Navigation

Skiplink navigation

منح اللجوء لكل محتاج للحماية؟

طالبو اللجوء الافغان (على غرار هذه الصورة)، سيكونون ابرز المستفدين من التحويرات المقترحة Keystone

تتجه سويسرا حسبما يبدو، الى اعتماد تغيير جديد في قراءتها للاتفاقيات الدولية المتعلقة بمنح اللجوء، وقد تحذو على منوال المانيا وفرنسا في منح اللجوء الى كل شخص يثبت تعرض حياته للتهديد من أي جهة كانت.

هذا المحتوى تم نشره يوم 29 مايو 2001 - 09:52 يوليو,

مع اقتراب حلول الذكرى الخمسين لصدور معاهدة جنيف الشهيرة بخصوص اللجوء واللاجئين في موفى هذا العام، دعا مدير المكتب الفدرالي لشؤون اللاجئين في سويسرا، الى توسيع مفهوم التهديد المتضمن في المعاهدة.

السيد جون دانيال غربر، دعا في تصريحات صحفية نشرت اليوم في سويسرا، الى عدم التقيد بالتفسير الحرفي لنص المعاهدة، الذي لا يمنح صفة اللجوء الا للمضطهدين من طرف دول او مؤسسات حكومية.

ويقول مدير المكتب الفدرالي لشؤون اللاجئين، ان صفة اللجوء يجب ان تمنح لكل من يقيم الدليل على تعرضه لاي شكل من اشكال القمع في بلاده، وهو ما يعني مثلا منح اللجوء للجزائريين المهددين من طرف المجموعات المسلحة.

تغيير ضروري وغير معقد

هذه القراءة الجديدة لمعاهدات جنيف، تاتي بعد عشرية التسعينات التي شهدت قدوم موجات من طالبي اللجوء من شتى انحاء العالم، لاسباب تتعلق بانتهاكات حقوق الانسان الممارسة من طرف الاجهزة الحكومية ومن طرف مجموعات مسلحة او ارهابية نشرت الرعب في صفوف المدنيين في الصومال والبوروندي والجزائر وغيرها من البلدان.

ويبدو ان اقدام فرنسا والمانيا المجاورتين لسويسرا، على البدء في دارسة ادخال تحويرات على قوانين اللجوء فيها للتأقلم مع هذه المتغيرات، قد اقنع المسؤولين السويسريين بضرورة التماشي مع هذا التوجه الجديد واستباق التطورات المرتقبة، حتى لا تتأخر قوانين الكنفدرالية عن مثيلاتها في اوروبا.

المسؤول الاول عن ملف اللجوء في سويسرا، اكد في تصريحاته ان التحوير المقترح لا يتطلب ادخال أي تغيير على قوانين اللجوء الحالية، بل ان سويسرا لن تقوم باكثر من اعادة قراءة لبنود معاهدة جنيف.

ويرى السيد غربر ان طالبي اللجوء القادمين من افغانستان، سيكونون من ابرز المستفيدين من التغيير المقترح في صورة اعتماده، لان ميليشيات الطالبان، وعلى الرغم من سيطرتها على اكثر من تسعين في المائة من الاراضي الافغانية، لم تحصل على اعتراف دولي بها كسلطة شرعية تمارس قمعا رسميا مثلما تحدده معاهدة جنيف لللاجئين.

في انتظار الموافقة

المقترح الرسمي بشان هذه التحويرات، سيتقدم بها المكتب الفدرالي لشؤون اللاجئين الى وزيرة العدل والشرطة روت ميتزلر فور الانتهاء من عملية تقييم شاملة يقوم بها خبراءه للانعكاسات المالية والبشرية المرتقبة في صورة اعتمادها.

وكان السيد غربر قد تباحث في التغييرات المزمع ادخالها على قوانين اللجوء السويسرية مع المفوض السامي لشؤون اللاجئين في جنيف في وقت سابق من هذا العام، واكد ان معظم بلدان استقبال اللاجئين الاوروبية، قد اعتمدت بعد نظرية منح الحماية لكل المهددين، وهي نظرية مدعومة من طرف مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي ترى فيها افضل سبيل لتخفيف معاناة ملايين البشر، الذين يعانون من حروب اهلية طاحنة في شتى بقاع العالم.


سويس اينفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة