تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

من سار على الدرب السليم، وصل !

ناهزت مبيعات شركة نوفارتيس في السوق الأمريكية ثلاثة وأربعين في المائة من إجمالي رقم معاملاتها لعام 2001

(Keystone Archive)

أعلنت مجموعة "نوفارتيس" السويسرية الدولية العملاقة لصناعات الأدوية والمستحضرات الصحية عن نتائج ممتازة لعام ألفين وواحد، ترجع لزيادة المبيعات بنسبة عشرة في المائة على الصعيد العالمي، تضمنت زيادة بلغت أربعة وعشرين في المائة في أهم الأسواق العالمية، أي الأسواق الأمريكية

حسب البيانات الصادرة عن مقر "نوفارتيس" في مدينة بازل السويسرية الشمالية، بلغت مبيعات قطاع الأدوية خلال عام ألفين وواحد شيئا أكثر من عشرين مليار فرنك سويسري، تزيد بنسبة إحدى عشرة في المائة عن مبيعات عام ألفين.

أما مبيعات قطاع " الصحة والاستهلاك" ويتضمن المشروبات المغذية والوجبات الغذائية لمقاومة البدانة أو السمانة، كما يتضمن إنتاج العدسات البصرية اللاصقة والعقاقير الطبية التي لا يحتاج بيعها لوصفات طبية رسمية وغيرها من المنتوجات، فقد سجلت نموا يقل عن قطاع الأدوية، ولكنه يقع بحدود اثني عشر مليار فرنك سويسري خلال عام ألفين وواحد.

ثلث الربح للمساهمين والثلثان للاستثمار

وقد أدت المبيعات الإجمالية التي زادت قليلا على اثنين وثلاثين مليار فرنك، لربح صافي بلغ سبعة مليارات وثلاثة أعشار المليار فرنك، مما يعادل ربحا بلغ فرنكين وثلاثة وسبعين سنتا للسهم الواحد من أسهم "نوفارتيس".

لهذا أعلنت "نوفارتيس" عن زيادة في عوائد السهم الواحد إلى تسعين سنتا لعام ألفين وواحد وعن وضع الباقي، ويعادل ثلثي المربح الصافي، تحت تصرف الخزانة الاحتياطية وصندوق البحث والتطوير.

فقد أنفق هذا الصندوق خلال العام الماضي مبلغا قياسيا جديدا زاد على أربعة مليارات فرنك على الأبحاث الصيدلية والعلمية لتطوير منتوجات جديدة، من بينها ستة وستون دواء ومستحضرا من المستحضرات الطبية أو الصحية التي أصبح الكثير منها رهن التجارب الميدانية، أي في المرحلة النهائية التي تسبق عادة تسجيل الاختراع الجديد وعرضه في الأسواق بعد ذلك.

وعلى هذه الخلفية تتوقع "نوفارتيس" زيادة لهذا العام الجاري تقع مجددا بحدود العشرة في المائة ولا تقل عن الخمسة في المائة، ما لم يعترض سبيلها حادث عرضي خارق للعادة يفسد عليها هذه المسيرة في مقدمة كبريات شركات الأدوية والمنتوجات الصحية العالمية.

قيادة حكيمة.. وطالع حسن

يعزو دانييل فاسيلا رئيس المجلس الإداري لهذه المجموعة الدولية العملاقة هذا النجاح، لزيادة الاستثمارات في قطاعي الأبحاث والتسويق وللتركيز على قطاع الأدوية الذي كان ولا يزال العمود الفقري لنشاطات هذه المجموعة.

والملاحظ أن قبطان "نوفارتيس" يلعب دورا حيويا في تعزيز موقع "نوفارتيس" وتحسين سمعتها على الصعيد الدولي، كمده يد العون لمنظمة الصحية العالمية في مكافحة بعض الأوبئة في بلدان العالم الثالث، أو المشاركة مؤخرا في الندوة التي انعقدت بمدينة نيويورك ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي، حول الإرهاب الكيميائي والبيولوجي.

وقد ساعدت وتساعد هذه الاستراتيجية على تعزيز مواقع "نوفارتيس" في الولايات المتحدة الأمريكية حيث تمكنت من تسويق ثلاثة وأربعين في المائة من كامل منتوجاتها الإجمالية في عام ألفين وواحد مقابل أربعين في المائة خلال عام ألفين.

وتجني "نوفارتيس" ثمار هذا المسار الاستراتيجي الواعي، من حيث أن المجموعة قد وجدت تحت تصرفها خلال العام الماضي ما لا يقل عن ستة أدوية حديثة العهد ومن "الوزن الثقيل"، زادت مبيعات الواحد منها على المليار فرنك سويسري.

ثراء في الإنتاجية ومصداقية في المعاملة

إضافة إلى ذلك حصلت "نوفارتيس" خلال عام ألفين وواحد، على حقوق الاختراع والتسويق لخمسة عشر نتاجا جديدا حول العالم، مما ضمن لها قصب السبق على كبيرات المجموعات الدولية المنافسة في هذا الميدان.

ويقول المحللون: إن الصندوق الاحتياطي "لنوفارتيس" يطفح بالمال رغم شراء صفقة من أسهم شقيقتها الصغرى "روش" بخمسة مليارات فرنك، تمثل واحدة وعشرين في المائة من قوة اتخاذ القرار في "روش".

والملاحظ أن "نوفارتيس" كانت ولا تزال أكثر حرصا وحذر من "روش" في معاملاتها الدولية، حيث تعرضت "روش" لغرامات مالية مؤلمة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، أتت على الجزء الأكبر من أرباحها للعام الماضي وهذا العام.

وحسب الأوساط المطلعة في "نوفارتيس" لا تفكر هذه في ابتلاع "روش" التي لا تزال أغلبية رأسمالها في يد نواة عائلية صلبة. لكن "نوفارتيس" لم تخف الحقيقة أنها تطمع في تعزيز التعاون إلى أبعد ما يمكن مع الشقية الصغرى في بازل.

جورج أنضوني


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×