Navigation

ملحمةٌ هندية سويسرية على خـُطى "سيد الخواتم"

سوريش ودجوتي غوبتارا، توأمان قد يعرفان في المستقبل شهرة عالمية (swissinfo) swissinfo.ch

بعد النجاح الكبير الذي حققته في الهند، صدرت الطبعة الأوروبية من رواية "مؤامرة كلاسبيا" التي ألفها مراهقان من أصول هندية يقيمان في كانتون تورغاو بسويسرا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 30 مارس 2008 - 07:01 يوليو,

وتروي القصة التي جاءت في 720 صفحة حياة مراهق طاهر القلب، حمل أمانة الدفاع عن كوكب الأرض ضد قوى الشر. ولا يُستبعد أن يحقق هذا الكتاب نجاحا دوليا كبيرا يشبه نجاح ملحمة "سيد الخواتم" أو مغامرات "هاري بوتر" البريطانيتين.

المؤلفان التوأمان دجيوتي و سوريش غوبتارا، من أب هندي وأم أنجليزية، لم يبلغا بعد العشرين سنة.

مؤدبان وتلقائيان، ولكن ساخران وماكران في نفس الوقت، يعيشان مع والديهما في فاينفيلدن بكانتون تورغاو منذ أن بلغا السابعة من العمر. ويجيد هذا التوأم اللغة الألمانية، والألمانية السويسرية، وكذلك الإنجليزية من دون أي لكنة غريبة، وهما بطلا هذه المغامرة الطريفة. وتشبه حياتهم إلى حد بعيد أحداث القصة التي حبكوا خيوطها في هذه الرواية، والتي قد تكون مدخلا لتحقيق شهرة واسعة.

عنوان هذه الرواية "مؤامرة كلاسبيا"، نسبة إلى الكوكب الخيالي الذي تدور فيه الأحداث. ومنذ أن ظهرت الطبعة الإنجليزية للكتاب في نوفمبر 2006، لقي توزيعها نجاحا واسعا في الهند، واحتلت المرتبة الثانية بين الروايات الأكثر مبيعا في البلاد.

وحديثا، أصدر الناشر الألماني الكبير روفولت، الذي أُعجب بالرواية، الطبعة الألمانية بعدد نسخ قياسي بلغ 100.000 نسخة. ومن ناحيته، يصدر الناشر الإيطالي موندادوري طبعته للكتاب في شهر أبريل القادم.

ويجري الناشرون البريطانيون والأمريكيون حاليا محادثات لنفس الغرض، ومن المنتظر أيضا أن تصدر قريبا الترجمة الفرنسية.

تطورات الأحداث

وفي غياب أرقام مبيعات دقيقة ومحددة، من السابق لأوانه التكهن بتطورات الأحداث. ولكن لأسباب مختلفة، ليس من المستبعد أن يحقق هذا الكتاب نجاحا دوليا كبيرا يشبه النجاح الذي حققته ملحمة "سيد الخواتم" للكاتب البريطاني جون رونالد رويل تولكْيـِن أو مغامرات "هاري بوتر" للروائية البريطانية جوان كاثلين رولينغ.

والسبب الذي يحملنا على هذا الاعتقاد الطاقة والإرادة الاستثنائيتان اللتان تدفعان هذا التوأم، ونقاء سريرتهما، وإقبالهما على الحياة، واندفاعهما، وسعة خيالهما. فالملحق الأول لهذه الرواية هو الآن جاهز تقريبا (1000 صفحة!). ومن المتوقع أن يصدر الجزء الثالث من الكتاب في شهر سبتمبر القادم.

وأعلن المؤلفان أنه بمقدورهما تخيل ستة إلى سبعة مشاهد أخرى على شاكلة ما أسمياه "قصة الهوس" (Insanity Saga)، والهوس أو الخبل في الرواية قوة ضالة تدمر التناسق والحقيقة على سطح كوكب كلابسيا.

الجانب الآخر الهام ربما في هذه المغامرة هو البعد الأخلاقي في القصة والذي يذكّر بملحمة "سيد الخواتم". فعائلة غوبتارا مشبعة بالأخلاق المسيحية، لكنها المسيحية المنفتحة، والمنقذة، والتي لا تغيب فيها سمات المزحة أو الحب، وعيوب الذات الإنسانية أو نقاط ضعفها. فهذه الأبعاد الملفتة حاضرة بشكل ما في نص الرواية، من دون هيمنة للطابع الديني.

البحث عن الحقيقة

وتحضر قضية الخير والشر والبحث عن الحقيقة بقوة في الكتاب، لكن المؤلفين يؤكدان على ضرورة التسلح بالحذر خلال التطرق لهذه القضايا الشائكة. فأبطال الرواية، في الغالب، ليسوا خيرين بصفة مطلقة، ولا أشرار بإطلاق أيضا.

ويختتم الجزء الأول من الرواية بمفاجأة كبيرة تتمثل في التأكيد على أن الحقيقة في بعض الأحيان تكون نسبية وغالبا ما تكون معقّدة.

ومن الملفت للنظر أن سيناريو رواية "مؤامرة كلاسبيا"، قد وضعه الأخوان لما كان عمرهما 11 سنة. ولاحقا، تمت مراجعة الكتاب عشر مرات. وفي سن 15 سنة، وعلى خلاف أخيه، غادر دجيوتي مقاعد الدراسة ليتفرغ للكتابة، لكنه أكمل مسيرته الدراسية بنجاح بعد ذلك من خلال الدراسة عن بعد.

وحصل دجيوتي على الجنسية السويسرية في ديسمبر 2007، وهو يرغب في مواصلة الكتابة، لكنه يحلم أيضا بكتابة سيناريوهات أفلام. أما بالنسبة لأخيه، من المحتمل أن يشرع في دراسة الفلسفة وعلوم الفيزياء قريبا.

سويس انفو- ميشيل فالتر

(ترجمه من الفرنسية وعالجه عبد الحفيظ العبدلي)

لنـُنقذ كوكب الأرض!

"مؤامرة كلاسبيا" تروي قصة براين، مراهق ذو قلب نبيل، وريث إمبراطورية...لصانع مشروبات، عاد إلى موطنه الأصلي في إحدى القرى، في عمر يناهز 16 سنة بعد طول غياب.

ومباشرة بعد وصوله، تعرضت القرية إلى هجوم عنيف على ما يبدو من طرف وحوش غرباء كان يظن أنه لم يعد لهم وجود.

في البداية، شعر براين بأنه مغلوب على أمره ولا حيلة له أمام ما تعرضت له قريته. لكنه سرعان ما وضع يده في يد أصدقائه، وخاصة الحكيم القزم غالار ستورليسن، والتحق بالعاصمة لينبه القادة لخطورة ما يحاك ضد البلاد من مؤامرة.

وتتمثل المؤامرة في وجود قوة شريرة تعمل على تدمير شعب البارو المسالم الذي ينتمي إليه براين.

(Suresh et Jyoti Guptara, «Calaspia, Die Verschwörung», 2008 Rowohlt Rotfuchs, 720 pages.)

End of insertion

عائلة غوبتارا

دجوتي وسوريش ينتميان من جهة سلالة أبيهما إلى مجموعة مسيحية تسكن منطقة كيرالا الهندية، والتي يعود تاريخها إلى القرن الأول لميلاد المسيح (رحلة القديس توماس إلى الهند).

أبوهما برابهو كوبتارا، معروف على المستوى الدولي. وهو أستاذ اقتصاد، وكذلك شاعر وناشط في المجال الإنساني، من خريجي جامعة أوكسفورد العريقة، وهو مدير مركز التدريب والتفكير التابع لإتحاد المصارف السويسرية "يو بي إس" بمنطقة فولفسبورغ السويسرية.

لدجوتي وسوريش أخ ثالث يبلغ من العمر 29 سنة ويشرف على مجموعة المطاعم الهندية كنغ - كورّي، ولهما أيضا أخت عمرها 26 سنة، ممثلة تقيم بلندن.

وتقيم العائلة بجميع أفرادها، باستثناء الأخت، في فاينفلدن في كانتون تورغاو.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.