Navigation

من أجل أطفال الحروب!

تقدر الإحصائيات عدد ضحايا الحروب من الأطفال بنحو 12 مليون طفل Keystone

بدأت مؤسسة التضامن السويسري (سلسلة السعادة) يوم الأربعاء حملة وطنية لجمع التبرعات لصالح الأطفال ضحايا الحروب.

هذا المحتوى تم نشره يوم 20 نوفمبر 2003 - 15:34 يوليو,

تهدف الحملة إلى دعم المشاريع السويسرية الخيرية المتواجدة في كافة أنحاء العالم، والتي تخصص جهودها لمثل هؤلاء الضحايا.

نحو 300 آلف طفل سنوياً يجبرون على حمل السلاح والمشاركة في الحروب الدائرة في مختلف أرجاء المعمورة.

وعدا عن اضطرارهم إلى قتل غيرهم، فإنهم عادة ما يتعرضون إلى الإصابة أو فقدان أحد أطرافهم، ويشهدون فظائع تظل تلاحقهم طوال حياتهم.

ليس هؤلاء فقط هم ضحايا الحروب من الأطفال. فالتقديرات تشير إلى أن ضحايا النزاعات المسلحة في كافة أنحاء المعمورة من براعم المستقبل تصل إلى نحو 12 مليون طفل.

فالأطفال، كما تقول السيدة كاثرين باو- لافين مديرة حملة سلسلة السعادة في حديث مع سويس إنفو، هم الأكثر تأثراً بالحروب الدائرة، كما أن بصماتها تطبع على أنفسهم بآثار سلبية ومؤلمة إلى فترات طويلة من الزمن.

ولأن الأمر كذلك، تقول السيدة باو-لافين فإن الدعم المقدم لهم يجب أن لا يقتصر فقط على فترة الطوارئ (أي فترة التحارب ذاتها)، بل يجب استمرارها بعد أن يتوقف القتال.

لا بصيص من أمل!

وفقاً لرأي السيدة باو-لافين، فإن أوضاع ما بعد الحرب هي الأصعب علاجاً، وتضرب مثلاً بمنطقة البوسنة، حيث كانت تعمل كمديرة برنامج. ففي خلال فترة الحرب في التسعينات، كان الأطفال يتعلقون بأمل ان تتوقف الحرب.

وعندما حدث ذلك بالفعل، مر هؤلاء الأطفال بمعاناة نفسية رهيبة لأنهم لم يجدوا ما يتطلعون إليه بعد ذلك.

ومما ضاعف من مصابهم أن العالم فقد اهتمامه بالبوسنة بعد انتهاء الحرب. ونتيجة لذلك، توقفت المعونات المالية المقدمة لمشاريع تنمية في وقت هم في أمس الحاجة إليها.

ويبدو حجم المشكلة واضحاً للعيان مع التقديرات التي تشير إلى أن نحو ثلث أطفال البوسنة في حاجة إلى رعاية نفسية.

دعم إلى العراق..

وتقول مؤسسة التضامن السويسري (سلسلة السعادة)، التي تقوم بمهمة تنسيق حملات جمع التبرعات بالنيابة عن الجمعيات الخيرية السويسرية، بأن الأموال التي سيتم جمعها في هذه الحملة ستوزع على مشاريع عدة.

أحد المستفيدين من الحملة هو المؤسسة الخيرية السويسرية OSEO التي تعمل في شمال العراق، وتدعم نحو 300 عائلة و750 طفلاً يعيشون في مخيم للاجئين في كردستان. كما أن فرق عمل متنقلة تابعة لها تقوم بمساعدة نحو 4500 طفل في المناطق النائية.

كما تأمل المؤسسة في أن تجمع أموالاً لإنشاء مركز لاستقبال الشباب اليافع في الشيشان، ومركز لدعم المدارس في كولومبيا، ومأوى للأيتام في إريتريا، إضافة إلى إعادة إدماج الأنغوليين اليافعين الذين لا زالوا يعيشون في مخيمات للجوء.

فالهدف الأساسي من حملة يوم الأربعاء الوطنية، كما تقول السيدة باو-لافين، هو اختيار مشاريع يمكن دعمها على مدى زمني طويل. فهذا النهج، على حد رأيها، يقف نقيضاً لما يمكن تسميته بنَفس العالم القصير الذي يفقد اهتمامه وتعاطفه مع ضحايا الحروب في اللحظة التي تصمت فيها المدافع.

سويس إنفو

معطيات أساسية

تتبع مؤسسة التضامن السويسري (سلسلة السعادة) هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية.
تعمل على شن حملات وطنية لجمع التبرعات لقضايا إنسانية.
بدأت أولى حملاتها في عام 1946.
شنت عددا من الحملات لصالح دول عربية منها الجزائر (1954)، المغرب (1960)، لبنان (1982)، ضحايا حرب الخليج الثانية (1991)، العراق (2003).
لا تقتصر حملاتها على العالم الخارجي، فهي تقوم أيضاً بجمع التبرعات لصالح قضايا سويسرية.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.