تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مدينة جنيف موئل للسلام

تظاهارت للتعريف بمساهمة جنيف في مجال السلم في العالم

(Keystone)

تحت شعار "جنيف مكان السلام" وبمناسبة مرور مائة عام على حصول هنري دينون مؤسس اللجنة الدولية للصليب الأحمر على اول جائزة نوبل للسلام، يتم تنظيم سلسلة من النشاطات والمعارض التي تذكر أهل جنيف بأن مدينتهم ساهمت بقسط وافر في الترويج للسلم في شتى أنحاء المعمورة. وفي هذا الإطار تم تنظيم مائدة مستديرة جمعت المثقف الفلسطيني إدوارد سعيد والوزير الإسرائيلي السابق يوسي بيلين.

تشتهر مدينة جنيف في الخارج بأنها مركز العمل الإنساني بفضل تواجد اللجنة الدولية للصليب الأحمر وبكونها المركز الأممي الهام لحقوق الإنسان في العالم وأنها الأرضية التي احتضنت الكثير من المفاوضات التي أسفرت عن حل نزاعات مسلحة وتوترات مزمنة. ولكن هل يدرك أهل جنيف أن مدينتهم تتمتع بهذه السمعة الطيبة في العالم في مجال الترويج للسلم؟

هذا ما أراد منظمو التظاهرة التي انطلقت يوم الثالث والعشرين أكتوبر وتستمر حتى العاشر نوفمبر، جلب الانتباه له من خلال تنظيم معارض فنية وموائد مستديرة تدور كلها حول دور جنيف في دعم السلم في العالم.

مائة عام على حصول هنري دينون على جائزة نوبل للسلام

التظاهرة الحالية تنطلق بمنسابة مرور مائة عام على حصول مؤسس اللجنة الدولية وابن جنيف هنري دينون على أول جائزة نوبل للسلام. ولكنها لا تقتصر على عمل هذا الرجل الذي روعته معاناة الجرحى في ساحات القتال وعمل على تطوير فكرة إلى حركة أنقذت أرواح الملايين في ساحات القتال، بل تعدتها لتذكر بعمل شخصيات من جنيف عملت في مجالات متعددة للترويج للسلم نذكر منها جاك مولتهاللر مؤسس "المدرسة وسيلة سلم" او جون جاك دو سايون الذي دافع عن مبدأ احترام حياة الإنسان وكان من الأوائل الذين نددوا بتطبيق عقوبة الإعدام مرورا بالطبع بجون جاك روسو.

وستعرف مدينة جنيف تنظيم عدد من المعارض التي تعكس ارتباط جنيف بالترويج للسلم منذ مائتي عام نذكر منها معرض "من عصبة الأمم إلى الأمم المتحدة" الذي يعكس نشاطات المنظمات الأممية في جنيف منذ عام 1920 حتى يومنا هذا.

وللتعريف ببعض المعالم الأثرية في مدينة جنيف التي لها علاقة بدعم السلم، تم تنظيم جولة تقود الزائد للوقوف على معالم وساحات وأماكن كانت مسرحا او مسكنا لشخصيات ساهمت في دعم السلم، نذكر منها المنزل الذي ولد فيه هنري دينون مؤسس حركة الصليب الأحمر، أو مكان تواجد القاعة التي شهدت أول اجتماع لعصبة الأمم في جنيف. وهذه معطيات يجهلها الكثير من سكان مدينة جنيف.

ما معنى السلام العادل؟

المثقفون والأكاديميون هم بدورهم لم يتخلفوا عن المشاركة في هذه التظاهرة التي شملت ملتقى لعلماء التاريخ تحت شعار " إلتفاتة لمائتي عام من قصص السلم في جنيف ".
وقد تم في هذا الإطار تنظيم مائدة مستديرة بجامعة جنيف يومي التاسع والعشرين والثلاثين أكتوبر تحت شعار " ما معنى السلام العادل ؟" ، جمعت كلا من الأستاذ والمثقف الفلسطيني إدوارد سعيد والممثل البرلماني الإسرائيلي ووزير العدل السابق يوسي بيلين. هذا النقاش الذي استقطب أعدادا غفيرة من المثقفين والجامعيين والدبلوماسيين والصحفيين والمهتمين بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي حتى وإن حاول التطرق لمفهوم السلام العادل في الصراعات بشكل عام إلا أنه خصص حيزا وافرا للحديث عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

والخلاصة التي قد يخرج بها المتابع لهذا النقاش ممن اقتنع بأقوال يوسي بيلين " أن ما هو عادل بالنسبة لهذا الطرف قد يكون بالضرورة غير عادل بالنسبة للطرف الثاني ". بينما قد يحتفظ من اقتنع بتدخل إدوارد سعيد بقوله "أي سلام عادل يسمح لليهودي المولود في أوربا بالعودة إلى إسرائيل ويمنع الفلسطيني من العودة إلى منزله وقريته ؟"
ولكن الطرفان اتفقا على ان أخطاء كثيرة ارتكبت طوال المسار السلامي من الجانبين وأن هناك ضرورة لاستئناف المسار على أسس سليمة تهدف إلى إقامة دولتين. وقد ذهب يوسي بيلين إلى حد الحديث عن إقامة كونفدرالية بينهما في وقت لاحق .


محمد شريف ـ جنيف

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×