مسؤول سويسري يحذر: "إجراءات رفع قيود الإغلاق سابقة لأوانها"

تم تقليص مسافة الأمان الاجتماعي في سويسرا من مترين إلى 1.5 متر بدءاً من يوم الاثنين. © Keystone / Christian Beutler


هذا المحتوى تم نشره يوم 22 يونيو 2020 - 11:14 يوليو,
NZZ am Sonntag/Keystone-SDA/م.ا.

حذر رئيس فريق العمل السويسري لمكافحة فيروس كورونا، من أن إجراءات رفع الإغلاق الأخيرة والتي أعلنت عنها الحكومة يوم الجمعة 19 يونيو، سابقة لأوانها.

وقال ماتياس إيغر، رئيس فريق العمل العلمي الذي شكلته الحكومة السويسرية لتنسيق المشورة والبحوث حول الفيروس، لصحيفة "نويه تسورخر  تسايتونغ أم زونتاغ" (NZZ am Sonntag): "لسنا مستعدين لآخر إجراء من رفع الإغلاق".

وأضاف "ما زلنا نفتقر ، كما كان الحال من قبل ، إلى نظام مراقبة فعال  يغطي سويسرا بأكملها. ومن غير الواضح بعد مدى جودة نظام تتبع الاتصال".

وكانت الحكومة السويسرية أعلنت في 19 يونيو أنها ستلغي معظم إجراءات الإغلاق المتبقية التي تم إقرارها لمكافحة انتشار الفيروس التاجي وذلك اعتبارًا من 22 يونيو. وتم تقليص "المسافة الاجتماعية" الموصى بها من مترين إلى 1.5 مترًا على الفور.

واعتبارًا من اليوم الاثنين 22 يونيو، يمكن تنظيم فعاليات يشارك فيها ما يصل إلى 1000 شخص ( 300 شخص في السابق)، بشرط ضمان تتبع الاتصال. أما التجمعات التي يزيد عدد المشاركين فيها عن 1000 شخص فتبقى محظورة حتى نهاية أغسطس. كما سيتم رفع القيود المفروضة على أوقات فتح الأعمال التجارية مثل الحانات والمطاعم. ولن يُطلب من الناس الجلوس بعد ذلك في الداخل.

كما أصبح من المسموح  تنظيم التجمعات والمظاهرات المدنية والسياسية مع فرض ارتداء الكمامات الطبية. وفي السياق نفسه، أنهت الحكومة توصيتها بالعمل من المنزل حيثما أمكن ذلك، وأصبح الأمر متروك لأرباب العمل لتقرير ووضع تدابير السلامة اللازمة.


وما يزال ماتياس إيغر، رئيس الفريق العلمي لمكافحة كورونا حذرا من إجراءات رفع الإغلاق الأخيرة  بهذه السرعة. 

ونوه إيغر  إلى وجود خطر كبير من أن التخفيف قد يعرض البلاد للخطر في حال انتشر الفيروس مرة أخرى وذلك من وجهة نظر علمية.

يذكر أن عدد الإصابات الجديدة  انخفض من 1000 حالة يوميا في وقت ذروة انتشار المرض في منتصف مارس ووصل عدد الإصابات الآن إلى 10-35 حالة يوميا في الأسابيع القليلة الماضية. وأظهرت المستشفيات في سويسرا قدرتها على التأقلم ولم ينهار النظام الصحي بسبب ارتفاع عدد الحالات مرة واحدة.

وقال رئيس فريق العمل إن مكافحة الوباء سارت بشكل جيد حتى الآن. لكنه حذر من أن عدد الإصابات الجديدة يبدو أنه قد زاد خلال الأسبوعين الماضيين وأنه من المحتمل أن يكون معدل التكاثر 1 أو أعلى.

ويُقدر معدل التكاثر، أو القيمة "R"، عدد الأشخاص الذين ينقل لهم الشخص المصاب بالفيروس العدوى. ويقول الخبراء إن العدد يجب أن يبقى أقل من واحد حتى يبقى معدل انتشار المرض  منخفضًا.

وقال إيغر إن هناك خطرًا من زيادة عدد الحالات بشكل حاد في المستقبل. وأضاف أن فريق عمل كوفيدـ 19 يعتبر من السابق لأوانه رفع القيود الجديدة.

وأوضح إن الزيادة الأخيرة في الحالات الجديدة ومعدل العدوى ربما ترجع إلى التخفيف الذي تم الإعلان عنه في 11 مايو. وأضاف أن تداعيات عمليات تخفيف الإغلاق في 28 مايو و 6 يونيو و 15 يونيو ليست واضحة بعد.

وشدد المسؤول على أهمية تتبع الاتصال وتدابير الحجر الصحي في الكانتونات، فضلا عن جمع البيانات على نطاق واسع.  ومن الضروري أيضًا إجراء الاختبارات بسرعة وعلى نطاق واسع في المواقف عالية الخطورة. وفي حالة الاشتباه في تفشي المرض، يجب اختبار دائرة  الفرد بأكملها، وليس فقط جهات الاتصال الوثيقة.


مشاركة