تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ملف ناصر نايت ليمان لاجـئ تونسي يطالب بمحاكمة وزير سابق في جنيف!

(swissinfo.ch)

في سابقة يواجهها القضاء السويسري، تقدم لاجئ تونسي بطلب محاكمة وزير الداخلية التونسي الأسبق أمام العدالة في جنيف بتهمة ممارسة التعذيب.

وفيما حدد موعد الجلسة الأولى للنظر في الطلب في شهر يونيو 2005، تثير الخطوة الكثير من الاهتمام سواء من قبل الدوائر القضائية او السياسية باعتبارها سابقة قد تكون لها تأثيرات كثيرة.

في العشرين من شهر أكتوبر الماضي، عرفت قضية تقديم شكوى لتوقيف وزير الداخلية التونسي السابق عبد الله القلال (التي تطرقنا لها في حينها) تطورا جديدا يتمثل في تقديم المدعي وطالب اللجوء التونسي ناصر نايت ليمان، شكوى جديدة من أجل محاكمة من يتهمه بـ "المسؤول عن التعذيب"، أمام القضاء السويسري فيما يعتبر خطوة غير مسبوقة في تاريخ القضاء السويسري.

هذا الطلب الذي دعمته منظمة TRIAL غير الحكومية والتي تعني: "مطاردة الفارين من العقاب"، يرمي حسب الأستاذ فرانسوا مومبري، محامي السيد نايت ليمان إلى "الاعتماد على المادة 3 من القانون الفدرالي حول القانون الدولي الخاص".

هذه المادة التي لم تستعمل من قبل في حالات خاصة (أي ذات طابع شخصي)، تنص على حق شخص أجنبي في المطالبة بفتح محاكمة أمام القضاء السويسري في حق مسؤولين من بلده يتهمهم بارتكاب تجاوزات وقعت خارج سويسرا في حال تعذر تقديمهم أمام محاكمهم الوطنية.

ويرى المحامي فرانسوا مومبري أن مقتضيات هذه المادة "متوفرة في هذه القضية نظرا لأن موكلي يتواجد كلاجئ في سويسرا بسب القمع والاضطهاد الذي تعرض له وتعذر عودته إلى بلده للمطالبة بحقوقه" حسب قوله.

" الانتهاكات لن تبقى بدون عقاب"

أما السيد ناصر نايت ليمان الذي يعتبر أنه تعرض للتعذيب "لا لشيء سوى لأنه معارض لهذا النظام" والذي يتهم وزير الداخلية الأسبق السيد عبد الله القلال، بأنه مسؤول بصورة غير مباشرة عن تعرضه للتعذيب لما كان مسؤولا عن الداخلية، فيؤكد أن سبب تقديم هذه الشكوى اليوم هو "لإظهار لهذا النظام بأنه من المستحيل بأن يبقى المسؤولون بدون عقاب إلى الأبد" حسب تعبيره.

وعما إذا كان قد استنفذ إمكانية رفع شكوى أمام القضاء التونسي، أجاب السيد نايت ليمان: "لقد حاولنا عن طريق المحامي الأستاذ محمد النوري، رئيس "الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين في تونس" وعدد آخر من المحامين في تونس، فأكدوا لنا بأن نوعية هذه القضايا لا ترفع أصلا ولا تسجل حتى في المحاكم التونسية" مضيفا بأن "محكمة جنيف لم تقبل الشكوى إلا بعد الإثبات بأن مثل هذه القضايا لا ترفع ولا تسجل في تونس".

جدل قد يطول

لا شك في أن نجاح مواطن أجنبي في إرغام محكمة سويسرية على فتح محاكمة مسؤول أجنبي بتهمة ارتكاب انتهاكات تمت خارج التراب السويسري، يعتبر سابقة في تاريخ القضاء السويسري، ولذلك تحظى باهتمام خاص من جهات عدة.

وفيما تم تحديد موعد الجلسة الأولى للنظر في قابلية الشكوى ليوم 9 يونيو 2005، اعترف مقدم الشكوى بأن "الأمور سوف لن تكون سهلة"، لكنه يقول: " أنا مستعد لهذا المسار الطويل" معتبرا ذلك بمثابة "رسالة موجهة لهذه الشخصيات التي توجه الأوامر أو تسكت عن الانتهاكات المرتكبة في مجال حقوق الإنسان".

ويشير السيد نايت ليمان أن هذه القضية (باعتبارها سابقة أمام القضاء السويسري)، تتابع باهتمام بالغ من طرف العديد من المحامين ويؤكد أنه حصل على دعم من منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان من تونس ومن سويسرا ومن بينها منظمة العفو الدولية .

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×