تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مرحبا بالضيف الجديد

الاقتصاد السويسري القوي لن يتأثر بالعملة الاوربية الموحدة - اليورو - ويمكنه التعامل معها بشكل متوازن

(swissinfo.ch)

سواء كان الأمر متعلقا بقطاع السياحة أو الشركات أو المصدرين أو المواطن العادي فإن الجميع معنيون بقدوم "اليورو" مع مطلع العام الجديد، وجميعهم - تقريبا- على أهبة الاستعداد.

" اليورو فرصة لسويسرا" هكذا وصف وزير الاقتصاد باسكال كوشبان تعامل الكونفدرالية مع العملة الأوربية الموحدة الجديدة، فهي تمثل في واقع الأمر تسهيلا للعديد من الشركات سواء كانت تعمل في مجال التصدير أو الاستيراد بدلا من التعامل مع اثنتي عشرة عملة مختلفة بين ضعيفة وقوية وأسعارها التي تتأرجح لتنعكس إما إيجابيا أو سلبيا على التعاملات.

العلاقات الاقتصادية بين سويسرا والاتحاد الأوروبي أكثر من أن توصف بالمتميزة، فثلاثة وسبعون في المائة من ورادات سويسرا تأتي من دول مجموعة الخمسة عشر وثلاثة وخمسون في المائة من صادرات الكونفدرالية تذهب إلى هناك، وذلك طبقا لإحصائيات النصف الأول من عام ألفين وواحد، إلى جانب هذا توجد التعاملات بين سويسرا ودول الجوار (فرنسا وألمانيا والنمسا وإيطاليا) من خلال العمالة المتنقلة بين الحدود.

أما المستهلكون السويسريون الذين اعتادوا شراء بعض المواد الاستهلاكية من المناطق الحدودية فيتخوفون من غلاء في الأسعار نتيجة التعامل باليورو، حيث من الصعب على الكثير منهم مراقبة تحويل السعر، خاصة إذا كان يتضمن كسورا عشرية أقرب إلى الرقم الصحيح، حيث يغلب الظن على أن التجار سيحولون السعر إلى اليورو انطلاقا من الرقم الصحيح الذي هو في هذه الحالة أغلى من السعر العادي.

سعادة هنا ... وقلق هناك

ولعل أكثر الجهات سعادة بانطلاق اليورو هو قطاع السياحة والفندقة، لتعاملهم مع عملة واحدة، والعديد من الفنادق بدأت بالفعل في تحرير فواتيرها بالعملتين - الفرنك السويسري واليورو - واستعدت إداراتها لاستقبال العملة الأوربية الموحدة،

ويرى ديك مارتي من الهيئة السويسرية للسياحة أن الإعلان عن الأسعار باليورو سيكون اكثر جاذبية للسائحين من تقديمها بعملاتهم المحلية، فمائة فرنك سويسري تساوي تقريبا سبعة وستين يورو وفي الوقت نفسه تعادل قرابة مائة وثلاثين ألف ليرة إيطالية وأكثر من تسعمائة شلن نمساوي، فلا يتخوف السائح مستقبلا إذا ما قارن بين عملته والفرنك السويسري .

أما على صعيد المصارف والمؤسسات المالية فالأمر مختلف حيث وضعت موضوع التعامل باليورو تحت المجهر منذ مطلع العام وشكلت جهازا خاصا لهذا الامر منذ شهر يونيو – حزيران، أما الشركات الصناعية الكبرى التي لها أكثر من مشروع في بلدان أوروبية مختلفة رأت أنها قد تتضرر من التعامل باليورو، لأنها كانت تغطي بعض خساراتها الناجمة عن التعامل في العملات الضعيفة من خلال العملات القوية، مما قد يؤثر سلبيا على حجم مشروعاتها في بعض الدول الاوربية، حيث لن تتمكن من تقديم أسعار منافسة.

بينما على صعيد الشركات المتوسطة الحجم أو الصغيرة فيمكن القول أنها ستتأثر بشكل كبير تبعا لنوع المنطقة الجغرافية التي تتعامل معها أو نوع النشاط وذلك لأن مثل هذه الشركات يكون محدود النشاط وأغلبها له تعامل في مناطق محددة في اوروبا، وبعد التعامل باليورو ستكون قدرة هذه الشركات على تقديم أسعار منافسة صعبة للغاية مما قد يهدد نشاطها أو يجبرها على التقليل من هامش أرباحها.

ولتوعية هذه الشركات بشكل جيد أعدت رابطة الصناعات الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع اتحاد النقابات المهنية و كتابة الدولة للاقتصاد بعض الكتيبات التوضيحية التي تساعد هذه الشركات على اجتياز المرحلة القادمة.


القطاع الاقتصادي السويسري استعد للضيف الجديد، بعضهم أملا في تحقيق أرباح أوفر وقد بدأ بالفعل في هذا، والبعض الآخر تخوفا من هذا الزائر الجديد وماذا سيفعل به، ولكن ثقة السويسريين بعملتهم التي أظهرت صمودا أمام جميع الأزمات تجعل الرأي العام مطمئنا.

سويس أنفو

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×