تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مهمة دقيقة لدايس في الشرق الاوسط

زيارة دايس الثالثة الى الشرق الاوسط، تاتي في وقت دقيق جدا لعملية السلام

(Keystone)

من الثالث والعشرين الى السابع والعشرين من شهر مارس آذار الجاري، يؤدي وزير الخارجية السويسري، السيد جوزيف دايس، زيارة يصفها البعض بالدقيقة الى الاراضي الفلسطينية واسرائيل.

الزيارة تأتي حسب البيان الرسمي لوزارة الخارجية السويسرية، استكمالا للجولة التي قام بها السيد دايس إلى كل من مصر ولبنان وسوريا في شهر فبراير من العام الماضي، وردا على الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي السابق ديفيد ليفي إلى برن في شهر مارس من نفس العام.

في المقابل، يبدو انها ترمي ايضا إلى جس نبض الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، بخصوص الطلب الذي توصلت به سويسرا لإعادة إحياء مؤتمر مراجعة تطبيق معاهدة جنيف الرابعة في الأراضي المحتلة.

كما تهدف الزيارة إلى مناقشة أربعة ملفات مع القادة الإسرائيليين والفلسطينيين، تشمل العلاقات الثنائية، والاطلاع على تصورات الطرفين لكيفية مواصلة العملية
السلمية، واستعراض المشاركة السويسرية في مشاريع التنمية والمساعدة الإنسانية المقدمة للشعب الفلسطيني وللمنظمات غير الحكومية الإسرائيلية العاملة في ميداني التنمية وحقوق الإنسان، وبحث كيفية تطبيق القانون الانساني الدولي في المنطقة مع الأطراف المعنية.
هذه النقطة الأخيرة تبدو مرشحة لان تشكل العنصر الرئيسي في هذه الزيارة. فقد توصلت سويسرا، بوصفها راعية معاهدات جنيف، بطلب من الدول العربية ودول عدم الانحياز وبعض الدول الأخرى قبل أسابيع، يدعو إلى عقد مؤتمر الدول الأعضاء في معاهدات جنيف لمناقشة تطبيق المعاهدة الرابعة (وهي المعاهدة التي تحمي المدنيين خلال الصراعات المسلحة) في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكانت سويسرا قد دعت في عام تسعة وتسعين إلى عقد هذا المؤتمر في جنيف، بناء على قرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة. لكن، ومن اجل تجنب المعارضة الأمريكية والإسرائيلية وعدد من الدول المتقدمة بحجة عدم إحراج ايهود باراك، الذي لم يمض وقت طويل على انتخابه وعدم المساس بالمسار السلمي، توصلت الدبلوماسية السويسرية إلى حل وسط تمثل في افتتاح المؤتمر وتعليق جلساته بعد دقائق معدودة على أن يعاد استئنافه، إذا اقتضت الظروف ذلك.

ويبدو ان الظروف الحالية قد تقتضي التئام المؤتمر مجددا، حيث ان التشدد صار سيد الموقف لدى الطرفيين. فالجانب الاسرائيلي متمسك برفض العودة الى الحوار ما لم تتوقف أعمال العنف ولا يعتزم اتباع منهج الحكومة السابقة، بل يكتفي بمحاولة التوصل الى اتفاق مرحلي جديد .

اما الجانب الفلسطيني فقد اعلن بوضوح رفض أي وقف للإنتفاضة ما لم تستأنف المفاوضات من النقطة التي توقفت فيها مع حكومة باراك، لذا فان الدبلوماسية السويسرية تجد نفسها مرغمة على محاولة التحرك في ظل هذا الانسداد.

ملف العلاقات الثنائية، قد يكون المدخل الاسلم لمحادثات دايس مع الطرفين، فالعلاقات الثنائية مع اسرائيل توصف بأنها جيدة للغاية على الرغم من توتر عابر مع تل ابيب نجم عن تصريحات نسبت لرئيسة مكتب الاتصال السويسري مع السلطة الفلسطينية.

اللقاءات مع الجانب الفلسطيني، ومع المنظمات غير الحكومية المعنية بالتنمية وحقوق الإنسان، ستكون فرصة لاستعراض عمل مشاريع التنمية التي تمولها سويسرا منذ عام أربعة وتسعين، والتي حصلت من برن على تمويل قدر بستين مليون فرنك للفترة الفاصلة ما بين عامي اربعة وتسعين وثمانية وتسعين، وبأكثر من خمسة واربعين مليون فرنك ما بين عامي تسعة وتسعين والفين وواحد.

ولعل تذكير الدبلوماسية السويسرية للطرفين، الإسرائيلي والفلسطيني، بهذا الالتزام السويسري بتعزيز الاستقرار والتفاهم في المنطقة، قد يفتح امام السيد جوزيف دايس مجالا للمناورة يساعد الكنفدرالية على القيام بمهمتها كراعية لمعاهدات جنيف من جهة، ويسمح لها بتفادي محاولات تسييس القانون الإنساني الدولي من جهة أخرى.


محمد شريف - جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك