Navigation

Skiplink navigation

مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تدعو إلى "تحرك دولي لحماية السوريين"

دعت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الانسان المجتمع الدولي يوم الجمعة 2 ديسمبر للتحرك لحماية المدنيين في سوريا من عمليات "قمع قاسية" مع انزلاق البلاد الى حرب أهلية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 02 ديسمبر 2011 - 16:06 يوليو,
swissinfo.ch مع الوكالات

وقالت بيلاي في جلسة طارئة عقدها مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في جنيف إن أكثر من 4000 قتلوا في سوريا من بينهم 307 أطفال خلال الحملة التي يشنها الجيش السوري منذ مارس الماضي وان هناك 14 الف محتجز.

وقالت "عمليات القمع القاسية المستمرة من جانب السلطات السورية اذا لم توقف الان ستدفع البلاد الى حرب أهلية بكل الابعاد. وعلى ضوء الفشل البين من جانب السلطات السورية لحماية المدنيين على المجتمع الدولي ان يتخذ اجراءات عاجلة وفعالة لحماية الشعب السوري". وأضافت بيلاي أنه يجب وقف كل أعمال القتل والتعذيب وأشكال العنف الاخرى على الفور.

وعبرت بيلاي عن قلقها بسبب تقارير أفادت بوقوع هجمات مسلحة بشكل متزايد من قوات المعارضة ومن بينها ما يعرف باسم الجيش السوري الحر على أجهزة أمنية وعسكرية سورية. وأشارت بيلاي وهي قاضية سابقة لجرائم الحرب في الامم المتحدة الى أنها دعت بالفعل مجلس الامن التابع للامم المتحدة في أغسطس اب الى احالة ملف سوريا الى مدعي المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم ضد الانسانية. وأضافت "الحاجة للمحاسبة الدولية أصبحت أكثر الحاحا اليوم."

والجلسة الطارئة التي يعقدها مجلس حقوق الإنسان الذي يضم 47 دولة ومقره جنيف حول سوريا هي الثالثة له منذ ابريل 2011 بدعوة من الاتحاد الاوروبي وبدعم من الولايات المتحدة ودول عربية من بينها السعودية.

وتأتي الجلسة بعد تقرير أصدرته لجنة مستقلة للتحقيق أجرت مقابلات مع 223 شخصا وشهود ومنشقين جاء فيه ان قوات أمنية وعسكرية ارتكبت جرائم ضد الانسانية من بينها الاغتيالات والاغتصاب والتعذيب. وقال باولو بينيرو الذي قاد لجنة التحقيق في جلسة يوم الجمعة 2 ديسمبر "في ضوء هذه النتائج فان اللجنة قلقة للغاية بشأن ارتكاب جرائم ضد الانسانية في سوريا". وأضاف بينيرو وهو برازيلي رأس اللجنة المكونة من ثلاثة أعضاء "يجب التعامل مع المعاناة الشديدة للسكان داخل وخارج سوريا على أنها مسألة ملحة. ولا ينتظر الضحايا اقل من ذلك من الامم المتحدة والدول الاعضاء فيها."

من جهته، ألقى فيصل خباز سفير سوريا في الامم المتحدة بجنيف ورئيس وفد بلاده في الجلسة التي تستمر يوما خطابا غاضبا. وقال في اشارة الى اصلاحات ديمقراطية وعدت سوريا بتنفيذها مطلع العام المقبل "إن المشكلة السورية لا يمكن ان يحلها الا السوريون فقط لانها مشكلة محلية ووطنية". وأضاف أن "الحل لا يمكن أن يأتي عبر أروقة المجتمع الدولي فهي مجرد قرارات تصب الزيت فوق النار". وأدان خباز قرار وضع الإتحاد الأوروبي مسودته وعدل بعد مفاوضات محمومة مع الصين وكوبا وروسيا "الإنتهاكات الجسيمة والمستمرة وواسعة النطاق لحقوق الإنسان والحريات الاساسية".

لكن القرار لم يوجه الدعوة لمجلس الأمن الدولي للتحرك. ويملك المجلس سلطة إحالة دولة ما إلى المحكمة الجنائية الدولية. وسيحيل مجلس الأمن تقرير الامم المتحدة الى بان كي مون الامين العام للمنظمة الدولية "لاتخاذ التحرك الملائم ونقله الى كل الاجهزة المعنية للامم المتحدة". وفي الأثناء، قال دبلوماسيون "إن الهدف هو الوصول الى نص توافقي يبعث رسالة قوية لدمشق ودعوة لوقف العنف".

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة