Navigation

منظمة جديدة لدعم الدول النامية

كاتب الدولة السويسري للتجارة دافيد زيتس Keystone

بإمكان الدول النامية الراغبة في الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية أن تجد في المنظمة الجديدة "وكالة التعاون والإعلام في مجال التجارة الدولية" كل الدعم والمساعدة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 15 ديسمبر 2002 - 09:25 يوليو,

أنشأت سويسرا هذه المنظمة قبل خمسة أعوام. وقد تحولت اليوم إلى منظمة دولية تساهم فيها العديد من الدول المصنعة وتسعى لمساعدة الدول التي ليست لها قدرات على متابعة الملفات التجارية المعقدة.

أمام تكاثر وتعقيد الملفات التي يعالجها الموظفون والدبلوماسيون العاملون في مختلف المنظمات الدولية التي لها مقر في جنيف، ونظرا للدقّـة والكفاءة العالية التي تحتاجهما معالجة هذه الملفات، اضطرت العديد من الدول المصنعة إلى تزويد بعثاتها لدى الأمم المتحدة بأخصائيين متمرسين لمتابعة ملف بحاله. وذهبت بعض الدول الى حد تعيين 3 سفراء في بعثاتها بجنيف، يتابعون كل حسب اختصاصه، الشؤون السياسية والقضايا التجارية وملفات نزع السلاح.

وفي المقابل، هناك دول ليست لها بعثة دائمة في جنيف تتابع العديد من القضايا التي لها علاقة مباشرة بالحياة اليومية للمواطن من صحة وعمل وبيئة وحقوق انسان وتجارة وأحوال جوية... وعلى سبيل المثال، هناك 24 دولة عضوة في منظمة التجارة العالمية و 10 دول مراقبة في المنظمة ليست لها بعثات دائمة في جنيف.

ولمساعدة الدول النامية او الفقيرة العضوة في منظمة التجارة العالمية أو تلك التي تطمح للانضمام إلى المنظمة، على متابعة الملفات التجارية المعقدة، أسست سويسرا في شهر فبراير من عام 1998 وكالة التعاون والإعلام في مجال التجارة الدولية المعروفة باسم "ACICI"، بهدف مساعدة الدول النامية على التعامل مع الملفات التجارية.

المبادرة السويسرية تحولت إلى منظمة دولية

ولكن بالنظر إلى تشعب المهام التي أصبحت تتولاها هذه المنظمة، في مجال المشورة والدعم للدول النامية والدول التي تمر بمرحلة تحول اقتصادي، كتقديم التقارير الدورية حول الملفات التجارية، ومساعدة الدول على فهم مسار المفاوضات التجارية فيما يعرف بجولة الدوحة، ومساعدة وتوجيه الدول الراغبة في الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، تقرر في المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية الذي انعقد بالدوحة في نوفمبر 2001، تحويل المنظمة إلى منظمة دولية.

هذا الإطار الجديد لمنظمة التعاون والإعلام في مجال التجارة الدولية، سيمكنها من الحصول على تمويل باقي الدول، وعدم الاكتفاء بالمساهمة السويسرية التي بلغت زهاء الأربعة ملايين فرنك منذ التأسيس. واعتمادا على وعود الدول المانحة مثل الدنمرك وفنلندا وايرلندا وهولندا وبريطانيا والسويد، إضافة إلى سويسرا، يمكن توقع ميزانية تفوق 18 مليون فرنك للسنوات الخمس القادمة.

لكن التحدي الكبير الذي يواجه هذه المنظمة الدولية التي تعد الرابعة والعشرين في جنيف، يكمن في قيامها بهذه المهمة دون تداخل مع صلاحيات منظمات أخرى أممية ودولية تقوم بنفس الدور مثل مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ومركز التجارة الدولية ومركز الجنوب والمركز الدولي للتجارة والتنمية المستديمة.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.