Navigation

معارض تونسي: "لا أعتقد بوجود دورة أخيرة للرئيس بن علي"

الدكتور مصطفى بن جعفر، الأمين العام للتكتل الديمقراطي الذي تحصل على الإعتراف القانوني عام 2004

في حوار خاص مع سويس انفو، كشف د. مصطفى بن جعفر الأمين العام للتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات (حزب معارض غير ممثل في البرلمان) عن وجود نية لديه في الترشّـح للانتخابات الرئاسية القادمة في تونس المقرر إجراؤها في أكتوبر 2009.

هذا المحتوى تم نشره يوم 30 نوفمبر 2008 - 07:01 يوليو,

وإذا ما أقرّ المؤتمر القادم (وهو الأوّل بالمناسبة) للحزب الذي يرأسه السيد بن جعفر، فإن ذلك سيجعل المعارضة الاحتجاجية ممثّـلة في تلك الانتخابات بثلاثة مرشحين، حيث تتّـجه حركة التجديد (الحزب الشيوعي سابقا) نحو ترشيح رئيسها السيد أحمد إبراهيم، إضافة إلى السيد نجيب الشابي، الذي يُـواصل حملته خارج الإطار القانوني.

وفي هذا الحديث أيضا، يُـحدّد بن جعفر موقِـفه من أسباب فشل هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات (التي تشكلت في خريف عام 2005 من تيارات وشخصيات يسارية وقومية وليبرالية وإسلامية) ومن حركة النهضة، كما يُوضح ّد رُؤيته بخصوص الفترة القادمة لحُـكم الرئيس بن علي.

سويس انفو: تروج أخبار هذه الأيام، تقول بأن الدكتور مصطفى بن جعفر ينوي الترشح للانتخابات الرئاسية. فهل تؤكِّـدون ذلك؟ وما هي المبررات التي دفعتكم لهذا الترشّـح، إن أكّـدتم ذلك؟

د. مصطفى بن جعفر: من الطبيعي أن تفكِّـر الأحزاب في المساهمة الفعّـالة في مثل هذه المواعيد الانتخابية الأساسية، لكن المشكلة تكمُـن في أن الظروف السياسية التي نعيشها، ليست عادية ولا تسمح بمنافسة تضمّـن الحدّ الأدنى من الضمانات. فالانتخابات في الدّول الديمقراطية، هي تتويج لجهود تُـبذل طيلة المرحلة السابقة للموعد الانتخابي، وهي امتِـحان للسلطة والمعارضة معا. أما في تونس، فإن الدّوافع للمشاركة أو لعدم المشاركة، تكاد تكون متساوية.

بالنسبة لحزب التكتّـل، اعترضنا على القانون الذي صدر وحدّد شروط الترشح للرئاسيات، واعتبرناه غير ديمقراطي، باعتباره ينتقي المنافسين للرئيس المتخلي والمترشح، لكننا قرّرنا أيضا التصدّي لهذه الوضعية، وذلك من خلال العمل على تغيير الظروف التي ستجري فيها العملية الانتخابية، حتى لا تكون انتخابات 2009 نسخة من انتخابات 2004، من حيث غياب التعدّدية وحرية المنافسة وانعدام حرية التعبير، والاقتصار على بضعة دقائق في التلفزيون كل خمس سنوات. وأنا أعتبر أن انتخابات مُـسيطر عليها من قِـبل وزارة الداخلية ووزارة "متحزبة" من ألِـفها إلى يائِـها، لا يمكن أن تكون انتخابات ديمقراطية، وهذا يؤكّـد أن القضية في الجوهر، هي قضية ظروف تنظيم الانتخابات.

