تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مصاعب بوجه الطلبة العرب فرض رسوم مضاعفة قد يعقّـد وضع كُلية الترجمة بجنيف



الترجمة الفورية بلغات الأمم المتحدة الست لها دور هام في تسهيل التخاطب بين ممثلي الدول الأعضاء

الترجمة الفورية بلغات الأمم المتحدة الست لها دور هام في تسهيل التخاطب بين ممثلي الدول الأعضاء

(Keystone)

إذا ما تم إقرار فرض رسوم مضاعفة على الطلبة الأجانب المسجلين في الجامعات السويسرية، قد تواجه كلية الترجمة في جنيف، وبالأخص القسم العربي الذي يعاني من نقص في عدد الطلبة المسجلين، وضعا أكثر تعقيدا.

الدكتور علاء درويش، الأستاذ بقسم الترجمة العربية ورئيس قسم الترجمة بالمنظمة العالمية للأرصاد الجوية،

دعوة بعض أنصار اليمين السويسري المحافظ في البرلمان الفدرالي إلى فرض ضعف الرسوم على الطلبة  الأجانب المسجلين في الجامعات والمعاهد السويسرية، تثير النقاش داخل البلاد من باب أنها إجراء تمييزي بين الطلبة السويسريين وزملائهم الأجانب.

ولكنها قد تشكل أيضا عقبة إضافية بالنسبة للقسم العربي بكلية الترجمة في جنيف، الذي يعاني أصلا من نقص حاد في عدد الطلبة المسجلين.

ويقول علاء درويش، الأستاذ بالقسم العربي بكلية الترجمة، ورئيس قسم الترجمة بالمنظمة الدولية للأرصاد الجوية بجنيف: "ولئن كانت مضاعفة الرسوم في حد ذاتها لا تتجاوز ألف فرنك ولا تعتبر كبيرة، فإن التحرك لن يكون عنصرا يساعد في حل المشكلة. يُضاف الى ذلك أنه سيعطي صورة سيئة وانطباعا بأن سويسرا تميز بين الطلبة السويسريين والطلبة الأجانب". 

ولمعرفة حجم مأساة قسم الترجمة، تكفي الإشارة أن الأستاذ علاء درويش عند التحاقه بالتدريس بالكلية قبل ست سنوات، كان عدد الطلبة معقولا "أي حوالي 15 طالبا مسجلا في القسم العربي". لكن مع مرور الزمن، تضاءل العدد إلى أن وجد درويش نفسه يدرس في فصول بها ثلاثة أو أربعة طلبة. وفي بعض الأحيان، وبسبب الغياب، قد يجد نفسه أمام طالب واحد في الفصل. والأسباب التي أدت إلى هذا الوضع عديدة، وقد تتعقد أكثر بفرض رسوم مضاعفة على الطلبة الأجانب.

كلية الترجمة في جنيف

أسست كمدرسة للترجمة الفورية في جامعة جنيف في عام 1941.

تحولت الى مدرسة للترجمة الشفوية والتحريرية في عام 1972.

أصبحت كلية للترجمة الفورية والتحريرية في عام 2011.

اللغات المستخدمة في الكلية هي: الألمانية، والعربية، والإسبانية، والفرنسية، والانجليزية والإيطالية، والروسية.

اللغات المستخدمة مع اللغة العربية حسب فئة الدراسة:

في تحضير باكالوريا جامعية للدخول لقسم الترجمة: العربية والانجليزية والفرنسية.

في تحضير ماجيستير ترجمة تحريرية: العربية و الانجليزية والفرنسية.

في تحضير ماجيستير في الترجمة الفورية: عربية و إنجليزية وفرنسية.

وهناك  تحضير لشهادات عليا مثل الدكتوراه لمن هو حاصل على شهادة ماجيستير في الترجمة التحريرية أو الترجمة الفورية .

ويمكن أن نجد اللغة العربية كلغة ثانوية إلى جانب الروسية أو الاسبانية أو الايطالية بالنسبة لمن يدرس باللغة الانجليزية او الفرنسية.

