Navigation

مصريون في برن يتضامنون مع مطالب المحتجين في بلادهم

مظاهرة لمصريين ومتعاطفين معهم من السويسريين والعرب للاحتجاج ضد نظام مبارك في العاصمة الفدرالية برن يوم الثلاثاء 1 فبراير 2011 Susanne Schanda

لم يتم ترديد هتافات المصريين والمصريات المنادية بـ "رحيل مبارك" في القاهرة لوحدها بل في العديد من أنحاء العالم . إذ شهدت العاصمة السويسرية برن يوم الثلاثاء 1 فبراير 2011، أي قبل خطاب الرئيس مبارك الذي أعلن فيه عن عدم ترشيح نفسه لفترة رئاسية قادمة، تجمع عدة مئات من الأشخاص أمام مقر السفارة المصرية ثم قاموا بعدها بتسليم قائمة بمطالبهم.

هذا المحتوى تم نشره يوم 02 فبراير 2011 - 23:00 يوليو,
سوزان شاندا, swissinfo.ch

وحمل هؤلاء المتظاهرون لافتات مرفوقة بالعلم المصري، وقد كتب على إحداها "تضامن سويسرا مع الشعب المصري ضد الدكتاتورية". وفي لافتة أخرى كانت صور للعلم السويسري والى جانبها صورة للرئيس مبارك  وقد تم شطبها بخطين باللون الأصفر.

سيد رضوان، البالغ من العمر 33 سنة والذي يقيم في سويسرا منذ خمس سنوات، ردد عبارة " كفاية". ومع أنه لم يكن يتوقع أن يخرج  كل هذا الحشد الى الشوارع  لمعارضة نظام حسني مبارك، لكنه لا يملك أي تصور لما قد يحل بعد الإطاحة بالدكتاتور المكروه ويقول: "ما يهم هم اكتشاف الناس بأنه بإمكانهم التأثير بشكل من الأشكال".

وقد شارك في التظاهرة - إلى جانب عدة مئات من المصريين - العديد من التونسيين والسويسريين في العاصمة برن ضد النظام المتداعي في بلده الأصلي. وقد تجمع المتظاهرون في بداية الأمر بساحة هيلفيسيا رغم شدة برودة الطقس وهذا في انتظار توضيح ما إذا كان سيسمح لهم بالتظاهر أمام السفارة المصرية أم لا.

وقد تبادلت الأيادي مكبر الصوت، حيث عبر تونسي عن تضامنه مع المصريين، في حين تطرق متظاهر آخر إلى طرح القضية الفلسطينية، وشدد الكل على "ضرورة تضامن كل العرب لأن هذه هي الطريقة الوحيدة التي تمكنهم من التخلص من قادتهم المستبدين".   

تحركت بعدها المسيرة في اتجاه السفارة المصرية، ولا تخفي رويدا، وهي سيدة مصرية في عقدها الخامس شاركت في المسيرة، أنها تنظر لهذه الإنتفاضة في مصر بنوع من القلق نظرا لأن ما سيحمله المستقبل سوف لن يكون بالأمر السهل.  فهي مقتنعة بأن مبارك في نهاية مشواره "لكنه سيحاول المقاومة لأنه عنيد ككل المصريين، ولكن وقته قد انتهى".

مقارنة مع فترة " البيريسترويكا"

ما تتمناه ياسمين السنباطي، هذه المعلمة والكاتبة المنحدرة من أصل مصري ونمساوي، هو أن يغادر مبارك بكرامة، بعد إعلانه أنه يحترم إرادة الشعب. وتضيف "لكنني لا أعتقد ذلك، لأن العنصر الحاسم في هذا الصراع له أبعاد جيو - سياسية، ما يعني أن سقوط النظام لن يتحقق إلا عند اشتداد الضغط الأمريكي عليه بما فيه الكفاية".

وتذكر العديد من هذه الأنظمة المتجبرة في الشرق الأوسط  بفترة البيريسترويكا (في النصف الثاني من ثمانينات القرن الماضي)، التي اضطر فيها قادة بلدان أوروبا الشرقية الذين فقدوا أي اتصال لهم بواقع شعوبهم، إلى الإستقالة ومغادرة السلطة الواحد تلو الآخر.

وتعقد ياسمين بعض الآمال على حامل جائزة نوبل للسلام محمد البرادعي لكي يكون بمثابة شخصية جامعة بقولها: "على الرغم من كونه لم يعش كثيرا في مصر، وأنه عاد متأخرا إليها، لكنه يشتمل على مقومات الشخصية القادرة على ربط الحوار لأنه يتمتع بالكثير من الدعم والإحترام لدى مختلف فئات الشعب".

أمل في الحوار

سمير الشافعي يعيش في سويسرا منذ عام 1973، أي "منذ مدة طويلة " كما قال، يرى أنه يوجد إجماع حتى لدى مصريي الخارج حول ضرورة رحيل مبارك. وهذا ما يجعله أكثر تفاؤلا.

ويتصور سمير الشافعي إثنين من السيناريوهات المحتملة  للتطورات المستقبلية التي ستعرفها مصر: "إما أن يغادر مبارك بمحض إرادته، ويُشرع في حوار مع المعارضة، وتدخل تعديلات على الدستور، ويتم تنظيم انتخابات حرة، أو أن يرغم الجيش مبارك على التنحي عن منصبه بالقوة".

هذا السيناريو الثاني يعتبره الشافعي أكثر خطورة لأنه يثير الكثير من الإضطرابات وعدم الاستقرار، ولكنه متأكد من أن "مبارك لم يعد أمامه مجال للتفاوض، وانه مكروه من قبل الجميع وقد فقد كل مصداقية".

ولم يكن الموضوع المصري وحده المثار أثناء هذه المظاهرة السلمية في برن، بل تم توجيه إنذارات إلى قادة دول أخرى لحثها على الإستماع لشعوبها قبل فوات الأوان. إذ يرى منذر راشد الذين يعيش في سويسرا منذ عام 2002 أن البلد القادم الذي سيخرج فيه الناس للشوارع هو اليمن من أجل الإطاحة بالنظام.

وكانت قوات الأمن السويسرية تقف امام السفارة المصرية، بعضها في وضعية دفاعية والبقية في حالة أقل تحفزا. ولما حاول بعض المتظاهرين الوقوف في وسط الطريق وتعطيل مرور السيارات، خاطبهم أحد رجال الشرطة بما يعرفه من مفردات عربية طالبا منهم التراجع إلى الخلف.

سويسرا – مصر

تقيم أكثر من 100 شركة سويسرية مقرات لها في مصر، من بينها شركة آي بي بي، وكلاريان، ونوفارتيس، ونيستلي، وبوهلر، ويو بي إيس، وكريدي سويس، وروش. بعضها قام على إثر هذه الأحداث باتخاذ إجراءات من بينها وقف الإنتاج.

وتشدد سويسرا على أنها فخورة بجودة العلاقات التجارية مع مصر سواء فيما يتعلق بنوعيتها أو بحجمها.

وكانت مصر في عام 2009 رابع شريك تجاري لسويسرا في القارة الافريقية بعد جنوب افريقيا وليبيا والجزائر.

وكانت الرابطة الأوربية للتجارة الحرة التي تنتمي إليها سويسرا قد وقعت في عام 2007 على اتفاقية للتبادل الحر، هدفها تعزيز العلاقات التجارية القائمة وتطويرها في مجالات جديدة. وهي الاتفاقية التي دخلت حيز التطبيق في 1 سبتمبر 2008.

في فبراير 2009 زارت وزيرة الاقتصاد دوريس لويتهارد برفقة وفد اقتصادي مصر. وقالت وزارة الاقتصاد في إحدى بياناتها إن مصر توجد في وضعية جيدة من الناحية الاقتصادية، وأنها تحتوي على بنية تحتية متطورة جدا.

كما زار وزير التجارة والصناعة المصري السابق رشيد محمد رشيد سويسرا في أكتوبر 2009. وشارك في ندوة حول حقوق الملكية الفكرية.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.