سويس انفو: طيب كيف تتصوّرون تغيير هذه الظروف؟

د. مصطفى بن جعفر: أعتقد بأن المسؤولية مُـلقاة على السلطة، لكن أيضا بتوجيه الجهود من أجل تعبئة الرأي العام، الذي يعيش اليوم حالة إحباط واضحة. ولإخراج الرأي العام من هذه الحالة، يجب التفكير في تحقيق أدْنى من المشاركة، بما في ذلك الترشّـح للانتخابات الرئاسية، لما ترمز إليه من أهمية وما تشكِّـله من ضغط.

وحتى تؤتي هذه المعركة أكلَـها، نفضِّـل الدّفع في اتجاه المرشح المُـمكن، بدل المرشح الرّمزي. وقد سبق للسيد نجيب الشابي أن أعلن عن ترشّـحه في عملية سياسية مثيرة، وضعت الانتخابات الرئاسية على مائِـدة النقاش وشكّـلت من هذه الزاوية بُـعدا إيجابيا، لكن بعد الإقرار النهائي للقانون، كنا نتصوّر بأن عملية التناوب ستنتقِـل إلى الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدّمي، لكن ذلك لم يقع. وطبعا، هذا الحزب حرّ في اختيار الطريقة التي يؤمن بها، وبذلك لم تبق سوى إمكانيتين مطروحتين على الحزبين، الذين نعتبرهما أحزاب معارضة حقيقية خارج أحزاب الديكور، وهما أحمد إبراهيم من حركة التجديد ومصطفى بن جعفر من حزب التكتّـل.

وبالرغم من أن صيغة القانون تُقصي في ظاهرها التكتّـل، إلا أن عديدا من الإخوان في الحزب، يعتقدون بأنه يمكن الاستفادة من حالة الغمُـوض التي تكتنِـف صيغة القانون، وبالتالي، دفع الأمور في اتجاه خوض معركة قانونية وسياسية، هذا النقاش مطروح داخل حزبنا، ومن الناحية المبدئية، نحن نستعد للمشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية، وسنعمل على استشارة أكثر ما يُـمكن من القِـوى السياسية، التي تعمل من أجل التغيير، وذلك للقيام بعملية تغيير قواعد اللّـعبة.

سويس انفو: هل يُـمكن أن نقول بأن النيّـة تتّـجه إلى الترشح، لكن القرار لم يُـحسم حزبيا؟

د. مصطفى بن جعفر: صحيح، خاصة ونحن نستعِـد لعقد مؤتمر خلال الثلاثية الأولى من السنة القادمة، كما أن مبادرةً من هذا الحجم، تتطلّـب توفير أفضل الشروط لكي تُـحقق أهدافها، بما في ذلك أن تحظى بالدّعم من قِـبل شخصيات اعتبارية ومستقلة.

سويس انفو: لنقُـل بأن مصطفى بن جعفر سيترشّـح، فهل تعتقدون بأن ذلك من شأنه أن يغيِّـر من قواعد اللّـعبة، رغم أنكم أكّـدتم على أن العملية برمّـتها غير ديمقراطية؟

د. مصطفى بن جعفر: أعتقد بأن حزب التكتّـل بما له من مصداقية لدى شرائح من الرأي العام، يمكنه أن يعبأ هذه الشرائح، إضافة إلى جهود بقية الأطراف، لكن بعد ذلك، وفي ليلة الانتخابات، قد تتوفّـر ظروف ملائمة لدعم مرشح وحيد للمعارضة، إذ أنني من الذين يدفعون نحو هذا الاتجاه، خاصة في وضع لا يوجد به رهان انتخابي، كما أن الرأي العام بودّه أن يرى مرشّـحا واحدا للمعارضة يُـدافع عن برنامج واحد، بعيدا عن التشتّـت والتوتّـر الحزبي والشخصي، وبالتالي، يمكن لرؤساء أحزاب المعارضة أن يجتمِـعوا ليلة انطلاق الحملة الانتخابية، ويتبنّـوا إستراتيجية مُـشتركة ويختارون مرشّـحا يقوم الجميع على دعمه. وبالتأكيد، سندعم هذا التوجّـه.

