Navigation

مهمة الأمين العام الجديد "لن تكون سهلة"

انتخب بان كي مون، وزير خارجية كوريا الجنوبية يوم 13 أكتوبر 2006 أمينا عاما للأمم المتحدة خلفا للغاني كوفي أنان. Keystone

يرى خبير سويسري أن حُـسن أداء الأمين العام الجديد للأمم المتحدة بان كي مون سيتوقف على إرادة العدد الأكبر من الدول الأعضاء في المنظمة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 أكتوبر 2006 - 06:01 يوليو,

ويقول فيكتور إيف غيبالي، الأستاذ في المعهد الجامعي للدراسات الدولية العليا في جنيف، إن على وزير الخارجية الكوري السابق أن يتعاطى مع تحدٍّ مُـزدوج، يشمل العولمة والولايات المتحدة.

أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة 13 أكتوبر الخيار، الذي تبناه مجلس الأمن الدولي سابقا، حيث تقرّر أن يخلُـف بان كي مون، الكوري الجنوبي، الأمين العام الحالي كوفي أنان، الذي تقلّـد المنصب على مدى فترتين بخمسة أعوام لكل واحدة، ابتداءً من غُـرّة يناير 2007.

وزير خارجية كوريا الجنوبية دبلوماسي محترف، وكان المرشّـح الأكثر حظوظا للفوز بالمنصب. وقد وجّـهت له الحكومة الفدرالية يوم السبت 14 أكتوبر التهنئة على انتخابه، معبّـرة عن الأمل بأن يمضي قُـدما في عملية إصلاح المنتظم الأممي وأن يعزّز جنيف، باعتبارها المدينة التي تحتضن أهم المنظمات التابعة للأمم المتحدة.

سويس انفو: لماذا تمّ اختيار بان كي مون للمنصب؟

فكتور إيف غيبالي: أولا، إنه آسيوي وقد جاء الدور على آسيا لشغل المنصب. ثانيا، لأنه كوري جنوبي، إذ يعتقد الكثير من الناس أنه سيكون قادرا على التعامل مع أزمة كوريا الشمالية (النووية)، هذا سوء تقدير، إذ لا أعتقد أنه سيكون قادرا على القيام بذلك، لأن نظام كوريا الشمالية شديد الارتياب في الآخرين. ويكره حقيقة كوريا الجنوبية بقدر كرهه للولايات المتحدة.

سويس انفو: ما هي أهم التحديات التي تواجه بان كي مون في منصبه الجديد؟

فيكتور إيف غيبالي: هناك تحديان. الأول، هي العولمة، التي تمسّ جميع المنظمات الحكومية المتعددة الأطراف. فمعظم هذه المنظمات تستبطن في عملها تعدد الأطراف، الذي يعني تنظيم العلاقات بين الدول – الأمم والحفاظ على السيادة الوطنية في نفس الوقت. في مقابل ذلك، تحُـول العولمة دون تمتّـع الدول – الأمم بكامل سيادتها في عالم لا توجد فيه أداة حُـكم شاملة بعدُ.

أما التحدّي الثاني، فيتمثل في الولايات المتحدة. إنها مفارقة أن يُـهدد النظام الدولي من طرف التصرف غير الديمقراطي لديمقراطيات عريقة، مثلما شهدنا في الغزو غير القانوني للعراق وفي الانتهاكات الكثيفة (المزعومة) لحقوق الإنسان.

سويس انفو: هل أن بان كي مون مُـهيّـأ لرفع هذه التحديات؟

فيكتور إيف غيبالي: أنا أعتقد أنه أصعب عمل وأكثره تحديا في العالم. أنا لا أعتقد أنه سيتمكّـن من التعاطي مع التحديين، لكن ذلك يتوقف مرة أخرى على إرادة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وبريطانيا). فإدارة الرئيس بوش ستظل في مكانها إلى شهر يناير 2008 ولست واثقا من أن مهمّـته ستكون سهلة.

سويس انفو: هل له الوزن الكافي للقيام بهذه المهمة؟

فيكتور إيف غيبالي: أعتقد أن هذا غير مهم، لأن ما تحتاجه الأمم المتحدة ليس زعيما كاريزميا وصاحب شخصية، بل خادما مطيعا للقوى العظمى، وإلا فلا يمكن لك أن تظل طويلا في عمل من هذا القبيل.

سويس انفو: ماذا عن الإصلاحات داخل الأمم المتحدة؟

فيكتور إيف غيبالي: بطبيعة الحال، تحتاج الأمم المتحدة إلى إصلاحات داخلية، لكن المشكل الحقيقي لا يتمثل في الإصلاحات الداخلية، بل في تصرف القوى العظمى. يمكن إجراء مقارنة بين الأمم المتحدة والسيارة، وعندما يسوء أداء السيارة، يمكن البحث عن السبب في الوقود أو في المحرك. لكن المشكلة حاليا تتمثل في السائق أو السائقين، لذلك، فبالإمكان اعتماد كل الإصلاحات الممكنة على المستوى الداخلي، لكن ما دامت القوى العظمى لا تغير من تصرفها، فإن نفس المشاكل ستظل قائمة.

سويس انفو: يبدو أن التحديات القائمة أكبر من الأمم المتحدة بنفسها؟

فيكتور إيف غيبالي: نعم بالضبط. أما قضية الإصلاح الداخلي، فهي عادة ما تُـتّـخذ كمبرر من طرف القوى العظمى للتشكي من الأمم المتحدة، لكن المنظمة الأممية ليست أكثر من حصيلة مجموع الإرادات السياسية لأكبر الدول الأعضاء فيها.

سويس انفو - إيزوبيل ليبولد جونسن

(ترجمه من الإنجليزية وعالجه كمال الضيف)

باختصار

فيكتور إيف غيبالي، أستاذ في المعهد الجامعي للدراسات الدولية في جنيف وخبير في شؤون الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الدولية.

تشمل اهتماماته البحثية، عصبة الأمم والأمم المتحدة والعلاقات بين الشرق والغرب ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا والبحر الأبيض المتوسط، إضافة إلى الأقليات الوطنية بسويسرا.

End of insertion

الأمين العام الجديد

يبلغ بان كي مون 62 عاما من العمر، وهو دبلوماسي محترف، عُـيِّـن في عام 2004 وزير خارجية لكوريا الجنوبية.

هو أول أمين عام للأمم المتحدة من دولة آسيوية منذ أن تولى يوثانت (من بورما) المنصب من عام 1961 إلى 1971)

يخلف بان كي مون السيد كوفي أنان، وهو من غانا، الذي تقلد المنصب لعشرة أعوام، وقد وعد الكوري الجنوبي لجعل الأمم المتحدة أكثر نجاعة وحضورا وأهمية.

يرى مراقبون أن بان كي مون سيرث أمما متحدة بحاجة إلى إصلاح داخلي وموسومة بتداعيات فضيحة برنامج النفط مقابل الغذاء في العراق. كما أن المنظمة منقسمة حول كيفية التعامل مع الأوضاع القائمة في كوريا الشمالية وإيران ودارفور.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.