Navigation

مرحى بالحرية ..

افرج عن3500 طفل مجند ولازال 4000 ينتظرون في صفوف جيش تحرير الشعب السوداني Keystone Archive

تمكن صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة يونيسيف من إعادة 3480 طفل مجند في جنوب السودان إلى عائلاتهم بعد قضاء خمسة أشهر في فترة إعادة تأهيل في منطقة بحر الغزال. وتعد هذه العملية خطوة إيجابية يتم اتخاذها قبل أسبوعين من انعقاد المؤتمر الدولي حول الطفولة في نيويورك.

هذا المحتوى تم نشره يوم 29 أغسطس 2001 - 17:05 يوليو,

طبقا للتعهد الذي حصلت عليه مديرة صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة السيدة كارول بلامي من زعماء جيش تحرير الشعب السوداني spla ، تم في شهر فبراير الماضي تسريح 3551 طفل كانوا مجندين ضمن صفوف قوات المنشقين الذين يحاربون الحكومة السودانية في جنوب السودان. وقد تم نقل هؤلاء الأطفال من مناطق القتال إلى مقاطعة بحر الغزال للسماح لهم باستعادة ظروف حياة عادية قبل الشروع في الأسبوع الماضي في إعادتهم إلى مواطنهم الأصلية للالتحاق بعائلاتهم .
ولم يتبق منهم سوى سبعين طفلا لم يتمكن بعد من إعادتهم إلى عائلاتهم لصعوبة الوصول إلى أماكن إقامتها.

تضافر عدة جهود

هذه العملية التي سمحت بانتشال هذا العدد من الأطفال من جبهات القتال وإعادتهم إلى أهلهم في المناطق الأصلية لم يكتب لها النجاح إلا بفضل تضافر جهود عدة منظمات إنسانية وإشراك زعماء القبائل الذين لهم دور اجتماعي هام في المجتمع القبلي. "وقد سمح إشراك زعماء القبائل او كبار السن في التسريع بإعادة الأطفال إلى أهلهم كما سمح بتكفل عائلات برعاية الأطفال الأيتام او الذين فقدوا أهلهم" حسب شهادة مسؤول اليونيسيف عن رعاية الأطفال السيد أوشاري محمود .
وقد نوهت المديرة التنفيذية لليونيسيف السيدة كارول بلامي بتظافر جهود كل المنظمات الإنسانية المشاركة وبالاخص برنامج الغذاء العالمي والدول المانحة .

ويسهر صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة بالاشتراك مع المنظمات الإنسانية الأخرى على توفير ظروف حياة أفضل للاطفال العائدين بتحسين ظروف المعيشة والمسكن .
كما تم دعم برامج التعليم وتوفير المياه الصالحة للشرب في المناطق التي أعيد إليها الأطفال . وقد وفرت منظمة اليونيسيف حوالي تسعين خيمة كبيرة للاستعمال كقاعات دراسة او مصحات في هذه المناطق.

فترة انتقالية لمدة خمسة أشهر

تحرير هؤلاء الأطفال من مرحلة التجنيد ضمن صفوف المنشقين من جيش تحرير الشعب السوداني وإعادتهم إلى أهاليهم مرت بمرحلة بينية لفترة خمسة أشهر في مخيمات انتقالية بمنطقة بحر الغزال ، وفيها تم إعادة تأهيل هؤلاء الأطفال على الحياة المدنية بعيدا عن جبهات القتال .

وقد سمحت هذه الفترة لحوالي اثنين وسبعين من الأطفال الحاصلين على مستوى من التعليم من تلقي تدريب ليصبحوا كمساعدي معلمين في التعليم الإبتدائي. كما حصل اربعون آخرون على تدريب لتصليح مضخات الماء وتلقى البعض تدريبا لزراعة منتجات غذائية. وتم تكوين تسعين طفلا تكوينا خاصا في ميدان الرعاية الصحية والوقاية من مرض نقص المناعة المكتسب أيدز أو سيدا.

وكما قال مدير قسم العمليات باليونيسيف في جنوب السودان السيد شاراد سابرا "نحتاج إلى مزيد من الدعم لمساعدة المناطق التي عاد إلها الأطفال من جهة للتخفيف من المعاناة هناك ومن جهة أخرى لمنع عودة بعض الأطفال إلى التجنيد". وتنظر الأوساط المختصة لهذه العملية كتجربة قد تستخلص منها العبر بالنسبة لتسريح أكثر من أربعة آلاف طفل لا يزالون ينتظرون تسريحهم من صفوف جيش تحرير الشعب السوداني .

محمد شريف - جنيف

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد:

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