تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مستشفيات العراق في حاجة إلى ميزانية

وضع أطفال العراق زاد سوءا بعد الحرب بسبب أخطار الذخيرة التي لم تنفجر

(swissinfo.ch)

بعد قضاء ثلاثة أشهر في العراق، تقيم الناطقة باسم منظمة الصحة العالمية الوضع الصحي في البلاد، وتتحدث لسويس إنفو عن معاناة العراقيين، خاصة في الجنوب.

وإذا كانت الأدوية تتوافد بشكل منتظم على العراق، فإن المشكل يكمن في انعدام الأمن وعدم توفر ميزانية لتسيير المستشفيات وتزويدها بمستلزمات مثل الأكسوجين ومواد التنظيف.

قضت فضيلة الشايب، الناطقة باسم منظمة الصحة العالمية، ثلاثة أشهر في العراق بعد انتهاء الحرب وبالأخص في البصرة ومناطق الجنوب العراقي، وهي الفترة التي سمحت لها بمعاينة واقع المستشفيات والاحتكاك بالعراقيين في محنهم اليومية في فترة ما بعد الحرب.

ومن الانطباعات التي أفضت بها إلى سويس إنفو، كون العراقيين يواجهون مشاكل انتشار أمراض مثل الكوليرا والتيفوئيد أو الحمى التيفية، وأن الأطفال يعانون من الإسهال وسوء التغذية ولم يتلقوا التطعيم منذ نهاية العام الماضي. هذا فضلا عن انعدام الأمن وغياب سلطة وطنية قادرة على مراقبة انتشار الأمراض.

حالات الكوليرا اكثر مما هو معلن

وتقول الناطقة باسم منظمة الصحة العالمية، إن مناطق البصرة التي كانت تعاني من مشكل مزمن في نقص المياه الصالحة للشرب حتى قبل الحرب، عرفت بعد الحرب الأخيرة تأزما في مواردها المائية، وهو ما ساعد على انتشار أمراض مثل الكوليرا.

وقد تم إحصاء 73 حالة كوليرا رسميا، إلا أن الناطقة باسم المنظمة تعتبر "أن الرقم الحقيقي أعلى بكثير من ذلك، نظرا لكون كل حالة مسجلة ترافقها عشرات الحالات التي لم يتم إحصاؤها بسبب انعدام سلطة قادرة على مراقبة انتشار الأمراض المنقولة".

وبفضل تعاون الأطباء وموظفي القطاع الصحي في مختلف مستشفيات ومصحات البصرة، تحاول منظمة الصحة العالمية اقتفاء أثر انتشار حوالي عشرين مرضا. لكن الميزانية التي طالبت بها منظمة الصحة العالمية لمساعدة القطاع الصحي في العراق في انتظار تسلم سلطة وطنية مقاليد الأمور، والمقدرة بحوالي 180 مليون دولار للأشهر الستة الأولى، لم تحصل منها إلا على 20 مليون دولار لكامل برنامج العراق.

وترى منظمة الصحة العالمية، حسب الناطقة باسمها فضيلة الشايب، أن المشكلة في العراق بعد حل أزمة أجور موظفي القطاع الصحي، تكمن في كون المستشفيات لا تتوفر على ميزانية تسمح لها بشراء بعض المستلزمات غير الأدوية، مثل الأكسجين والمواد الغذائية للمرضى، ومواد التنظيف ووسائل نقل الموظفين في بلد يعاني من انعدام الأمن. لذلك، قدرت المنظمة احتياجات المستشفيات بما لا يقل عن 20 مليون دولار شهريا للحد من تدهور الوضع الصحي.

اليورانيوم المنضب ليس من أوليات العراقيين

ولئن كان استعمال القوات الأمريكية والبريطانية لذخيرة مزودة باليورانيوم المنضب يثير قلق بعض الأوساط الصحفية وبعض المنظمات البيئية، فإن الناطقة باسم منظمة الصحة العالمية ترى أن اهتمام العراقيين ينصب الآن على انعدام الأمن وتوفير الغذاء والعلاج. في المقابل، لم تستبعد السيدة الشايب اهتمام المنطقة بآثار اليورانيوم المنضب في المستقبل.

وينشغل العراقيون أيضا بمخاطر الذخيرة والألغام التي تنفجر، والتي تحصد يوميا أرواح العديد من المواطنين خاصة في صفوف الأطفال. ويعود بعض هذه الذخيرة للحرب الأخيرة، وبعضها الآخر إلى الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينات. كما تشير الناطقة باسم منظمة الصحة العالمية إلى أن تخزين أطنان من الذخيرة في المدارس والمنازل والمباني العمومية او إهمالها في الشوارع، يجعل الأطفال وغيرهم عرضة للخطر.

وتنتهي الناطقة باسم منظمة الصحة العالمية إلى أن العراقيين يملكون من الكفاءات الطبية والعلمية ما يكفي للنهوض بالقطاع الصحي لو توفرت الإدارة الوطنية والأموال واستتب الأمن في البلاد.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

معطيات أساسية

180 مليون دولار تقديرات منظمة الصحة العالمية لإحتياجات العراق في المجال الصحي لستة أشهر
20 مليون دولار فقط هي حصيلة الأموال التي توصلت بها لحد الآن
تعتقد المنظمة أن حالات الإصابة بالكوليرا تتجاوز الـ 73 حالة المعلن عنها لحد الآن
مشكلة القطاع الصحي في العراق في انعدام الأمن، وشغور السلطة المركزية، وعدم توفر ميزانية لتسيير المستشفيات

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×