تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مكتب للترويج التجاري في الدوحة سويسرا توسع انتشارها الإقتصادي في منطقة الخليج



توفر الصادرات القطرية من الغاز الطبيعي موارد مالية ضخمة تعزز القدرات الإستثمارية للدوحة وتزيد من جاذبيتها للشركات والمستثمرين من شتى أنحاء العالم

توفر الصادرات القطرية من الغاز الطبيعي موارد مالية ضخمة تعزز القدرات الإستثمارية للدوحة وتزيد من جاذبيتها للشركات والمستثمرين من شتى أنحاء العالم

(Keystone)

بعد افتتاح سفارة لها في الدوحة أبرز العواصم الخليجية حيوية من الناحيتين الإقتصادية والسياسية، قطعت سويسرا خطوة جديدة في انتشارها الإقليمي الناعم بفتح مكتب لـ" المنظمة السويسرية للترويج التجاري" في الدوحة، سيكون مُوجّها لدول الخليج بشكل عام.

ويتبع المكتب إلى مركز الأعمال (business hub) وهو يرمي لتقديم الدعم والمساعدة للشركات الصغيرة والمتوسطة الآتية من سويسرا وإممارة لخنشتاين، والراغبة في العمل في هذه المنطقة الصاعدة، بما تستقطبه من مقاولات وشركات خدمات لتنفيذ المشاريع الضخمة الجاري تنفيذها حاليا وفي المستقبل.

وعلى عكس الشركات الأميركية وبعض المجموعات الآسيوية التي تستأثر تاريخيا بالصفقات الضخمة في هذه المنطقة، تتميز الشركات السويسرية بحجمها الصغير أو المتوسط، وهو ما يسمح لها بالظفر بصفقات لا تشكل سوى جزء من المشروع، لكنها  تحتاج إلى دقة وخبرة عاليتين.

قطر.. مركز استقطاب استثماري

ومن هذه الزاوية يأمل السويسريون أن تتحول قطر التي مازالت تحتل الرتبة الثالثة بين زبائنهم في الخليج، بعد السعودية والامارات، إلى مركز استقطاب مهم لصادراتهم بحكم نموها الإقتصادي السريع، وكذلك بالنظر للقدرة الإستهلاكية العالية لسكانها.

يُذكر أن قطر حققت في العام الماضي أرفع نسبة نمو في العالم والتي وصلت إلى 20 في المائة، كما أن حجم وارداتها حقق رقما قياسيا ومن بينها المستوردات من سويسرا التي بلغت 380 مليون فرنك، أي بزيادة نسبتها 56 % بالمقارنة مع الأحد عشر شهرا الأولى من العام السابق.

 

يلقى هذا الإهتمام السويسري المتزايد بقطر رغبة مماثلة لدى الجانب القطري في توسيع الإستثمار في سويسرا. وظهرت تلك الرغبة في سلسلة من المبادرات والعمليات الإستثمارية التي كان آخرها قرار مجموعة "قطر للتأمين" أكبر شركة تأمين في قطر، بفتح مكتب لها في زيورخ، عاصمة المال والأعمال السويسرية.

واعتبر خالد بن محمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة المجموعة في الكلمة التي ألقاها في اجتماع الجمعية العمومية للشركة يوم 17 فبراير 2013، أن تلك الخطوة بالإضافة لفتح مكتب آخر في برمودا، إنما تندرج في إطار خطة واسعة للإنتشار اقليميا (على صعيد الشرق الأوسط) ودوليا بما يجعل المجموعة شركة شاملة للتأمين وإعادة التأمين ومضاعفة حجم عملياتها، من دون أن يُحدد الآجال التي يتوقع خلالها تكريس مضاعفة حجم العمليات.

تعاون ثنائي واعد

يأتي فتح مجموعة "قطر للتأمين" مكتب لها في زيورخ تعزيزا لخطوة مماثلة قطعها السويسريون حين اتفقوا السنة الماضية مع شركة "قطر القابضة" على إقامة مؤسسة مشتركة لإدارة الأصول مقرها في الدوحة أطلقا عليها اسم "أفانتيكوم لإدارة رؤوس الأموال" (Aventicum Capital Management)  أو "شركة الدوحة للإستثمار العالمي".

