Navigation

ملاذ في الصناعات الكيماوية الحيوية

"الاستثمار ذو المخاطر " يجذب رؤس الاموال المغامرة ، ويقدم ارباحا خيالية إذا نجح Keystone

يعتبر كانتون زيوريخ والمنطقة المحيطة به من المناطق الصناعية الكبرى في سويسرا والتي أفسحت فرص عمل للآلاف في تلك المنطقة، إلا ان الأزمة الاقتصادية التي مرت بسويسرا في العقد الماضي ولجوء بعض المؤسسات الصناعية الكبرى إلى افتتاح أفرع لها في بعض الدول ذات العمالة الرخيصة، أجبرت العديد من المعامل الصغيرة والمتوسطة إلى إغلاق أبوابها، لكن المنطقة ذات الشهرة الصناعية يبدوا وكأنها أبت أن تخضع لهذا الواقع فلجأت إلى أسلوب آخر تحافظ فيه على شهرتها .

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 يوليو 2001 - 21:22 يوليو,

كانتونات زيورخ وغلاروس وشافهاوزن وغراوبوندن تضامنا مع شركات صناعية كبرى مثل أيه بي بي ABB ومصارف عالمية ومؤسسات مالية مثل كريدي سويس واتحاد المصارف السويسرية أنشأت فيما بينها "جمعية منطقة زيورخ الكبرى" التي تهدف إلى استقطاب رؤؤس الأموال العالمية للاستثمار في المنطقة و تحديدا في مجال التقنيات العاملة في مجال علم الحياة، الذي يعتبر في رأي خبراء المال من افضل أنواع الاستثمار بينما يعتبره البعض الآخر بأنه استثمار ذو نسبة مخاطر عالية.

فكرة الاستثمار في هذا المجال نشأت لدى خبير صناعي أمريكي يدعى فيليب كيندي الذي قرر أن يجعل من المنطقة اكثر المراكز الأوربية اهتماما بتقنية صناعات الكيمياء الحيوية والهندسة الطبية معلنا مع السلطات المحلية انطلاق مجموعة " زيوريخ ميدنت" التي تضم أربعمائة شركة متخصصة ومعاهد أبحاث وجامعات ومستشفيات أغلبها من الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب بالطبع بعض الشركات السويسرية العاملة في هذا المجال.

الهدف من هذا الصرح الكبير هو تأسيس كيان اقتصادي قوي يدعم قطاع الصناعات في مجال الكيمياء الحيوية، حيث يخشى الكثيرون الاستثمار فيه لعدم ضمان النتائج، و لكن على مايبدو أن القائمين عليه اقتنعوا بمبدأ أن توزيع الخسارة على عدد كبير يقلل الإحساس بها ويمكن تعويضها من خلال مشاريع أخرى، ويعول المشاركون في هذه المجموعة العملاقة على الأرباح الفلكية التي تحققها منتجات الكيمياء الحيوية سواء النهائية في حال ثبوت نجاحها أو الوسطية التي تدخل في مختلف الصناعات الاخرى.

و يبدو أن شهرة المجموعة العملاقة أصبحت تمثل حافزا لشركات أخرى سواء التي تعمل في نفس المجال أو التي تعمل في مجال الاستثمارات المالية، فانضمام مؤسسة صناعية كبرى مثل "كايتوس" Cytos زاد من مصداقية المجموعة امام ثلاثين من المستثمرين من الراغبين في الاستثمار في هذا المجال و الذي يفضل خبراء المال والأعمال أن يطلقوا عليه اسم "الاستثمار ذو المخاطر" إلا أن الفائدة تعم في النهاية على الجميع.

تامر أبو العينين

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.