تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مع اقتراب الإنتخابات الرئاسية أصواتٌ مصرية تـُراهـن على "ضمانات الدستور" وتتكهّن بـ "نهاية الإخوان"

يوم السبت 26 أبريل 2014، تجمع المئات من المتظاهرين أمام قصر الإتحادية الرئاسي في القاهرة لمطالبة الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور بإلغاء مرسوم مثير للجدل حول الحق في التظاهر حُكم بموجبه على العشرات من النشطاء بالسجن لفترات متفاوتة.

يوم السبت 26 أبريل 2014، تجمع المئات من المتظاهرين أمام قصر الإتحادية الرئاسي في القاهرة لمطالبة الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور بإلغاء مرسوم مثير للجدل حول الحق في التظاهر حُكم بموجبه على العشرات من النشطاء بالسجن لفترات متفاوتة.

(Keystone)

بعد أثينا وبرلين، زار وفد يضمّ ممثلين لتيارات سياسية مُؤيّدة للسلطة الحالية في مصر مدينة جنيف لتقديم شروح عن الوضع في مصر، وتوجيه برسالة تتلخص مفرداتها في العناوين التالية: "أول دستور يحفظ كرامة الإنسان.. استحقاقات رئاسية تُكمل بناء أسس الدولة الوطنية.. نهاية حتمية لجماعة الإخوان.. لا مجال لطرح التساؤل بخصوص التخوف من عودة حكم العسكر".

في الوقت الذي تشهد فيه الأوضاع المصرية تطورات متسارعة تطغى عليها المحاكمات الجماعية لأنصار الرئيس المخلوع محمد مرسي ومُؤيّدي جماعة الإخوان المسلمين، وصدور القرار القضائي بحظر نشاط حركة شباب 6 أبريل، وما أثاره كل ذلك من ردود فعل وتدخلات من طرف المجموعة الدولية ومن الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة والمفوضة السامية لحقوق الإنسان للتعبير عن " الهلع" كما جاء في بيان الأمين العام، قام وفد يضم ممثلين عن تيارات سياسيّة يسارية وشخصيات منشقة عن الإخوان، مناصرة للقيادة السياسية الحالية، بجولة أوروبية لشرح الأوضاع في بلادهم من وجهة نظرهم.

في لقاء جمع swissinfo.ch بالدكتور نبيل زكي، الناطق باسم حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي، والدكتور كمال الهلباوي، المنشق عن الإخوان المسلمين بعد عضوية استمرت لأكثر من 60 عاما، والنقابي والوزير السابق كمال أبو عيطة، تمحورت الأسئلة حول رؤية هذه الشخصيات لما يحدث اليوم في مصر، وتعليلهم للتشدد الحالي الذي لم يعد مقتصرا على الاخوان المسلمين وأنصارهم بل طال فئات شبابية شاركت بفعالية في ثورة 25 يناير 2011، وموقفهم من الأطراف التي تُحذر من مخاطر عودة "حكم العسكر" في مصر.

(swissinfo.ch)

دستور.. وانتخابات.. وعدالة اجتماعية

الرسالة التي حملها أعضاء الوفد تشمل شرح الإستحقاقات السياسية القادمة من انتخابات رئاسية وبرلمانية وتوضيح بأن الأسس لبناء الدولة تقوم على أساس الدستور الذي تم اعتماده. وفي هذا السياق، يقول الدكتور نبيل زكي المتحدث باسم حزب التجمع: "إننا اليوم في مصر في أهم مرحلة من استحقاقات المرحلة الإنتقالية، أي الإنتخابات الرئاسية التي سيُدلي فيها الناخبون بأصواتهم إما للمرشح عبد الفتاح السيسي أو المرشح حمدين صباحي، والتي ستعقبها الإنتخابات البرلمانية بعد أن فرغنا من وضع الدستور".

وعن مدى شفافية وانضباط الإنتخابات المرتقبة، يقول الدكتور زكي: "لديّ اعتقاد بأنها ستكون انتخابات شفافة ونزيهة لأنها ستكون تحت رقابة القضاء، وكل منظمات المجتمع المدني في مصر، وأيضا تحت الرقابة الدولية. يُضاف إلى ذلك أن وسائل إعلام الدولة وُضعت لها لحد الآن ضوابط لالتزام الحياد بين المرشحيْن".

