تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

معيار عالمي الشركات الكبرى لم تنجح بعدُ في احترام مقتضيات حقوق الإنسان

طفل يشتغل باستخدام آلة

على الرغم من التقدم الكبير المُسجّل خلال العقدين الماضيين، لا يزال هناك 218 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات و 17 عاما في سوق العمل على مستوى العالم.

(Keystone)

كشف تحليل شمل أكثر من مائة شركة ونُشرت نتائجه يوم الإثنين 12 نوفمبر الجاري أن معظم الشركات الكبرى تفشل في إظهار الإحترام لحقوق الإنسان. وقد جاء ترتيب شركتي نستله وغلينكور، وهما الشركتان السويسريتان الواردتان ضمن التصنيف، في وسط المجموعة.

التصنيف الذي تم تطويره من طرف "مؤشر حقوق الإنسان للشركاترابط خارجي"، وهي منظمة يُوجد مقرها في المملكة المتحدة وتحظى بدعم العديد من المستثمرين والحكومات بما في ذلك وزارة الخارجية السويسرية، أظهر وجود هفوات كبيرة في إدارة المخاطر في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك عمالة الأطفال والعمل القسري.

في المُحصّلة، سجلت حوالي ثلثا الشركات المصنفة من طرف "المؤشر" أقل من 30٪، بمتوسط ​​إجمالي يبلغ 27٪. وهو ما يُمثل تحسّنا مقارنة بعام 2017 الذي لم يتجاوز فيه المتوسط 18٪، لكن التقرير أوضح أن النتائج لا تزال "مثيرة للقلق العميق" وتثير أسئلة حول مدى جدية الشركات بشأن "تجنب إلحاق الضرر بالناس لدى سعيها لتحقيق الأرباح".

من جهة أخرى، لم تسجّل أكثر من 40 ٪ من الشركات أي نقاط على الإطلاق فيما يتعلق بما يُعرف بـ "العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان"، أي الممارسة المتمثلة في تحديد خطر حدوث انتهاكات ومُعالجتها.

يُشار إلى أن "العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان" تشكل إحدى التوقعات المطروحة ضمن المُبادرة الشعبية "من أجل شركات مسؤولة" التي تجري مناقشتها حاليًا في البرلمان السويسري. من جهتها، تطالب المزيد من الحكومات، بما فيها فرنسا وهولندا، الشركات بقدر معقول من العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان، ويحدث ذلك جزئيا بسبب التشكيك في تأثير المبادرات الطوعية لدفع الشركات لتغيير ممارساتها.

الأفضل والأسوأ أداءً

جاءت شركة نستله التي تتخذ من مدينة فيفي Vevey مقرا لها في المرتبة الخامسة من بين أفضل 38 شركة زراعية فيما احتلت الشركة الأخرى التي تتخذ من سويسرا مقراً لها، وهي "غلينكور"، عملاق تجارة السلع، التي احتلت المرتبة مرتبة 12 من بين 41 شركة. وقد كانت هذه الأخيرة في قلب العديد من فضائح الفساد في الآونة الأخيرة، بما في ذلك اتهامات وُجّهت إليها (من طرف منظمتي "عين الجمهور" و"الشاهد العالمي" غير الحكوميتين) بالتورط في فضيحة الفساد المعروفة باسم "Car Wash" في لبرازيل.

إجمالاً، جاءت شركة أديداس الرياضية في المرتبة الأولى بنسبة 87٪ متبوعة باثنتين من أكبر شركات التعدين، وهما "ريو تينتو" Rio Tinto و"بي إتش بي بيليتون" BHP Billiton. أما صانع الخمور Kweichow Moutai والعلامة التجارية للموضة السريعةHeilan Home ، وهما شركتان صينيتان، فقد جاءتا في مؤخرة الترتيب. إضافة إلى ذلك، كانت "ستاربكس" و"برادا" و"هيرميس" من بين أسوإ الشركات ترتيبا.

عمليا، قام مُعدّو الترتيب بتقييم 101 شركة من أكبر الشركات العاملة في قطاعات الملابس والزراعة والإستخراج من خلال استخدام معلومات مُتاحة للعموم بشأن الممارسات والسياسات في مجالات الشفافية والعمل القسري والأجر الأدنى الحيوي وغيرها. كما تم استخدام 100 مؤشر يستند إلى مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الشركات وحقوق الإنسان، بالإضافة إلى معايير أخرى خاصة بالقطاع الصناعي.

أخيرا، يُلفت المشرفون على إعداد التقرير والترتيب إلى أن الأداء الضعيف لا يعني بالضرورة وجود ممارسات سيئة أو عدم وجود أي إجراء من جانب الشركة المعنية بشأن هذه القضية، ولكنه قد يكون ناجما عن عدم توفر معلومات كافية بهذا الخصوص.

swissinfo.ch/ك.ض

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك