخرا "بعد الحصول على ضمانات جديدة من السلطات الإسرائيلية"، حسب السيد غينغ.

وشدد مدير الأونروا في غزة على "ضرورة وقف إطلاق النار بشكل رسمي أو غير رسمي" موضحا صعوبة قيام منظمته بعمل الإغاثة تحت القصف المستمر. وناشد المجموعة الدولية باعتبار أن مسؤولية ما يحدث لا ترجع فقط للطرفيين المتحاربين (أي إسرائيل وحماس) بل تقع أيضا على عاتق الأسرة الدولية. وفي هذا الصدد، اعتبر أن ما يحدث في غزة هو بمثابة "اختبار لإنسانيتها ولقدرتها على تقديم الحماية لحوالي 1،5 مليون مدني فلسطيني محرومين من كل حماية منذ بداية الهجوم الإسرائيلي".

أولوية ألأمين العام: "وقف إطلاق النار"

في سياق متصل، أعلنت الأمم المتحدة أن الأمين العام السيد بان كي مون يستعد للتوجه للمنطقة في زيارة لكل من إسرائيل والضفة الغربية بعد مصر والأردن يوم الأربعاء 14 يناير ثم يزور كلا من تركيا ولبنان وسوريا قبل أن يشارك في القمة العربية الاستثنائية المحتمل انعقادها في الكويت.

وفي ندوة صحفية عقدها بعد ظهر الاثنين 12 يناير في نيويورك عبر الأمين العام عن "القلق العميق والمواساة للأبرياء المورطين في هذه الظروف الصعبة سواء في إسرائيل و في الأراضي المحتلة".

وقال بان للصحفيين "رسالتي بسيطة ومباشرة وواضحة.. يتعين ان يتوقف القتال..أقول لكلا الجانبين.. أوقفا القتال الان." وأضاف "هدفي هو تسريع وتيرة جهودنا الدبلوماسية وضمان وصول المعونات الانسانية الى اولئك المحتاجين."

وفي إشارة الى قرار مجلس الأمن الدولي الأخير الذي لم يجد آذانا صاغية، ناشد الأمين العام الجميع قائلا: "باسم الإنسانية وباسم القانون الدولي يجب أن يطبق هذا القرار".

"وجوب حماية طواقم الإغاثة حتى في هذا الصراع"

أما رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كيلنبيرغر الذي كان غائبا منذ بداية الاجتياح الإسرائيلي لغزة، فقد حل يوم الثلاثاء بغزة حيث تقابل مع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين، و "للوقوف في عين المكان على حقيقة الأوضاع"، مثلما جاء على لسان الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف دوروتيا كريميستاس.

رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي تعتبر المنظمة المشرفة على تطبيق القانون الإنساني الدولي، صرح أثناء زيارته إلى مستشفى الشفاء في غزة - في إشارة الى تعرض طواقم الإغاثة للاستهداف المباشر من قبل الجيش الإسرائيلي - "إنه لمن الضروري ومن غير القابل للتفاوض تأمين الحماية لطواقم الاغاثة في هذا الصراع". وبخصوص ما رآه على عين المكان، قال السيد كيللنبيرغر "أنه لمن المؤلم والكارثي ما شاهدته هنا".

وإذا كان الجانب الإنساني سيحتل الأولوية مثل تأمين مرور المساعدات الإنسانية وتامين ظروف عمل فرق الإغاثة الطبية وضمان وصول الجرحى الى المستشفيات، فإن ما يُنتظر من زيارة رئيس اللجنة بعد عودته هو تحديد موقف المنظمة الإنسانية من العديد من الانتهاكات التي اتهم الجيش الإسرائيلي بارتكابها. وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر - وعلى غير عادتها - قد اتهمت الجيش الإسرائيلي بعدم احترام القانون الإنساني الدولي دون الذهاب، رغم إصرار الصحفيين في جنيف - إلى حد وصف تلك الانتهاكات سواء بجريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية.

غموض وصمت بخصوص أنواع الأسلحة

ومن الأسئلة التي تنتظر جوابا من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو المنظمات المختصة مثل منظمة الصحة العالمية والهيئات الدولية المشرفة على مراقبة استخدام الأسلحة المحرمة دوليا، تحديد نوعية الأسلحة التي تستخدمها إسرائيل في حربها في غزة.

إذ رغم ما تردد من مصادر طبية في مستشفى الشفاء وبشهادة طبيبين نرويجيين كانا في مستشفى غزة عن أن إسرائيل تستخدم أسلحة تجريبية من نوع جديد تعرف باسم DIME والتي تسببت في ارتفاع عدد حالات بتر الأرجل، رفضت المنظمات الأممية المختصة الخوض في الموضوع واكتفى المتحدثون باسمها بالقول أن الأمور "تحتاج الى مزيد من الوقت والتحقيق".

أما اللجنة الدولية للصليب الأحمر فأوضحت على لسان الناطقة باسمها دورتيا كريمستاس أن "من تقاليد اللجنة أنها لا تبوح بذلك علانية بل تبادل ما تتوصل إليه مع البلدان المعنية". وفي رد على سؤال حول استخدام قنابل الفوسفور الأبيض، أوضحت الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها ليست محرمة دوليا، وشددن على أنه "يجب التفريق بين طريقة استخدامها إما كسلاح إضاءة او كسلاح حارق" مضيفة على أنه "في كل الحالات يفرض تطبيق القانون الإنساني الدولي التفريق بين استهداف المدنيين والعسكريين".

وكان مدير عمليات الأونروا في غزة جون غينغ قد دعا في حديثه الهاتفي للصحفيين في جنيف إلى "ضرورة القيام بتحقيق تام في المزاعم بأن قوات الجيش الاسرائيلي ربما تكون قد استخدمت أسلحة غير شرعية خلال الهجوم المستمر منذ 18 يوما" على قطاع غزة الذي يشهد أعلى معدل كثافة سكانية في العالم.

سويس إنفو – محمد شريف – جنيف

جنرال إسرائيلي: "ما زال هناك الكثير من العمل" في قطاع غزة

غزة (رويترز) - شددت القوات الاسرائيلية قبضتها على مشارف مدينة غزة يوم الثلاثاء 13 يناير 2009 وقال جنرال اسرائيلي كبير انه "مازال هناك عمل" امام القوات الاسرائيلية في هجومها ضد حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الذي دخل يومه الثامن عشر وأوقع اكثر من 900 قتيل فلسطيني.

وقال سكان ان أصوات الانفجارات ونيران الاسلحة الالية تتردد بشكل متواصل في انحاء مدينة غزة التي يقطنها 500 ألف مع اقتراب الدبابات الاسرائيلية التي لم تدخل المراكز المزدحمة بالسكان.

وقال طلعت جاد الذي يبلغ من العمر 30 عاما وهو من سكان منطقة تل الهواء حيث تقدمت الدبابات خلال الليل انه و15 عضوا من عائلته تجمعوا في غرفة واحدة بمنزله وانه يشعر برعب شديد يمنعه حتى من النظر من النافذة.

وقال جاد "لقد وضعنا هواتفنا المحمولة في وضع الصمت لاننا نخاف من ان يسمعها الجنود في الدبابات." واضاف "بعضنا يقوم بتلاوة القران فيما يصلي آخرون حتى تتوقف اصوات الانفجارات."

وذكر مسعفون انه خلال الاشتباكات التي جرت في الصباح عند أطراف مدينة غزة قتلت القوات الاسرائيلية 18 مسلحا غالبيتهم اعضاء في حماس كما قتل ثلاثة مدنيين في القتال الدائر.

وكتب على لافتة خارج واحدة من أكبر المقابر في مدينة غزة ان المقابر امتلات بالجثث وناشدت السكان عدم دفن مزيد من الموتى لانه لا يوجد مكان.

وفي القاهرة استأنف وفد من حماس المحادثات مع مصر بشأن خطة لوقف اطلاق النار اقترحتها مصر.

وقال الجيش الاسرائيلي ان طائراته هاجمت 60 هدفا منها انفاق يستخدمها نشطاء غزة لتهريب السلاح عبر الحدود مع مصر ومنشات لصناعة السلاح ومواقع قيادة تابعة لحماس. كما سقط صاروخان على مدينة بئر السبع الاسرائيلية لكن لم تقع اصابات.

وقال اللفتنانت جنرال جابي اشكينازي رئيس هيئة اركان القوات المسلحة الاسرائيلية للجنة برلمانية "حققنا الكثير في ضرب حماس وبنيتها التحتية وحكمها وجناحها المسلح لكن مازال هناك الكثير من العمل".

"نعمل على تعميق الضربة لجناحها المسلح وتقليص نيران (حماس) وتقوية الردع (الاسرائيلي) وتحسين الموقف الامني لسكان جنوب اسرائيل الذين يعيشون تحت خطر الهجمات (الصاروخية)."

ويتجه الامين العام للامم المتحدة بان جي مون الى المنطقة لاجراء محادثات تستغرق اسبوعا مع الزعماء في مصر واسرائيل والاردن وسوريا تهدف الى انهاء القتال. وقال بان للصحفيين "رسالتي بسيطة ومباشرة وواضحة.. يتعين ان يتوقف القتال..أقول لكلا الجانبين.. أوقفا القتال الان." وأضاف "هدفي هو تسريع وتيرة جهودنا الدبلوماسية وضمان وصول المعونات الانسانية الى اولئك المحتاجين."

وتحدثت تقارير جماعات مدافعة عن حقوق الانسان عن نقص في الامدادات الحيوية في قطاع غزة خاصة المياه. كما يتسبب نقص الوقود في انقطاع متكرر للكهرباء.

وتسمح اسرائيل بمرور شحنات من الغذاء والدواء بشكل شبه يومي تقريبا لكن تقريرا جديدا لمنظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) قال ان وقف اسرائيل للهجمات لمدة ثلاث ساعات يوميا "غير كاف بدرجة مؤسفة."

(المصدر: وكالة رويترز بتاريخ 13 يناير 2009)

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

×