الدكتور كمال الهلباوي، المنشق عن جماعة الأخوان المسلمين، أعرب عن دعمه لموقف المتحدث باسم حزب التجمّع وقال: "أتفق مع الدكتور زكي في أن الدستور المصري هو أول دستور في مصر يحفظ كرامة الإنسان، ويحقق الحرية الكاملة، ولا يفرق أو يُميّز بين المواطنين بسبب دين أو جنس أو عرق أو لون، وأول دستور يهتم بالمناطق الحدودية ويعتبرها جزءا من أرض مصر، وأول دستور يهتم بالتعليم الذي هو أساس نهضة البلاد، وأول دستور يهتم بالرعاية الصحية الكاملة".

وفي معرض تفسيره للتشديد الذي تتسم به المحاكمات الجارية، ولإصدار القضاة لأحكام بالإعدام بالجملة على مؤيدي الرئيس محمد مرسي، أشار كمال أبوعيطة، الوزير السابق والنقابي القديم إلى أنه "من الطبيعي أن الاجراءات الأمنية ضرورة للتعامل مع الأعمال الإجرامية المُؤثَّمة. وما يحدث الآن في مصر هو تقديم كل من يتبنون العنف والإرهاب للمحاكمة بموجب محاكمة من يرتكب جريمة يعاقب عليها القانون المصري. أما الأفكار فإنها لا تموت، والعلاج ليس بالإمكان تحقيقه بين يوم وليلة".

وأضاف أبوعيطة "لذلك فإن حسم المسألة  في مصر مرتبطٌ بدستور مليء بقوانين تضمن الحقوق الإقتصادية والإجتماعية للمواطنين كالحد الأدنى والأقصى من الأجور، وفي التأمين الإجتماعي والتأمين الصحي، وفي ضمان فرص عمل للمواطنين. لذلك أرى أن الحل النّاجز الذي يقضي على العنف بشكل عام في مجتمعنا وعلى الإرهاب هو تحقيق التنمية التي حُرمنا منها طويلا".

الدكتور كمال الهلباوي

الدستور المصري هو أول دستور في مصر يحفظ كرامة الإنسان، ويحقق الحرية الكاملة، ولا يفرق أو يُميّز بين المواطنين بسبب دين أو جنس أو عرق أو لون

"جماعة الإخوان انتهت الى الأبد"!

خلال الحوار، بدا واضحا اتفاق الجميع على مناهضتهم لجماعة الإخوان المسلمين، حيث لم يترددوا في استخدام عبارات قوية للتعبير عن رؤيتهم وتقييمهم لتصرفات الإخوان أثناء العام الذي تولوا فيه السلطة. في هذا الصدد، يقول الدكتور نبيل زكي: "اعتقادي الشخصي أن جماعة الإخوان انتهت إلى الأبد.. مُحيت من مصر، وبقيت شراذمُ من الإرهابيين، فلولا" وأضاف أنها "ستظل تقوم بعمليات إرهابية لفترة، لأن القضاء على الإرهاب سوف لن يتم بين يوم وليلة وإنما يستغرق وقتا"، على حد قوله.

وفي معرض شرح وجهة نظره، يقول الناطق باسم حزب التجمع اليساري: "لماذا أقول إنها انتهت؟ لأن المعركة لم تعد بينها وبين الشرطة أو بينها وبين الجيش، بل بينها وبين الشعب، ولأن هؤلاء الإخوان أخطأوا خطأ قاتلا عندما وجّهوا أسلحتهم ليس فقط إلى جنود الشرطة والجيش وإنما إلى مواطنين عاديين. بل وصل بهم الأمر إلى ذبح سائق تاكسي، وإطلاق نار على فرح يخرج من الكنيسة وتُقتل طفلة.. إلى آخر هذه الجرائم التي جعلت الشعب المصري ينفر منهم، هذا الشعب الذي يُحبّ السلام وينفر ويكره العنف كما يعلم الجميع".

في السياق نفسه، أضاف الدكتور كمال الهلباوي، المنشق عن جماعة الأخوان المسلمين: "بالنسبة لخطر الإرهاب ممثلا في التحالف المسمى بـ "دعم الشرعية" بقيادة الإخوان، أعتقد أنه سيستمر لفترة طالما عندهم تغذية خارجية. وأهم روافد الإرهاب في مصر هو الفكر الديني المتشدد. وللأسف الشديد لأول مرة في عهد مرسي تُرفع أعلام القاعدة في مصر رغم أننا كنا من أشد الناس كإخوان مسلمين نقدا لأفكار القاعدة وأفكار الجماعات الإسلامية المتشددة، لكن فترة حكم مرسي سمحت لهذه الأفكار بأن تنتشر"، على حد تعبيره.

الدكتور الهلباوي أضاف: "أنا اتصور أن خطر الإرهاب سوف لن يتوقف فجأة حتى بعد الإنتخابات الرئاسية أو البرلمانية، وإنما إلى أن يُسحق تماما وإلى أن يُدرك القسم المُضلّل من الشعب الحقيقة، ويعود إلى بقية الشعب المصري الذي وقف ضد الفاشية المستخدمة للدين"، واختتم قائلا: "وكما قلتُ في المقدمة، فإن مصر هي مقبرة الارهابيين والإرهاب".

ولكن، بالنظر إلى تجذر تيار الإخوان المسلمين وانتشاره في صفوف المجتمع المصري، كيف يمكن إعادة إدماج هذا الكم الهائل من الأنصار أو المؤيدين للجماعة في هذا المسار الذي تعتبرون أنه الأسلم بالنسبة لمصر اليوم؟ أجاب الدكتور الهلباوي باقتضاب: "ليس هناك ما يمنع أحدا لم يصدر عليه حكم حتى الآن من المشاركة في صناعة المستقبل".

ثم ماذا عن قرار المحكمة مؤخرا بحظر نشاط "حركة شباب 6 أبريل" التي كانت ضمن العناصر المحركة لثورة 25 يناير 2011 والتي لا علاقة لها أصلا بالإخوان المسلمين؟ يُجيب الدكتور نبيل زكي أن "تفسير ذلك واضح، فقد أصبحت حركة 6 ابريل أمرا واضحا اليوم في مصر، أي أنها تستند إلى مصدرين في الدعم والتمويل، لجماعة الإخوان والأمريكان. وهناك شواهد وقرائن وأدلة وتسجيلات تثبت حصول قادة هذه الحركة على تمويل أمريكي، وبعضهم تم تدريبه في صربيا. ولدينا وزيرة تملك أدلة على التمويل الأجنبي لعدد من المنظمات التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان في مصر، وقد قمعوها ومنعوها من كشف هذه الأوراق"، على حد قوله.        

الدكتور نبيل زكي، الناطق باسم حزب التجمع

من يتحدثون عن حكم العسكر واهمُون... لأنه عندما يتخلى العسكريّ عن الزي العسكري يصبح مدنيا وهذا ما حدث في عدة أنظمة

عدم العودة الى "حكم العسكر".. أيّ ضمانات؟

بمجرد بداية طرح السؤال حول الضمانات المتوفرة في الدستور الحالي (الذي ألغى الدستور الذي صادقت عليه أغلبية الناخبين في عام 2012)، والمقدمة من قبل القيادة الحالية في مصر، لتفادي الإنحراف والسقوط مجددا في أحضان نظام عسكري، كما تحذر عدة أصوات داخل مصر، أعرب السيد كمال أبو عيطة عن احتجاجه على التلميح لوجود نظام عسكري في مصر أو التمليح إلى احتمال استفراده في المستقبل بالسلطة، أما حجّته في ذلك فتتمثل حسب قوله في أن "الدستور، والشعب الثائر، والإجراءات التي سنُدخلها من أجل بناء وطن ديمقراطي وبرلمان مُنتخب، ورئيس ينتخبه الناس ولا يُفرض عليهم.. كل هذه ضمانات تحول دون استيلاء حكم عسكري"ن وأضاف أن "الثورة في مصر كانت ثورة شعبية خرج فيها الشعب للشارع، وأن الجيش انضم إليها فيما بعدُ في رد جميل. ولولا تدخل الجيش لكنا مازلنا في الشوارع نجري ما بين أنصار ومعارضين للثورة".

