Navigation

مرتبة جيدة.. ولكن..

يعتمد التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية على أجوبة عدد معين من مدراء القطاع العام ورجال الأعمال والصحافيين على الأسئلة التي تطرحها عليهم المنظمة حول انتشار الفساد في بلدانهم swissinfo.ch

لم تنجح سويسرا للعام الثاني على التوالي في الالتحاق بقائمة الدول العشر الأقل فسادا في العالم. واحتلت الكنفدرالية المرتبة 12 في التقرير السنوي لمنظمة "الشفافية الدولية".

هذا المحتوى تم نشره يوم 30 أغسطس 2002 - 16:22 يوليو,

هذه المنظمة غير الحكومية المتخصصة في مكافحة الفساد المالي في العالم طلبت من سويسرا تعزيز إجراءات مُكافحة الفساد وسوء التصرف وضمان حماية قانونية للشهود.

في عام 1995، بدأت منظمة "الشفافية الدولية" (Transparency International) في إصدار تقريرها السنوي الذي يتخذ شكل "معيار" لمستوى الفساد والمحسوبية في عدد مُعين من الدول.

سويسرا احتلت دائما مرتبة "مُشرفة" في التصنيف الذي تنشره المُنظمة التي تتخذ من برلين بألمانيا مقرا لها. لكن الكنفدرالية لم تتمكن أبدا من الالتحاق بقائمة الدول العشر الأكثر شفافية في العالم.


ولم يتغير الوضع بالنسبة لعام 2002 حيث صُنفت سويسرا مرة أخرى في المرتبة 12 على لائحة ضمت هذا العام 102 دولة. ويعتقد رئيس الفرع السويسري لـ"الشفافية الدولية" فيليب ليفي أن الصعوبة التي تواجهها سويسرا في الارتقاء إلى المراتب العشر الأولى ناجمة بالتحديد عن الهيكلة الإدارية والمُؤسساتية للكنفدرالية.

عراقيل مُختلفة...

ففي إطار النظام الفدرالي الذي تقوم عليه سويسرا، تُوزع الكفاءاتُ الإدارية بين مُختلف الكانتونات. وبما أن البلاد صغيرة المساحة، وكانتوناتها أصغر، فان أصحاب القرار فيها يعرفون بعضهم البعض جيدا في غالب الأحيان. فإما أنهم قد درسوا سويا أو قضوا خدمتهم العسكرية معا.

وينتج عن هذا التقارب نوع من "الصداقة" الخاصة في إدارة الأعمال. وينجم عن اختلاف سياسات الكانتونات السويسرية الستة والعشرين فشل في تنسيق المجهودات على المستوى الفدرالي في مكافحة الفساد.


من ناحية أخرى، يقف التعدد الثقافي الذي تتميز به سويسرا عائقا آخر أمام مكافحة الفساد وسوء التصرف بفعالية. فعلى سبيل المثال، لا تتفق دائما المناطق اللغوية في سويسرا- الروماندية والفرنسية والإيطالية- على مفهوم واحد للفساد.


على صعيد آخر، يرى رئيسُ "الشفافية السويسرية" السيد فيليب ليفي أن "غياب حماية قانونية للأشخاص الذين يشهدون في قضايا الفساد والمحادثات حول مبدأ السرية المصرفية المُثيرة للجدل وغسيل الأموال عوامل تساهم في الإساءة لصورة سويسرا في الخارج."

نداء للسلطات

لكن وعلى الرغم من كل هذه الصعوبات، يظل بإمكان سويسرا تحسين سُبل مكافحتها للفساد والارتقاء إلى مرتبة أفضل في سُلم الشفافية. ويوضح السيد ليفي في هذا السياق أن الكنفدرالية أنجزت بالفعل تقدما ملموسا في محاربة الفساد منذ بضع سنوات.


لكنه أعرب في المُقابل عن أمله في أن تتسارع وتيرة الإصلاح الإداري عن طريق وضع الكفاءات التقنية لمنظمة "الشفافية السويسرية" رهن إشارة الأطراف المعنية وتوعية الجمهور بشتى أوجه الفساد والوقاية منه.


ولم يفت "الشفافية السويسرية" توجيه نداء للسلطات بهدف اتخاذ المزيد من الإجراءات للحيلولة دون ارتفاع درجة الفساد في الكنفدرالية. وفي هذا الصدد، صرح مؤسس الفرع السويسري لـ"الشفافية الدولية" كريستوف سْتُوكيلبرْغْر أنه "يتعين على الحكومة إنشاء مركز كفاءات مُتخصص في محاربة الفساد وسوء التصرف داخل الإدارة الفدرالية".


وأوضح رئيس "الشفافية السويسرية" فيليب ليفي أن هذا المركز يجب أن يضم خبراء في مجال محاربة الرشوة والفساد والمحسوبية. وستكون مهمة هؤلاء الخبراء على سبيل المثال، مساعدة المُوظفين أو عامة الناس على التسلح بالمعلومات الأساسية لتحديد مُختلف حالات الرشوة.


ويطالب أيضا الفرع السويسري لـ"الشفافية الدولية" ببلورة حماية قانونية للأشخاص الذين يكتشفون حالاتِ فساد في مكان عملهم لتشجيعهم على فضحها دون تردد أو خوف. كما تدعو المنظمة السلطات السويسرية إلى الإسراع بالمصادقة على المعاهدة الدولية لمكافحة الفساد التي أعدها المجلس الأوربي والتي وُقعت قبل حوالي عامين ونصف.


وتدرك "الشفافية السويسرية" جيدا أن محاربة الفساد ليست مسؤولية مُلقاة على عاتق الساسة فحسب، لذلك وجهت الدعوة أيضا إلى الشركات من أجل اعتماد واحترام المبادئ التي نصت عليها مواثيق "الشفافية الدولية".

إصلاح بخات - سويس انفو

معطيات أساسية

صدر التقرير الأخير لمنظمة "الشفافية الدولية" يوم الأربعاء 28 أغسطس الجاري.
تأسست هذه المنظمة غير الحكومية عام 1993 ويوجد مقرها في برلين.
لها حاليا أكثر من 80 فرعا وطنيا من ضمنهم واحد في سويسرا
يبلغ عدد العاملين في "الشفافية السويسرية" حوالي 100 شخص
حافظت فنلندا في التقرير السنوي لـ"الشفافية الدولية" لعام 2002 على المرتبة الأولى
وظلت بنغلاديش في المرتبة الأخيرة اي 102

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.