وهذه المؤسسة هي عبارة عن  منصة استثمارية تُغطي الأسواق الناشئة سريعة النمو في الخليج والشرق الأوسط وصولا إلى تركيا، كما ستدير أنشطة عالمية أيضاً. وبموجب ذلك الاتفاق، الذي اعتُبر أكبر عملية انتشار اقليمية لبنك سويسري، ستسعى المؤسسة المشتركة لإدارة رؤوس الأموال من مركزين رئيسيين أحدهما الدوحة حيث ستنطلق وحدة تركز على استراتيجيات الاستثمار في الشرق الأوسط وتركيا والأسواق القريبة منهما، والثاني دولي سيكون خارج المنطقة لم يُحدد مكانه بعدُ.

ويتخذ "كريدي سويس" من زيوريخ مقرا له وهو يملك خمسين فرعا عبر العالم ويشغل أكثر من خمسين ألف موظف. ويُقدم أصنافا مختلفة من الخدمات المصرفية لزبائنه من بينها إدارة حسابات الأفراد والخدمات الاستثمارية وخدمات إدارة الأصول، مُستندا على خبرته الطويلة في هذا الميدان.

أما "قطر القابضة" فتُعتبر ذراع صندوق الثروة السيادي القطري. وتنافس قطر في هذا المجال جارتها دبي، حيث يوجد أهم مركز مالي في الخليج، لكنه تلقى ضربة لم تكن هينة بمناسبة الأزمة المالية والعقارية التي هزت الإمارات في أواخر العقد الماضي، تأثرا بالأزمة الآسيوية.

وخلال ندوة أقامتها غرفة التجارة والصناعة القطرية يوم 19 فبراير الجاري وخصصتها للتعريف بـ"شركة الدوحة للإستثمار العالمي"، أوضح علاء الدين الهنقاري الرئيس التنفيذي لكريدي سويس قطر أن رأس مال الشركة حدد بـ12 مليار دولار منها 6 مليارات مدفوعة، وأن قطر القابضة ستمتلك 50 في المائة من رأس مال الشركة عن طريق أصول تقدر بـ3.5 مليارات دولار، بالإضافة لنصف مليار دولار سيكون منحة من دولة القطرية للمساهمين بغية تشجيعهم على الدخول في المحفظة الاستثمارية للشركة.

أما عبد الرحمان السيد نائي رئيس كريدي سويس بقطر فقال على هامش الندوة لـswissinfo.ch "إن المحفظة الاستثمارية لقطر القابضة (وهي جزء من استثمارات الشركة) ترمي لتحقيق عائد بـ5 في المائة للمستثمرين"، موضحا أن الشركة تتكون من بنوك ومؤسسات مالية وصناعية وعقارات واتصالات ووسائل إعلام، وأن تركيز المحفظة في قطر سيكون بنسبة 61 في المائة. 

أول مكتب في العالم العربي

يوجد المقر الرئيسي لـ "مركز الكفاءة وتطوير التجارة الخارجية السويسرية" في زيورخ وله فرعان في لوغانو ولوزان.

يُدير المركز مهمات تنشيط التجارة واستقطاب المستوردات إلى سويسرا بطلب من المؤسسات والهيئات الفدرالية.

تنتشر مكاتب وفروع المركز بكثافة في أوروبا وبدرجة أقل في آسيا، لكن لا توجد له فروع في العالم العربي عدا مكتبه الجديد في العاصمة القطرية.

نهاية الإطار التوضيحي

منافسة في الخبرة

يُلخص السفير السويسري في الدوحة مارتن أشباخير دور مكتب "مركز الكفاءة وتطوير التجارة الخارجية السويسرية" بقطر بأنه سيُعرّف القطريين بكل ما لا يعلمونه عن سويسرا.

يُركز السويسريون على المؤسسات الصغرى والمتوسطة حيث يملكون قدرة تنافسية أعلى بحكم السمعة التي يتمتعون بها.

يقول السفير السويسري: "نحن لا نبيع طائرات ولا قطارات ولا سفنا ولكن لدينا خبرة ودقة في مجالات شديدة التخصص. ومهمة المكتب الجديد هو مرافقة المؤسسات السويسرية ومساعدتها على البحث عن شركاء محليين وخاصة في المشاريع الضخمة المرتبطة باستضافة قطر لكأس العالم 2022 وكذلك مشروعي مد شبكة القطار والمترو بالدوحة".

نهاية الإطار التوضيحي

swissinfo.ch


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×