بدوره، أشار الدكتور كمال الهلباوي إلى أنه "لو كان هناك حكمٌ عسكري لكانت هناك أحكامٌ عرفية، ولكن في ظل الدستور الذي تولّد ولادة طبيعية وشارك فيه ممثلون عن مختلف فئات الشعب المصري والنقابات، والمجالس القومية، والشخصيات العامة، والأزهر والكنيسة، والمرأة والرجل، هذا الدستور هو الذي سيُسيّر بإذن الله الرئيس وليس الرئيس هو الذي سيُسيّر الدستور. وهذه أكبر ضمانة لأنها لأول مرة في تاريخ مصر تكون فيه سلطات رئيس الجمهورية أقل من سلطات رئيس الوزراء. ودستور فرّق بين السلط، ولأول مرة نص الدستور على إمكانية قيام البرلمان بعزل رئيس الجمهورية إذا انتهك أحكام الدستور، أو تم الحكم عليه بالخيانة".

من جهته، استغرب الدكتور نبيل زكي من "طرح موضوع الحكم العسكري اليوم في حين أن ذلك لم يُطرح بعد ثورة 25 يناير رغم أن المجلس العسكري هو الذي تولّى قيادة البلاد"، ثم أضاف موضحا "الآن، لا علاقة للمجلس العسكري بالحكم، هناك حكومة مدنية بالكامل. ورئيس الجمهورية المؤقت هو أصلا رئيس المحكمة الدستورية العليا، والشخص العسكري الوحيد في الحكومة هو وزير الدفاع". واستشهد الدكتور زكي على كلامه بالإشارة إلى أن "المشير عبد الفتاح السيسي لم يكن يتدخل في صلاحيات رئيس الوزراء حتى لما كان وزيرا للدفاع"، حسب قوله.

لهذه الأسباب يرى زكي أن "من يتحدثون عن حكم العسكر واهمون... لأنه عندما يتخلى العسكريّ عن الزي العسكري يصبح مدنيا وهذا ما حدث في عدة أنظمة: إيزنهاور وتشرشل وديغول... وحتى في مصر، كان محمد علي باشا، مؤسس الدولة المصرية، عسكريا ولم يكن حتى مصريا، وعُرابي باشا، الذي ثار من أجل كرامة المصريين، كان عسكريا أيضا، ومع ذلك لم يقل أحد عيب إنه عسكري".

الوزير السابق كمال أبو عيطة ذهب إلى أن "الأمور في مصر ستهدأ بمجرد استكمالنا لبقية خطوات بناء الدولة الوطنية المصرية من انتخابات رئاسية وبرلمان ينفذ أهداف الثورة وليس أهداف الجماعة مثلما كان من قبل"، فيما شدد الدكتور نبيل زكي على أن "المسألة في مصر ليست قضية عسكري أو مدني، وإنما مَن على حق... ونحن نعتبر أن ثلاثين يونيو، حققت لنا حرية الإرادة، واستقلال القرار المصري، وأيضا سياسة خارجية مستقلة ترعى شيئا واحدا: وهو المصلحة الوطنية العليا"، حسب رأيه.

وفد مصري في جولة بأوروبا

استقبل "اتحاد الجاليات المصرية في سويسرا"، يوم الاثنين 28 ابريل 2014، الوفد المصري الذي جال على أثينا وبرلين وجنيف لشرح الأوضاع الحالية في مصر من وجهة نظر التيارات التي يمثلونها.

تشكل الوفد من زعماء أحزاب وشخصيات تنتمي لتيارات يسارية وإسلامية، وأخرى إعلامية، يجمع بينها التوافق على مرجعية "ثورة 30 يونيو"، ومساندة الإجراءات الإنتقالية الحالية.

من بين أعضاء الوفد:

الدكتور كمال الهلباوي، المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين بعد حوالي 60 سنة من العضوية، وبعد أن شغل فيها عدة مناصب من بينها "الناطق باسم الجماعة في لندن".

المستشار أحمد الفضالي، مؤسس ورئيس حزب السلام الديموقراطي.

كمال أبو عيطة النقابي القديم، وأحد مؤسسي حزب الكرامة والوزير السابق للقوى العاملة والهجرة (من 16 يوليو 2013 إلى 24 فبراير 2014).

الدكتور نبيل زكي، المفكر السياسي والناطق باسم حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي.

