Navigation

مكافحة غسيل الأموال: لا حياة لمن تنادى؟

بالرغم من أن قانون مكافحة غسيل الأموال الذي تم إقراره عام 1998 فإنه لم يطبق في مواضع عديدة على أرض الواقع Keystone

"النظام القائم لمكافحة غسيل الأموال لا يعمل"، هكذا حذر مدير المكتب الفيدرالي للشرطة، جين لوك فيز، أثناء عرضه للتقرير السنوي لمكتب تسجيل العمليات التجارية المشكوك فيها. المشكلة قائمة، والطامة أن الجهات المعنية التي يفترض فيها لعب دور هام في مكافحة هذه الجريمة لا تؤدي دورها كما يجب.

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 يوليو 2001 - 16:57 يوليو,

يلعب "مكتب التسجيل لغسيل الأموال" التابع للمكتب الفيدرالي للشرطة دورا يجمع بين مهام التعقب الجنائية والقطاع المالي معا. لكنه يختلف، على ذلك، عن الدور الذي تتولاه الإدارة الفيدرالية المالية والتي تقوم عادة بمراقبة إجراءات مكافحة غسيل الأموال.

من هذا المنطلق، تتمحور مهام المكتب، التابع لوزارة العدل، في رقابة مدى التزام مؤسسات القطاع المالي ككل بتعهداتهم تجاه هذه القضية. ويشارك في عملية مكافحة تبييض الأموال جهات متعددة، منها لجنة البنوك والمكتب الفيدرالي للتأمين الخاص.

لا نتيجة بعد...

المشكلة التي تواجهها عملية مكافحة غسيل الأموال في سويسرا، في رأي السيد فيز Vez ، تتمثل في أن القوانين، التي تم إقرارها في الفاتح من أبريل عام 1998 بهدف ضمان نزاهة تعاملات السوق المالية السويسرية، لم تترجم في مواضع عديدة على أرض الواقع.

وبصورة اكثر تفصيلا، أظهر التقرير السنوي للمكتب انه تم الإبلاغ عن 311 عملية تجارية مشكوك في أمرها، وأن 240 عملية منها تم إحالتها إلى القضاء. كما لازالت هناك 411 قضية مطروحة على العدالة و لم يصدر قرار بعد بشأنها. وفي كل الأحوال، فمن بين كل تلك القضايا لم يصدر قرار واحد بالإدانة ضد أي منها.

في المقابل، فإن الشكاوى المباشرة ضد عمليات تجارية مشبوهة أدت في مجملها إلى صدور أحكام بالإدانة في نحو 213 قضية.

وعلى الرغم من أن القطاع البنكي يمارس دورا فعالا في الجهود المبذولة، فإن مؤسسات مالية أخرى لم تظهر حساسية واضحة تجاه هذه القضية. على ذلك، تقر السيدة جوديث فوني، Judith Voney ، المديرة الجديدة للمكتب، بأن عدد ونوعية الشكاوى والبلاغات المقدمة قد أزداد بصورة ملحوظة عما كان عليه الحال في السابق. لكنها تلفت إلى وجود قصور لدى قطاعات التأمين و المحامين و الصرافة، الذين لا يبدون حماسا للتبليغ عن العمليات التي تصل إلى علمهم.

إذا تغاضينا عن نقاط القصور تلك، على حد قناعة السيدة فوني، فإن قانون غسيل الأموال كان له تأثير وقائي. فقد أدى القانون إلى إحباط العديد من العمليات التجارية المشبوهة. أما مسألة عدم صدور قرارات بالإدانة فتعود أساسا إلى صعوبة وتعقيد ملابسات القضايا المعروضة أمام القضاء.

سويس إنفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.