Navigation

منظمة العمل الدولية: "بطالة الشباب تسجل أرقاما قياسية في العالم"

خريجون جامعيون يحتجون وسط العاصمة المغربية الرباط ضد انسداد فرص الشغل في وجوههم (تاريخ الصورة: عام 2002) Keystone

مع بداية السنة الدولية للشباب، قرعت منظمة العمل الدولية جرس الإنذار بسبب بلوغ بطالة هذه الفئة من السكان أرقاما قياسية في العالم زادتها الأزمة المالية والاقتصادية الأخيرة ارتفاعا. وفيما تتوقع المنظمة الأممية حصول تحسن في عام 2011 في جل بقاع العالم، استثنت منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حيث سيتستمر ارتفاع عدد العاطلين الشبان وبالأخص من الإناث.

هذا المحتوى تم نشره يوم 12 أغسطس 2010 - 11:44 يوليو,

أشار تقرير منظمة العمل الدولية الذي نشر يوم 12 أغسطس 2010 في جنيف تحت عنوان "التوجهات العالمية لتشغيل الشباب في 2010"، إلى أن 81 مليون شاب تتراوح أعمارهم ما بين 14 و 25 عاما، من بين 620 مليون من الشبان القادرين على العمل كانوا في حالة بطالة في موفى عام 2009.

وهذا هو أعلى رقم للبطالة يسجل في صفوف الشباب في العالم أجمع، حيث زاد العدد عما كان عليه في عام 2007 بحوالي 7،8 مليون شخص، وبالتالي ارتفعت نسبة بطالة الشباب من 11،9% في عام 2007 إلى 13% في عام 2009.

وبالمقارنة مع بطالة الكبار، يشير التقرير الى أن بطالة الشباب سجلت في عامي 2008 و 2009 ضعف نسبة الزيادة أي 1% مقابل 0،5% لدى الكبار.

تأثيرات الأزمة

من بين العوامل المؤثرة في هذه الظاهرة، أورد التقرير الجديد لمنظمة العمل الدولية الإنعكاسات السلبية الناجمة عن الأزمة المالية والإقتصادية الأخيرة في العالم.

واشار التقرير إلى أن هذا التأثير تمثل في البلدان ذات الإقتصاديات المتقدمة في بطالة مقترنة باضطرابات اجتماعية. فقد ارتفع معدل بطالة الشباب في البلدان ذات الإقتصاديات المتقدمة (بمن فيها الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي) إلى 4،6% ما بين عامي 2008 و 2009. في المقابل، بلغت النسبة في بلدان وسط وجنوب شرق اوروبا غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ودول الكتلة الشرقية حوالي 3،5%. وبهذا تسجل هذه المنطقة - منذ بداية إنجاز هذا الصنف من الإحصائيات في عام 1991 - نسبة بطالة الشباب تصل إلى 17،7%.

وإذا كانت الأزمة قد أثرت بشكل كبير على بطالة الشباب في البلدان المتقدمة، فإن حجم تأثيرها على البلدان النامية كان أكبر حيث ساهمت في تضخيم أعداد العاملين في مواطن الشغل الهشة أو في القطاع غير المنظم. ففي أمريكا اللاتينية على سبيل المثال، ارتفع عدد العمال المجازفين بالعمل لحسابهم الخاص بحوالي 1،7% بينما ارتفعت نسبة العاملين في مؤسسات عائلية بدون مقابل بحوالي 3،8%.

وتشير منظمة العمل الدولية في تقريرها إلى أن الشباب في البلدان النامية التي تضم حوالي 90% من مجمل هذه الفئة العُمرية في العالم، تضرر أكثر من الأزمة بسبب تخفيض ساعات العمل بالنسبة للعدد المحدود الذي يتوفر على شغل وتوسيع رقعة العمل الهش في القطاع غير المنظم.

ويذكر التقرير أيضا أن حوالي 152 مليون شاب كانوا يعيشون تحت خط الفقر في عام 2008 (أي بدخل لا يزيد عن 1،25 دولار في اليوم)، وهو ما يمثل 28% من مجموع العاملين الشبان في العالم.

تحسن متوقع.. باستثناء العالم العربي!

على الرغم من توقع دراسة منظمة العمل الدولية ارتفاع نسبة بطالة الشباب في عام 2010 ليصل عدد العاطلين إلى حوالي 81،3 مليون شخص أي ما يمثل 13،1 % من إجمالي عدد الشبان في العالم، فإنها تتكهن بحدوث تحسن في سوق عمالة الشباب ابتداء من عام 2011. ويتوقع خبراء المنظمة الدولية أن يستقر رقم العاطلين الشبان في حدود 78،5 مليون (أي أن تتراجع نسبة البطالة في صفوفهم على مستوى العالم إلى 12،7%).

ومع أن هذا التحسن المرتقب ينطبق على كافة مناطق العالم، إلا أنه يستثني المنطقة العربية بدولها المتوزعة على منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وفي هذا السياق، يتوقع تقرير منظمة العمل الدولية أن تستمر ظاهرة بطالة الشباب في الإرتفاع في العالم العربي حتى في سنة 2011.

وفي هذا الصدد، سجلت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في عام 2008، تجاوز نسبة بطالة الشباب لحاجز الـ 20%. وهو ما يعني بلغة الأرقام البسيطة أن أربعة شباب ذكور من بين عشرة وشابتين من بين عشرة كانوا يتوفرون على شغل في عام 2008،

ويعزو خبراء منظمة العمل الدولية أسباب هذا الإستثناء الذي تعاني منه المنطقة العربية إلى "تشتت واضح لفرص تشغيل الشباب في هذه المنطقة" ويضيفون بأن "النتيجة: هي تخلف حاد في الإمكانيات الإنتاجية لاقتصادات المنطقة".

محمد شريف - جنيف - swissinfo.ch

معضلة بطالة الشباب في العالم العربي

من اللوحات المعبرة عن حجم زيادة بطالة الشباب في العالم العربي تلك الواردة في التقرير والتي تشير الى أن نسبة مشاركة الشباب في القوة العاملة في العالم العربي كان يمثل إجمالا:

في عام 2000: 39.4% في شمال أفريقيا، و 36،9 % في الشرق الأوسط

في عام 2010- 37.9 % في شمال أفريقيا، و 36،3% في الشرق الأوسط

وتشير التوقعات إلى أنه سيصبح في عام 2015: 36،5% في شمال إفريقيا، و34،7% في الشرق الأوسط.

عند التأمل في الأرقام الخاصة بتشغيل الفتيات في العالم العربي، تتقلص هذه النسب بالنسبة لشمال إفريقيا من 25،1% (2000) إلى 22% (2010) ثم إلى 22،3% (توقعات 2015)

أما بالنسبة لدول الشرق الأوسط فإنها شهدت ارتفاعا من: 20،2% (2000) إلى 21،5% (2010) ثم إلى 20،5% (توقعات 2015).

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.