Navigation

مديونية مرتفعة وراء ازمة في الصناعة الفندقية السويسرية

الفنادق السويسرية تحاول بالتعاون مع العديد من الجهات تقليص مديونيتها المرتفعة جدا Keystone

تعرف سويسرا في شتى انحاء العالم بمواقعها السياحية المتنوعة وباقبال مواطنيها والاجانب على ارتيادها صيفا وشتاء. لكن الفنادق السويسرية التي تستقبل ملايين السياح سنويا، تعاني من ازمة مكتومة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 أبريل 2001 - 10:31 يوليو,

على الرغم من النتائج الممتازة التي سجلتها الفنادق السويسرية في شهر شباط فبراير الماضي والتي تعتبر ثاني أفضل النتائج للشهر المذكور، منذ عام ثمانية وثمانين، فان صناعة الفنادق على وجه العموم تمر بأزمة مُستعصية منذ سنوات عديدة. وينسب الخبراء هذه الأزمة للمديونية الكبيرة للصناعة الفندقية، كما ينسبوه للظاهرة الموسمية من جهة، ولعدم إستغلال الطاقات الفائضة من جهة أخرى.

تَراجَع عدد الفنادق في سويسرا خلال السنوات العشر الماضية بحوالي ألف وحدة ولا يزيد حاليا على 5900 وحدة فندقية. وعلى الرغم من ذلك لا يزال الكثير من هذه الفنادق يُسجل الخسائر تلوى الخسائر منذ سنوات عديدة. وينسب الخبراء ذلك لحقيقة أن الفنادق تزدحم كل الازدحام في مواسم معيّنة وتخلو من الزبائن تقريبا في مواسم أخرى من السنة.

كما يؤكد بعض الخبراء أن هنالك فائضا في الطاقات الفندقية يقدّر بعشرين في المائة، لا تُحسن الفنادق إستغلاله خارج المواسم السياحية التقليدية.

لمواجهة هذه المشكلة يقترح الخبراء تمديد المواسم السياحية والترويج للنشاطات السياحية خارج تلك المواسم، بطريقة توفّق بين العرض والطلب على غرف الفنادق التي تخلوا من الضيوف بمعدّل قد يصل الأربعين في المائة من العام.

لكن الأزمة التي تمر فيها الصناعة الفندقية السويسرية تعود للمديونية الشديدة لهذه الصناعة الهامة، وتقدّر حاليا بسبعة عشر مليار فرنك سويسري. وقد حمل هذا الوضع البنوك السويسرية الرئيسية على إتباع المزيد من الحرص والحذر في منح القروض الضرورية للاستثمار في هذه الصناعة الحيوية للقطاع السياحي الذي يُعتبر من أهم القطاعات الإقتصادية في سويسرا.

وقبل حين، أعلنت الرابطة السويسرية للقروض والإستثمارات في الصناعة الفندقية أنها أعدت خطة للأخذ بيد صناعة الفنادق ولتعزيز قدراتها على الإستثمارات الضرورية في هذا القطاع.

وتشمل هذه الخطة، تخفيف وطأة المديونية عن هذه الصناعة، عن طريق إنشاء مُجمّع عام لخدمة القروض الفندقية برأسمال يتراوح بين مائة ومائتي مليون فرنك سويسري.

لكن كتابة الدولة للترويج الإقتصادي (Seco )، أعادت النظر في هذا المشروع وقررت وضع خطتها الخاصة لمساعدة الفنادق. وبموجب هذه الخطة الأخيرة، ينوي قسم الترويج السياحي في كتابة الدولة، تقديم مائة وخمسين مليون فرنك سويسري، كمبلغ فريد من نوعه، الى مُجمّع القروض والاستثمارات الفندقية، لتشجّع البنوك التجارية الرئيسية على منح القروض الضرورية للصناعة الفندقية.

هذه المساهمةُ لا تزال مرهونة بموافقة الحكومة الفدرالية التي من المتوقع أن توافق عليها في الخريف القادم. وريثما تأتي هذه الموافقة من برن، تجري مفاوضات بين كتابة الدولة للترويج الإقتصادي وبين مُجمّع القروض والاستثمارات والرابطة السويسرية لأصحاب الفنادق، لتحديد القواعد والنظم التي سيتم بموجبها تقديم المساعدة للفنادق والمؤسسات الفندقية القادرة على البقاء وعلى كتابة الأرقام السوداء مستقبلا.


جورج انضوني

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.