Navigation

مصرف "يوليوس بير" .. نقلة تاريخية

يحقق مصرف يوليوس بير بالصفقة الجديدة مكانة عالية بين البنوك الخاصة في مجال إدارة الثروات ومن المحتمل أن يؤثر ذلك على بقية البنوك الأخرى العاملة في نفس المجال Keystone

قرر بنك "يو بي اس" بيع قطاع المصارف الخاصة التابع له إلى بنك "يوليوس بير" في صفقة مقدارها 5.6 مليار فرنك.

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 سبتمبر 2005 - 19:35 يوليو,

وبموجب تلك الصفقة يتحول "يوليوس بير" إلى أكبر مصرف خاص في سويسرا لتبلغ قيمة الثروات التي يديرها 270 مليار فرنك لتلقي يظلال مختلفة على هذا القطاع الهام في سويسرا.

تشمل صفقة بيع قطاع المصارف الخاصة التابع لـ"يو بي اس" 3 بنوك هي: "بانكو دي لوغانو"، و"إينغر & أرماند فون ارنست" و "فيريار لوليان" إلى جانب الوحدة المتخصصة في إدارة حافظة السندات والأسهم المعروفة باسم GAM.

وتضم البنوك الثلاثة المباعة ثورات تصل إلى 119 مليار فرنك، ويعمل بها 1700 شخص، مما يعني بأن إجمالي المبالغ التي يديرها يوليوس بير ستصل إلى 270 مليار فرنك، وسيرتفع عدد العاملين لديه إلى 3400 شخص ينتشرون في مكاتبه حول العالم.

وقال مصرف "يو بي اس" في بيانه الصادر صباح الاثنين 5 سبتمبر بأن هذه الخطوة كانت الحل الأمثل لجميع الأطراف، حيث يتمتع مصرف "يوليوس بير" بنفس الإستراتيجية التي يعمل بها "يو بي اس"، مما يضمن استمرار الأداء الجيد للعملاء.

ويتوقع مصرف "يو بي اس" أن يحقق من وراء تلك الصفقة أرباحا تصل إلى 3.5 مليار فرنك حتى نهاية العام.

ردود فعل متفاوتة

وفي حديثه مع سويس انفو قال آندي بينمان الخبير الاقتصادي والمحلل في مجموعة باركليز بأن تلك الخطوة ستساعد مصرف "يو بي اس" على تحقيق برامجه وطموحاته من خلال العمليات المصرفية الأخرى، ويرى أن هذه الخطوة ستنعكس ايجابيا على أعماله، داعيا المستثمرين إلى التفاعل معها إيجابيا.

أما بالنسبة لبنك يوليوس بير، فيرى بينمان بأن هذه الصفقة ستزيد من إمكانياته في مجال إدارة الثروات الخاصة وبالتالي سترفع من مستواه كثيرا، فحجم الصفقة كبير جدا بالنسبة ويصب في صالح بنك في حجم يوليوس بير، بينما لن تؤثر كثيرا على بنك في حجم "يو بي اس"

وتتزامن تلك الصفقة مع تغيرات في هيكل "يوليوس بير" الإداري؛ حيث سيتولى هانز دوغير منصب مدير البنك بعدما كان رئيس مجلس إدارة شركة SBC لإدارة الثروات المالية التي كانت تابعة لبنك "يو بي اس"، ويرى المحلل الاقتصادي بينمان بأن انتقال أحد رجال "يو بي اس" مع مجموعة البنوك الخاصة إلى يوليوس بير يعني الرغبة في الإبقاء على نفس الإستراتيجية ، وستستفيد منه المجموعة الجديدة على المدى البعيد، في الوقت نفسه سيتولى اليكس فيدمر مسؤولة إدارة الثروات في أسيا التي يعول عليها البنك في مستقبل إدارة الثروات الخاصة.

انعكاسات محتملة

وإذا كان يوليوس بير سيقوم بتمويل تلك الصفقة بحوالي 2.45 مليار فرنك، فإن بينمان يرى أن تلك الخطوة تعتمد في المقام الأول على قابلية سوق الاستثمارات الخاصة وإدارة الثروات، التي يصفها في الوقت الراهن بأنها مشجعة، لاسيما وأن يوليوس بير أصبح لديه الآن المعايير والمقاييس التي يمكن الرجوع إليها في التعاملات المختلفة.

في المقابل يعتقد البروفيسور هانز غايغر الأستاذ في معهد علوم البنوك التابع لجامعة زيورخ، بأنه من المبكر الحديث عن الانعكاسات لأن الصفقة لم تكتمل بعد، وأن الصورة ستكون أوضح إذا ما اتحدت البنوك الخاصة التي باعها يو بي اس إلى يوليوس بير، ويتوقع إعادة هيكلة مجموعة يوليوس بير من جديد وفقا للتركيبة الجديدة له، وذلك في حديثه مع وكالة الأنباء السويسرية.

وعلى الرغم من ذلك يؤكد البروفيسور غايغر بأن أشهر البنوك الخاصة السويسرية لم تتمكن من التقدم بشكل ايجابي منذ عام 2000، بدليل أن معدلات النمو لديها لم تتحرك عن الصفر، أي أنها لم تتمكن في استقطاب استثمارات أو رؤوس أموال جديدة، على عكس "يو بي اس" ومجموعة "كريدي سويس".

في الوقت نفسه يرى ميشيل ديروبير السكرتير العام لإتحاد البنوك السويسرية الخاصة بأنه ليس من المحتمل أن يشهد هذا القطاع عملية اندماج أخرى بين مجموعة من البنوك الخاصة، نظرا لمحاولة كل بنك يعمل في هذا المجال في الحفاظ على خصوصياته في التعامل.

بينما أعربت بعض البنوك الخاصة الكبرى عن دهشتها من حجم الصفقة التي اعتبرتها اكبر من الحجم الفعلي للمؤسسات المالية التي تخلص منها "يو بي اس" وهو ربما ما يفسر هبوط اسعار أسهم يوليوس بير في بورصة زيورخ بنسبة 4% منذ الإعلان عن الصفقة، مع ثبات أسعار اسهم يو بي اس.

وعلى الرغم من تفاوت ردود الفعل حول تلك الصفقة الضخمة إلا أنه من المؤكد أن انعكاساتها ستكون واضحة في الربع الأخير من السنة على قطاع البنوك الخاصة في سويسرا إذ ستشتد المنافسة بينها لإستقطاب أكبر عدد ممكن من العملاء بعد أن تغيرت ملامح اللعبة وقواعدها.

سويس انفو مع الوكالات

باختصار

قرر بنك يو بي اس أكبر مصرف سويسري بيع قطاع البنوك الخاصة التابع له غلى بنك يوليوس بير في صفقة قيمتها 5.6 مليار فرنك، هي الأولى من نوعها التي يقوم بها يو بي اس.
يتحول يوليوس بير بموجب تلك الصفقة إلى أكبر مصرف خاص في سويسرا بطاقة 3400 موظف يعملون في مكاتبه حول العالم.
يرى البعض أنه من المحتمل أن تلقي تلك الصفقة بظلالها على قطاع البنوك الخاصة في سويسرا رغم تأكيد البعض بأنها لن تحدث تأثيرا كبيرا.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.