سويس انفو: لكن ترشّـحكم، ألا يتعارض مع المشاورات التي تقومون بها منذ أشهر مع حركة التجديد؟

د. مصطفى بن جعفر: هذا لا ينفي ذاك، خاصة وأن المعركة القانونية لم تُـحسم بعدُ، والتي ستحسمها السلطة خلال الأشهر القادمة. ولهذا، لا أرى وجود تعارُض بين التّـنسيق في أرفع مستوى مع حركة التجديد ومع غيرها مع الأطراف التي، للأسف لم نجد آذانا صاغية في بعض المناسبات، وبين سعيِـنا لتجميع الصّفوف من أجل المشاركة، لكن المؤكّـد، أن موقفنا سيختلف عن عام 2004، حين تمّ استغلال الفجوة القانونية، غير أن "المبادرة الديمقراطية" (جمعت في عام 2004 حزب التجديد وأطرافا وشخصيات يسارية وديمقراطية مستقلة - التحرير) لم تجد الدّعم الضروري فقط، بل هناك من أطلَـق عليها النّـار بشكل مكثّـف بدون مبرر، هذا لن يكون موقِـفنا هذه المرة. فنحن لسنا ضدّ مرشّـح حركة التجديد، وسنكون معه إذا مُـنِـعنا من الترشّـح. وعلى كل حال، هذه مشكلة قد تُـطرح ليلة الانتخابات وليس الآن.

سويس انفو: هل يُـفهم من حديثك أنكم على استعداد، حتى لو سُـمِـح لكم بحقّ الترشح، أن تتخلّـوا في آخر لحظة لدعم مرشّـح التجديد؟

د. مصطفى بن جعفر: نعم، ولا شكّ في ذلك، لكن هذا السيناريو لم يُـناقشه بعدُ أعضاء حزبنا، والذي لن يؤخذ به إلاّ بعد استشارة الحِـزام الواسع لحزبنا.

سويس انفو: أنصار الحزب التقدّمي الديمقراطي يَـلومُـونكم، لأنكم لم تُـساندوا مرشّـحه للانتخابات الرئاسية واكتفيتم بموقِـف عام يدعَـم الحقّ في الترشح، فما ردّكم؟

د. مصطفى بن جعفر: صحيح، فترشّـح السيد نجيب الشابي لم يحرز على إجماع، وهو أمر كان متوقّـعا، وأستغرِب كيف لم يتوقّـعه الإخوة في الحزب الديمقراطي التقدمي. فهذه المسألة لم تطرح للاستشارة، وإنما اتّـخذت شكل قرار من قِـبل هذا الحزب، ولم يكن أمامنا إلا الاصطِـفاف وراءه ودعمه، وهذا الشكل هو الذي دفع بالكثيرين نحو الاحتراز.

صحيح أن القانون اكتسى طابعا إقصائيا، لكن خلافا لِـما يُـقال على المستوى الدعائي من قِـبل مسؤولي الحزب التقدمي، فإن القانون الانتخابي لم يُـقصِ فقط السيد نجيب الشابي، وإنما أقصى المئات من الشخصيات التونسية، كما أن القانون سمح لهذا الحزب بترشيح أمينته العامة، وذلك خلافا لأطراف أخرى مُـنِـعت بالكامل من تقديم مرشّـح لها. ولا أفشي سرا، عندما أعلِـن بأن هذه المسألة طُـرحت داخل دائرة 18 أكتوبر، وكان موقِـف بقية الأطراف واضحا، وهو تقديم مساندة مبدئِـية للحقّ في الترشح، لكن حصل شِـبه إجماع حول رفض موقف الاصطفاف.