الفنان أحمد ماهر

حسين أبو جاد نائب، رئيس حزب السلام الديموقراطي، وهو أحد ممولي هذه الجولات في أوروبا وافريقيا، وقد تحمّل نفقات هذه الجولة الأوروبية كاملة.

الأستاذ أحمد حسن، أمين عام الحزب الناصري العربي.

الإعلامية ريم وجدي

الأستاذ محمود مسلم، مدير تحرير جريدة الوطن.

 الأستاذ علي حسن، مدير تحرير في وكالة أنباء الشرق الأوسط (الرسمية).

نهاية الإطار التوضيحي

ردود فعل دولية تُدين أحكام الإعدام الجماعية

مثلما كان متوقعا، أثارت أحكام الاعدام الصادرة مؤخرا في حق 683 من المشتبه في أنهم من أنصار الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي ومن ضمنهم الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين، عددا من ردود الفعل الدولية والأممية المستنكرة.

عن هذه الأحكام، قال بان كي مون، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة: "يبدو بوضوح أنها لا تحترم القواعد الأساسية لمحاكمة عادلة"، كما عبّر أيضا عن قلقه من "الأحكام الصادرة في حق حظر نشاط حركة 6 أبريل"، وعن "استيائه" لرفض طلب الاستئناف ضد حبس 3 من زعماء  انتفاضة 2011". وفيما عبر الأمين العام للأمم المتحدة عن "احترامه لاستقلالية القضاء" في مصر، إلا أنه "ذكّر بتحذيره من مخاطر تأثيرات القوانين المصرية المحددة من حرية التظاهر، مقدرا بأن ذلك قد يُؤثر على حرية التظاهر السلمي".

بدورها، اعتبرت السيدة نافي بيلاي، المفوضة السامية لحقوق الإنسان أحكام الاعدام الصادرة في مصر بمثابة "الصدمة"، وقالت: "إنه لمن المؤسف صدور أحكام للمرة الثانية على التوالي من قبل الغرفة السادسة في محكمة المنيا بعقوة الإعدام في حق عدد كبير من المتهمين وبعد محاكمة صورية". وانتهت المفوضة السامية إلى أنه "قد حان الوقت لكي تعود مصر إلى الإلتزام الجادّ بمسؤولياتها في مجال احترام حقوق الإنسان".

من جهتها، عبّرت بعض العواصم الغربية عن الإنشغال أو القلق بخصوص أحكام الإعدام الصادرة عن محاكم مصرية في الفترة الأخيرة. وزير الخارجية الأمريكي جون كيري صرّح لدى استقباله مؤخرا لوزير الخارجية المصري نبيل فهمي في واشنطن بأن "على قادة مصر إثبات جديتهم في إحلال الديمقراطية في مصر". ومع إقراره في بداية محادثاته مع نظيره المصري بأنه "من الواضح بأن مصر تمر بعملية انتقالية صعبة للغاية"، إلا أنه شدد على أنه "سيُناقش التحديات الخطيرة بصراحة شديدة، وعودة مصر مجددا إلى الساحة الدولية".   

بدورها، صرحت كاترين آشتون، مسؤولة العلاقات الخارجية بالإتحاد الأوروبي أنه "من الواضح أن هذه المحاكمات الجماعية انتهاك لقوانين حقوق الإنسان الدولية". وفيما أشارت إلى عدم اتضاح التهم المُوجّهة لهؤلاء المتهمين، قالت: "إن الإتحاد الأوروبي قلق إزاء وفاء مصر بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، وبخصوص جدية تحول مصر إلى الديمقراطية".

في برلين، ذهبت وزارة الخارجية الألمانية إلى حد استدعاء السفير المصري للإحتجاج على ما قالت "إنها أحكام إعدام جماعية". وفي بيان صادر عنه، قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير: "إن المئات من أحكام الإعدام تجعل مما نفهمه على أنه مبادئ ديموقراطية أضحوكة"، وأضاف أن "السلطات المصرية تخاطر بمزيد من عدم الإستقرار في بلادها وبترسيخ الإنقسامات السياسية وافجتماعية قبل الإنتخابات الرئاسية في مايو" الجاري.

(المصدر: وكالات)

نهاية الإطار التوضيحي

swissinfo.ch


وصلات

×