Navigation

مشـورةٌ سويسرية لتوحيد جزيرة قبرص

Keystone

أوفدت وزارة الخارجية السويسرية إلى نيقوسيا فريق خبراء في مجال الوساطة والقانون الدستوري.

هذا المحتوى تم نشره يوم 26 فبراير 2004 - 18:38 يوليو,

ويُقدم هؤلاء الخبراء النصح للقبارصة اليونانيين والأتراك الذين يتفاوضون بشأن توحيد الجزيرة على أساس مشروع أممي مستوحى من النظام الفدرالي السويسري.

قررت برن إرسال فريق خبراء حقوقيين إلى قبرص للمساهمة في دفع المفاوضات الجارية لتوحيد الجزيرة التي يتواصل فيها النزاع بين اليونانيين والأتراك منذ عام 1974.

ويقود الوفد السويسري، الذي يضم عضوين من فريق خبراء الترويج المدني للسلام، الدبلوماسي ديديي بفيرتر الذي يسهر على صياغة الدستور الفدرالي المقبل لجزيرة قبرص.

وعاد هذا الدبلوماسي منذ بضعة أسابيع للعمل مجددا وبشكل مكثف على بحث تسوية النزاع القبرصي. ومثلما فعل منذ عام 2000، يقوم السيد بفيرتر بدور المستشار القانوني لرئيس المفاوضين الأمميين ألفارو دي سوتو في قبرص.

استيعاب فلسفة النظام الفدرالي..هو الأهم!

وتتمثل المهمة الرئيسية للخبراء السويسريين في تقديم النصح للفريقين القانونيين الذين يمثلان جزئي الجزيرة من أجل تحقيق تجانس بين أكثر من 30 قانونا يونانيا وتركيا. وتشمل القانون الدستوري ومجالات الإدارة والاقتصاد والقانون العام. كما يتعين على الوفد السويسري القيام بمهام وساطة بين الجانبين. ويُتوقع أن ينهي الخبراء أعمالهم بحلول موفى شهر مارس القادم.

ويتفاوض القبارصة اليونانيون والأتراك حول مخطط الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لتوحيد الجزيرة. والخطة تقترح إقامة كنفدرالية في قبرص مستوحاة من النظام الفدرالي السويسري.

توماس فلاينر، الأستاذ في معهد الفدرالية في جامعة فريبورغ والذي ساهم أيضا في تطوير المخطط الأممي، أوضح أن "نموذج كوفي أنان ينص مثلا على تشكيل مجلس رئاسي يشبه بقدر لا بأس به تشكيلة حكومتنا الفدرالية".

في المقابل، أشار الأستاذ فلاينر إلى أن الأمر لا يتعلق بتاتا بتطبيق حرفي للنموذج الفدرالي السويسري، حيث قال: "لا أعتقد أنه بالإمكان أخذ النموذج السويسري كما هو لتطبيقه في بلد آخر. المهم استيعاب الفلسفة التي يقوم عليها. وهذا يسمح بالحصول على نظام ديمقراطي يدمج جزء كبيرا من السكان".

من جهته أعرب فيكتور إيف غيبالي، الأستاذ في المعهد الجامعي للدراسات الدولية العليا في جنيف، عن اعتقاده أن السويسريين اعتُبروا دائما وسطاء جيدين. وقال إنه "بإمكان سويسرا المساعدة على تسوية المشاكل، لكن ذلك يعتمد على مدى رغبة الطرفين المشاركين في المفاوضات للتوصل إلى تسوية".

بعبارة أخرى، لا تتعلق المسألة بمعرفة ما إذا كان النموذج السويسري جيدا أم لا، بل بمعرفة ما إذا كان القبارصة مستعدون فعلا لتطبيق النظام الفدرالي.

ويُذكِّر الأستاذ غيبالي أن الدستور القبرصي الأول الذي دُون في الستينات كان يشبه نوعا ما النموذج السويسري، لكنه لم يُطبق.

الفرصة الأخيرة...

وينص المشروع الأممي الذي يجري التفاوض بشأنه على إقامة دولة فدرالية ذات كيانين. وفي هذا السياق قال الأستاذ غيبالي "الجميع يعلم أن مثل هذا النموذج لا ينجح دائما".

وتجدر الإشارة إلى أن الأتراك يشكلون 18 إلى 20% من سكان الجزيرة. ورغم ذلك فهم يرفضون أن يُنظر إليهم كأقلية حيث يشترطون أن يكون الكيانان اللذان سيشكلان الدولة الموحدة المستقبلية على قدم المساواة.

ويرى الأستاذ غيبالي أن هذا الشرط هو الذي يضع العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق. لذلك فهو لا يخفي شكوكه حول فرص نجاح المفاوضات الجارية حاليا في العاصمة نيقوسيا.

ويُذكَر أن الزعماء القبارصة اليونانيين والأتراك بدؤوا يوم الخميس 19 فبراير جولة جديدة من المفاوضات حول توحيد الجزيرة، في محاولة تُعتبر الأخيرة لضم "قُبرص مُوحدة" في الاتحاد الأوروبي في الفاتح من مايو 2004.

وفي حال فشل هذه المساعي، لن يفتح الاتحاد الأوروبي أبوابه إلا أمام الجزء اليوناني من قبرص، لأن الجمهورية التركية لشمال قبرص -التي أعلن عن قيامها في 1983- لا تحظى باعتراف المجتمع الدولي، باستثناء تركيا.

أما الشعب القبرصي، فسيصوت على مخطط الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لتوحيد الجزيرة في شهر أبريل القادم.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

تمتد جزيرة قبرص على مساحة 9520 كيلومتر مربع، أي ما يعادل ربع مساحة سويسرا
جمهورية قبرص التركية في الشمال تمتلك ثلث مساحة الجزيرة، ويسكن في هذه المنطقة 200ألف نسمة
أما الجزء اليوناني من الجزيرة فيسكنه 715 ألف شخص
يقطن في العاصمة نيقوسيا 199 ألف شخص، ويقسم جدار المدينة إلى جزئين
نالت جزيرة قبرص، وهي مستعمرة بريطانيا سابقة، استقلالها عام 1959

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.