سويس انفو: بدا واضحا أنه، بالرغم من تعدّد التجارب، فإن مكوّنات المعارضة التونسية لم تنجح حتى الآن في تأسيس تقاليد في مجال التنسيق المتواصل بين مختلف مكوّناتها. كيف تفسِّـرون غلبة التشتّـت على شعار التوحّد والعمل الجبهوي؟

د. مصطفى بن جعفر: بدون لفٍّ ودَوران، فبعد 38 عاما من العمل في صفوف المعارضة، يُـمكنني القول بأن السبب الرئيسي للظاهرة التي أشَـرتم إليها في سؤالكم، هو أننا أمام سُـلطة همّـها الرئيسي هو العمل على احتواء حركات المعارضة أو بثّ البلبلة في صفوفها. فأحزابنا تعيش في ظروف غير طبيعية، لا تسمح لها بالنمو والتوسع، وهذا ينعكِـس مباشرة على مسألة التنسيق.

وسأتّـخذ مِـثالا على ذلك، هيئة 18 أكتوبر، التي وجدت نفسها منذ البداية تعمَـل في السرية أو في وضع شبِـيه من ذلك، نتيجة الحصار الذي ضرب حول تحركاتها، أما العنصر الثاني الذي يفسِّـر هذه الظاهرة، يتمثل في غياب ثقافة العمل المشترك. ليست لنا في صفوف المعارضة أو بقية تنظيمات المجتمع المدني تقاليد العمل المشترك، الذي يقوم على التنازلات المتبادلة ونكران الذّات، وهما عنصران متكاملان يدعم كلّ منهما الآخر. فكل طرف حاليا يتصوّر نفسه زعيم البلاد.

سويس انفو: لكن، ما قولُـكم في فشل محاولة 18 أكتوبر؟

د. مصطفى بن جعفر: أضيف للعاملين السابقين، عاملا ثالثا بالنسبة لتجربة 18 أكتوبر، وهو أن الذين كوّنوا هذه الهيئة، لم تكن لهم نفس الأهداف والأولويات.

فالأهداف المُـعلنة تتمثّـل في التنسيق من أجل الدّفاع عن مطالبَ لها علاقةٌ بالحريّـات العامة، لكن وراء ذلك، كان هناك من يعتقِـد بأن هدف الهيئة هو تعميق الحوار بين مُـختلف الأطراف المكوّنة لها حول عناصر المشروع المشترك، وهناك من تصوّرها وأرادها أن تكون جبهة سياسية ستشكِّـل بديلا للنظام في تونس، أي أن بعض الأطراف أرادت أن تقفز على الواقع، وهو ما انجرّ عنه انفصال في بعض التصرّفات، وهو ما أكّـده ترشح السيد نجيب الشابي، الذي تصوّر بأن المطلوب من البقية في الهيئة، هو الاصطفاف وراءه، وهو تصوّر غير صحيح لدورها ووظيفتها ولم يأخذ في ذلك بعين الاعتبار، تنوّع التركيبة واختلاف التقييمات والمتناقضة أحيانا للواقع السياسي، إذ هناك من لا تهمّـه الانتخابات أصلا.

فالمرحلية، هي المطلوبة لإنجاح مثل هذه المبادرة. فهذه الهيئة في تقديري، تعد لمستقبل بعيد وتعمل على التقريب بين أطراف تحمِـل مشاريع مختلفة، دون المساس من حقّ الاختلاف والتنوّع والقبول بقوانين اللّـعبة والحريات الأساسية.

سويس انفو: هل يُـفهَـم مِـن كلامك أن 18 أكتوبر تجربة قد أصبحت جزءا من الماضي؟

د. مصطفى بن جعفر: نحن متشبّـثون بالتجربة، وندعو إلى توسيعها، لتشمل أطرافا أخرى. ونؤكّـد أنها إطار للحِـوار، وليست جبهة سياسية، وهو ما جعل الكثيرين يتخوّفون منها ويتردّدون كثيرا في الانخراط فيها.

سويس انفو: هل أن الحوار بينَـكم وبين حركة النهضة، هو مجرّد حوار فكري ولا يملك طابعا سياسيا أو خطوة نحو الجبهة والعمل السياسي المشترك؟

د. مصطفى بن جعفر: نعم، هذا موقفنا في هذه المرحلة. أنا لا أقبل القفز على الواقع. هناك إرادة للحوار ورفض لكل أشكال الإقصاء.