نهاية الإطار التوضيحي

عقبات التمويل والتأشيرة

من الأسباب التي يعددها الأستاذ علاء درويش لهذا النقص في عدد الطلبة العرب المسجلين في مراحل التكوين بكلية الترجمة بجنيف رغم إطارها المتميز، وقربها من المنظمات الدولية والاممية العديدة، هناك عقبتان رئيسيتان: "وضع العائلات الاقتصادي بالدول العربية لا يسمح لغالبيتها بإرسال أبنائها للدراسة في جامعات أوروبية أو جامعات سويسرية بالخصوص، نظرا لغلاء المعيشة، وارتفاع مصاريف الإقامة، وهذا ما لا يستطيع القيام به إلا من هو في وضع ميسور. والعقبة الثانية هي تأشيرة الدخول إلى سويسرا بحيث أن الجامعة لا تمنح سوى حوالي 15 تأشيرة سنويا. وحتى هذا العدد يظل نظريا لأن ما يتم فعلا هو حصول سبعة أو ثمانية فقط على تلك التأشيرة".

ورغم إثارة هذا الموضوع مرات عديدة مع المسؤولين بالجامعة، يرى الأستاذ علاء أن الوضع "لم يتحسن على الإطلاق، ويتم دوما تقديم تعليلات على أن الأمر بأيدي وزارة الخارجية أو العدل والشرطة وما إلى ذلك".

يُضاف الى السببين المذكورين، عدم توفر منح قد يستفيد منها بعض الطلبة. لذلك يقترح الأستاذ علاء "تخصيص منح للطلبة المتفوقين في دفعاتهم بالبلدان العربية".

(swissinfo.ch)

أهمية تواجد طلبة من العالم العربي     

كلية الترجمة بمدينة جنيف التي يعود تأسيسها كمدرسة ترجمة فورية  لعام 1941، والتي ساهمت في تكوين جيوش من المترجمين الذين استفادت منهم المنظمات الدولية والأممية التي لها مقرات في جنيف وفي بعض العواصم الأوربية، تسهر على تكوين مترجمين بلغات متعددة من بينها اللغة العربية.

وكما يشرح الأستاذ علاء درويش "التحاق طلبة من العالم العربي بأقسام الكلية، وبالأخص من هم متمكنين من اللغة العربية أحسن مما هو الحال بالنسبة للطلبة العرب المتواجدين في أوروبا وسويسرا، بحيث يعمل على الارتقاء بمستوى اللغة العربية في الكلية".

خبرة وقرب من المنظمات الدولية

لكن ما ينقص التعريف به والترويج له لدى طلبة العالم العربي، هو تميز كلية الترجمة في جنيف عن غيرها من  معاهد الترجمة بكونها في مدينة تحتضن أكبر عدد من المنظمات الأممية والدولية وغير الحكومية بحكم احتضانها للمقر الأوروبي لمنظمة الأمم المتحدة. وهو ما يسمح للطالب بالقيام بتربصات أو فترات تدريب في منظمات متنوعة تختلف فيها ميادين العمل، من الصحة إلى حقوق الإنسان، والعمل، والأرصاد الجوية، والاتصالات، وغيرها.

ثانيا، كون أغلب أساتذة الكلية إما اشتغلوا كمترجمين في هذه المنظمات أو لا زالوا  يعملون بها أو يرأسون أقسام ترجمة بتلك المنظمات، مثلما هو الحال بالنسبة للسيد علاء درويش الذي يرأس قسم الترجمة العربية بالمنظمة الدولية للأرصاد الجوية. وهذا ما يسمح بتمكين الطلبة من خبرة ميدانية ربما لا تتوفر في معاهد وجامعات أخرى.

والميزة الأخيرة التي كثيرا ما يحاول بعض الطلبة بعد تخرجهم الاستفادة منها، هي البحث عن فرص توظيف في هذه المنظمات الدولية. وبالفعل، أغلب المترجمين بهذه المنظمات من خريجي كلية جنيف. وكما يؤكد الاستاذ علاء درويش، فإن طلبة كلية جنيف يحظون بأكبر قسم من النجاح في امتحانات الالتحاق بالخدمة في الأمم المتحدة.

لكن يبدو أن جامعة جنيف، وبالأخص كلية الترجمة، لا تروج لنفسها بما فيه الكفاية للتعريف بإمكانياتها وجودة تكوينها والفرص التي توفرها لطلبتها. حتى الأستاذ علاء يعترف بأن هناك تقصيرا في هذا الجانب سواء في الاتصال بالجامعات الأخرى أو في الترويج لاستقطاب طلبة من العالم العربي. وهو ما قد يتم تداركه قريبا بعد التعيين الرسمي لرئيس أو رئيسة للقسم العربي بالكلية.   

swissinfo.ch


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×