Navigation

معماريون في خدمة ضحايا الكوارث الطبيعية

مهمة إعادة إعمار القرى الباكستانية التي دمرها زلزال 8 أكتوبر 2005 لا تبدو هينة.. Keystone

تأسست في جنيف منظمة غير حكومية جديدة تهدف إلى وضع خبرات مهندسي تخطيط المدن في خدمة ضحايا الكوارث الطبيعية في مرحلة إعادة البناء.

هذا المحتوى تم نشره يوم 26 أكتوبر 2005 - 08:31 يوليو,

وتعتزم المنظمة التي تحمل اسم "Urbanistes sans frontières" والتي لقيت ترحيبا من العاملين في الميدان الإنساني، المشاركة في إعادة إعمار مناطق الزلزال في باكستان.

تقول نيكول سورشا فيال، مديرة منظمة "مخططو مدن بلا حدود": "إذا كان تدخل المعماريين ومخططي المدن أمرا مجردا من المعنى في الأسابيع الأولى من وقوع كارثة طبيعية، فإنه يصبح حيويا بعد شهرين أو ثلاثة".

وقد انطلقت نشاطات المنظمة غير الحكومية قبل شهر بعد تضافر جهود عدد من المراكز الجامعية (جنيف، فلورنسا وأوكسفورد) والسيدة سورشا فيال التي كانت تشغل منصب نائبة مدير إعداد التراب بدويلة فو السويسرية.

ومن المهام الأولى التي شرعت في إعدادها، تحضير قائمة تتضمن المعطيات الأساسية التي يتعين على أي مهندس تخطيط الإلمام بها عندما يتعلق الأمر بإعادة إعمار المناطق المنكوبة.

ونظرا لعمرها الحديث، مازالت المنظمة الفتية تفتقر إلى التجربة الميدانية. وقد اختارت أولا تطوير أسلوب بسيط تمت مناقشته وتحسينه من قبل نشطاء مختلفين في الميدان الإنساني خلال ورش عمل انتظمت في نهاية شهر سبتمبر الماضي.

وتوضح السيدة سورشا فيال أن مناطق الكوارث الطبيعية تحتاج إلى تدخل من قبل خبراء الإمداد، والمهندسين المعماريين، وأيضا منظمات غير حكومية مثل "مهندسون بلا حدود" أو "معماريون بلا حدود".

في المقابل، تنوه مديرة المنظمة الجديدة إلى أنه يتم تناسي تدخل المختصين في التخطيط العمراني بعد انتهاء مرحلة الإغاثة الأولية في المناطق المنكوبة، مما يترتب عنه على سبيل المثال "إقامة مخيمات في مجاري الأنهار"، على حد تعبير السيدة سورشا فيال.

مقاربة شاملة

وترتكز طريقة العمل التي تقترحها منظمة "مخططو مدن بلا حدود" على مقاربة شاملة تراعي التنمية المستدامة، وإدماج السكان المحليين، والتنسيق بين المتطلبات التقنية للمشاريع (سواء فيما يتعلق بالبناء او بالنقل) وبين إجراءات اتخاذ القرارات. وتقترح في هذا الإطار منهجا يراعي الإمكانيات المحلية ومتطلبات التضاريس.

ففي باكستان مثلا، ستقوم المنظمة بدراسة الطوبوغرافيا بالاعتماد على الصور الجوية. تقوم بعدها بإعداد مشروع تقني أولي يسهر على إعداده مهندس مختص في تخطيط المدن ومهندس معماري، ويتم فيه تحديد الشركاء الآخرين من ممثلي الحكومة والممثلين المحليين وممثلي القطاع الاقتصادي.

وتوضح السيدة نيكول سورشات فيال أن هذا المشروع "يجب أن يكون قابلا لتحوير وفقا للنقاش الدائر، وأن يتم تطويره وفقا لمعايير التنمية المستدامة".

ومن مهام هذه المنظمة السهر على التكوين والبحث بالاعتماد على خبرات مخضرمين في تخطيط المدن. وسيتحول هؤلاء لاحقا إلى "مُدربين" يسهرون على تأطير مهندسين شباب (من طلبة جامعات جنيف او فلورنسا والمعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان) سيُطلب منهم التدخل في العمليات الميدانية.

وتمر المشاركة في مناطق العمل الإنساني بالضرورة عبر إقامة شراكات مع منظمات نشيطة في نفس الميدان. وفي تصريح لسويس انفو، قال السيد ميركو فورني من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN Habitat): "نحن نفكر في فرصة جعلهم (مخططو مدن بلا حدود) شركاء لنا".

وأضاف الخبير الإنساني الأممي في هذا السياق: "نحاول أكثر فأكثر تعزيز العلاقة بين التحركات الطارئة ونشاطات التنمية من خلال نظرة على المدى الطويل. و"مخططو مدن بلا حدود" يريدون الانخراط بالتحديد في هذه المرحلة الانتقالية".

آفاق مفتوحة..

ويضيف السيد فورني "يجب إجراء نقاشات مع مسؤولينا عن برنامج إدارة الكوارث. إنها مهمة تتطلب نفسا طويلا، لكن يمكن أن نتصور مشاركتهم (أي مخططو مدن بلا حدود) في العمليات الميدانية بباكستان" التي ضربها زلزال مدمر في المدة الأخيرة.

من جهته، لا يرى نائب مسؤول قسم المياه والإسكان في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، روبير مارديني، أي مانع في أن تتولى جهة معينة الإشراف على معايير التخطيط التي يجب مراعاتها أثناء إنجاز مشاريع إعادة البناء والإعمار.

وقال المسؤول في اللجنة الدولية بهذا الشأن "كثيرا ما يتم إهمال هذا الجانب، ومن هذا المنطلق، تبدو نظرة منظمة "مخططو المدن بلا حدود" نظرة مثيرة للاهتمام وجدية".

أما الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون التابعة لوزارة الخارجية، فتركت الباب مفتوحا أمام تعاون محتمل مع المنظمة الجديدة. إذ أوضح المتحدث باسمها جون فيليب يوتسي أن "لقاءا أولا غير رسمي وغير مُلزم قد تم بين الطرفين وقد تليه اتصالات أخرى مع مجموعة من الأخصائيين في الهيئة السويسرية للمساعدات الإنسانية (التي تسهر على بناء وإعادة تأهيل المدن المُدمرة).

سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.