فإلى جانب المواقف المشتركة، لا تزال هناك قضايا خلافية تحتاج إلى التعمّـق والحوار، مثل قضية المرأة التي صدر في شأنها بيان، لكن بعض الأطراف من خارج هيئة 18 أكتوبر، لا يزالون يشكِّـكون في أهمية مثل هذه النصوص التأليفية ويعتبرون أن حركة النهضة تقوم بالمُـسايرة من أجل الكسب السياسي، لكنها تُـخفي موقفها الحقيقي لمرحلة أخرى.

سويس انفو: ما رأيك في هذا التشكيك؟

د. مصطفى بن جعفر: نحن ضدّ ذلك، ونعتقد أنه لا يوجد سوى المُـمارسة للحُـكم على الجميع. ونحن كحركة سياسية، ننتهج أسلوب اليَـقظة المستمِـرة، سواء بالنسبة لحركة النهضة أو لكل الأطراف.

سويس انفو: هل تعتقِـدون بأن حركة النّـهضة في المستقبل ستكتسي طابعا دِينيا وسياسيا، أم أنها ستحتلّ موقعا أساسيا في المجتمع؟

د. مصطفى بن جعفر: أنا ضدّ الخلط بين الدِّين والسياسة، كما أنني ضدّ احتكار أمرين: الإسلام والوطنية، ومَـن يقوم بذلك، أعتبره حاملا لمشروع استبداد وكلياني، وهو ما نلمسه في بعض التصريحات المتناقضة، كما نستمع أيضا لمَـن يعتبر بأن حركة النهضة هي "حزب سياسي مدني"، دون تحديد مضمون البرنامج السياسي، وهو ما يستوجب تعميق الحوار معه لمعرفة مواقفه الحقيقية من قضايا أساسية.

سويس انفو: هل تخشون من احتِـمال انتصار السلفية الجهادية في تونس؟

د. مصطفى بن جعفر: رغم تكهّـنات البعض، أعتقد أن هيمنة السلفية في بلادنا غير ممكنة ولا واردة، وإلا فقَـد التاريخ منطقه. فكيف بعد نصف قرن من تعليم المرأة وتحريرها، يمكن القبول بأن ذلك سيُـشطب بجرّة قلم؟ هذا أمر مُـستبعد. فالسلفية في تونس لن تنتصر.

سويس انفو: أريد أن أعود إلى وضعكم كحزب، إذ قبل حصولكم على التأشيرة، كنتم تُـراهنون على التوسع، لكن بعد ذلك، لا يزال الكثيرون يصفونكم بالحزب الصغير. لماذا بقيتم في هذا الإطار الضيّـق؟

د. مصطفى بن جعفر: حصل سوء تفاهُـم بيننا وبين السلطة. كانت تُـراهن على أن تدمجنا ضمن معارضة الدّيكور، لكن عندما حافظنا على استقلاليتنا، عملت على تهميشنا ومحاصرتنا.

وقد رفضنا النزول إلى السرّية أو اللّـجوء إلى العنف، وبالتالي، فكل التنظيمات التي لا يتوفّـر لها قدر من الحرية، لا يمكنها أن تنمو وتتحوّل إلى حركة جماهيرية. ونحن ننتظر أول فرصة للانفتاح، لنكتسح المواقع التي نستحقها.

سويس انفو: أخيرا، ماذا يمثِّـل لكم تاريخ 2014، إذا اعتبرنا بأن الولاية القادمة للرئيس بن علي، هي الولاية الأخيرة، حسبما يقتضيه القانون؟

د. مصطفى بن جعفر: بكل صراحة، لا أعتقد بأن هناك دورة أخيرة، إذ قد سبق أن راجت مثل هذه الفكرة قبل الانتخابات السابقة لدورة 2004، حين كتب يومها البعض وأكّـدوا على أن تلك الدّورة ستشهد قرارات تمهِّـد للانتقال الديمقراطي، لكن بحُـكم إيماني بالعمل السلمي، فأنا متفائل إلى حدٍّ ما، لأن المسألة مرتبطة بالإرادة السياسية لعدد محدود من الأشخاص، إذ يكفي أن تقع استفاقة وأن تتّـخذ بعض الإجراءات، التي لا تهدّد استقرار النظام والبلاد، حتى تنفتح آفاق جديدة لتحقيق تطوّر ممكن، وهو تطوّر ينطلق من جهة، من حرية التعبير والصحافة، ومن جهة أخرى، باستقلال القضاء.

صلاح الدين الجورشي - تونس

الإنتخابات الرئاسية في تونس.. أرقام وأسماء

نتائج آخر انتخابات رئاسية نظمت يوم 24 أكتوبر 2004

زين العابدين بن علي (مرشح التجمع الدستوري الديمقراطي، الحزب الحاكممنذ عام 1956): 94،48% من الأصوات.

محمد بوشيحة (مرشح حزب الوحدة الشعبية، ممثل في البرلمان): 3،78% من الأصوات.

محمد علي الحلواني (مرشح حركة التجديد (الشيوعي سابقا)، ممثل في البرلمان): 0،95 في المائة من الأصوات .

منير الباجي (مرشح الحزب الاجتماعي التحرري، ممثل في البرلمان): 0،79% من الأصوات.


نتائج أول انتخابات رئاسية تعددية أجريت يوم 24 أكتوبر 1999

زين العابدين بن علي (مرشح التجمع الدستوري الديمقراطي، الحزب الحاكم منذ عام 1956): 99،45% من الأصوات.

محمد بلحاج عمر (مرشح حزب الوحدة الشعبية، ممثل في البرلمان): 0،31% من الأصوات

عبد الرحمان التليلي (مرشح الإتحاد الديمقراطي الوحدوي، ممثل في البرلمان): 0،23% من الأصوات.

End of insertion

زعيم معارض ثان يترشح لانتخابات الرئاسة في تونس

تونس (رويترز) - أعلن حزب الوحدة الشعبية يوم الجمعة 28 نوفمبر 2008 عن ترشيح أمينه العام محمد بوشيحة لسباق الانتخابات الرئاسية المقرر أن تجري العام المقبل ليصبح ثاني معارض يترشح رسميا للانتخابات لمنافسة الرئيس زين العابدين بن علي.

وقال الحزب في بيان ارسل لرويترز "نظرا لما استقر عليه النقاش من اجماع حول أهمية المشاركة في الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي ستجري في اكتوبر 2009 فان المجلس المركزي لحزب الوحدة الشعبية يعلن ترشيح امينه العام محمد بوشيحة للانتخابات الرئاسية."

ولم يحصل بوشيحة الذي شارك في انتخابات الرئاسة الماضية عام 2004 سوى على ثلاثة بالمئة من اصوات الناخبين.

وحزب الوحدة الشعبية الذي يتزعمه هو احد ثمانية احزاب معارضة صغرى في البلاد.

ويشغل الوحدة الشعبية 11 مقعدا في البرلمان التونسي من بين 189 مقعد يهيمن علي 80 بالمئة منها حزب التجمع الدستوري الحاكم.

وأعلن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بالفعل ترشحه للفوز بفترة ولاية اخرى رئيسا للدولة وهو المنصب الذي يشغله منذ خلف الرئيس السابق الحبيب بورقيبة عام 1987 .

وقرر احمد الاينوبلي زعيم الاتحاد الديمقراطي الوحدوي المعارض في وقت سابق الترشح للمنافسة في سباق الانتخابات الرئاسية.

(المصدر: وكالة رويترز بتاريخ 28 نوفمبر 2008)

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.