تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مهمة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المبعوث السويسري يتحدث عن "استقرار" في أوكرانيا

مراقبون تابعون لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا يمرون قرب علامة كُـتب عليها "القوات المسلحة الأوكرانية في انتظاركم" خارج منشأة عسكرية في شرق البلاد المؤيد لروسيا.

مراقبون تابعون لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا يمرون قرب علامة كُـتب عليها "القوات المسلحة الأوكرانية في انتظاركم" خارج منشأة عسكرية في شرق البلاد المؤيد لروسيا.

(Keystone)

في أعقاب زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى مناطق في غرب وجنوب أوكرانيا، دعا تيم غولديمان، المبعوث الخاص لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، التي تترأسها سويسرا هذا العام، إلى عدم مركزة السلطة في كييف ونقل أجراء منها إلى المناطق الأخرى، إلا أن هذه الإستراتيجية تُقابل بالانتقاد من طرف الروس.

خلال ندوة صحفية عقدها يوم الأربعاء 9 أبريل 2014 في العاصمة الأوكرانية كييف، أفاد غولديمان أن الوضع في المناطق التي زارها "مستقر"، إلا أن السكان هناك يميلون إلى عدم الثقة في سلطة الدولة، وخاصة فيما يتعلق بالقضايا التي تتعلق بالعمل الأمني واستخدام القوة. وأضاف أن تلك المناطق قد تُـصبح ضحية للبطء الذي تتسم به عملية توزيع الموارد عبر كييف، وهو ما يستدعي التوجه نحو اللامركزية، حسب رأيه.

في بداية شهر أبريل الجاري، اعتمدت الحكومة الأوكرانية المؤقتة مبدأ "لامركزية السلطة ومزيدا من السلطات الممنوحة إلى المسؤولين المحليين". في هذا السياق، أوضح غولديمان أنه إذا ما تم تطبيق هذا المبدإ بشكل جيد، فإن إصلاحا من هذا القبيل سيُساعد على "التوفيق بين مصالح المجموعة الوطنية والأطراف المحلية". في مقابل ذلك، دعت روسيا إلى إقرار "نظام فدرالي" في أوكرانيا يتسم بالمركزية، وقالت إنه سيمنح مزيدا من السلطات إلى مختلف مناطق البلاد.

شيء من التقدم

في الوقت الحالي، تشهد أوكرانيا انقساما حادا بين مناطقها الغربية، ذات التوجه الأوروبي، وجهاتها الشرقية المحاذية لروسيا. وفي الأثناء، لا زالت القوات الروسية تحتل شبه جزيرة القرم، التي لم تتمكن مهمة المراقبين التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا من الدخول إليها. وكانت روسيا وافقت مع 56 بلدا عضوا في المنظمة يوم 21 مارس الماضي، على إرسال بعثة تابعة لها إلى داخل الأراضي الأوكرانية.

من جهة أخرى، اعتبر غولديمان أن التقدم الذي حققته منظمة الأمن والتعاون في أوروبا خلال الأسابيع الست الماضية "لم يكن سيئا جدا"، مضيفا بأن طريقة اتخاذ القرار داخل المنظمة، ساعدت على إعادة الروس إلى مائدة التفاوض. وقال المبعوث السويسري: "بحُـكم صدور قراراتها بالإجماع، تتيح منظمة التعاون والأمن في أوروبا للروس، إمكانية التحاور ضمن إطار يكونون متأكدين فيه من أنه لا شيء يحدُث ضد إراداتهم"، ويرى غولديمان أنه "بفضل تواجد مراقبين دوليين، ظلت الأوضاع في الشرق (الأوكراني) تحت السيطرة، ولا تشهد تصعيدا على الأقل".

يشار إلى أن غولديمان عُـيِّن مبعوثا خاصا من طرف الرئيس السويسري ديديي بوركهالتر، الذي يترأس حاليا منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، التي تضم في صفوفها 57 دولة. وفي هذا السياق، تحوّل غولديمان أربع (4) مرات إلى أوكرانيا لمراقبة الوضع في الميدان.

العلاقات الروسية باقية

خلال الأزمة الأخيرة التي شهدتها أوكرانيا، أشاد قادة دوليون بالدور الذي تلعبه سويسرا على رأس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بسبب الوضع المحايد الذي تتميز به، لكن البعض أثار مسألة استمرار العلاقات السويسرية مع روسيا في أعقاب الغزو الروسي للقرم. ففي الوقت الذي اتخذت فيه بلدان أخرى عقوبات ضد روسيا أو قلّـصت من علاقاتها مع موسكو، وفيما اقترح بعض الأعضاء في مجلس أوروبا اتخاذ إجراءات لعزل روسيا، أبقت الحكومة السويسرية على جميع الروابط القائمة مع روسيا دون تغيير حتى الآن.

وفي تصريحات أدلى بها يوم الأربعاء 9 أبريل الجاري إلى صحيفتي تاغس انتسايغر (تصدر في زيورخ) ودير بوند (تصدر في برن)، اعتبر المدعي العام الفدرالي ميكائيل لاوبر، أنه ما دامت روسيا عضوا في مجلس أوروبا، يتعين على سويسرا أن تعامِـل موسكو بنفس الطريقة التي تتعامل بها مع جميع الأعضاء الآخرين. وفي تطور آخر، نقلت صحيفة لوتون (تصدر في جنيف)، أن السلطات السويسرية سلّـمت تاجرا يعمل في مجال القطع الفنية إلى روسيا، بعد أن اتُّـهم بالاتِّـجار بطريقة غير مشروعة في قِـطع فنية قيِّـمة من آسيا الوسطى.

في هذا الصدد، اعتبر قضاة المحكمة الفدرالية (أعلى سلطة قضائية في سويسرا)، أن الانتقادات الدولية التي توجَّـه لظروف الاعتقال في السجون الروسية، لا تُـشكِّـل حاجزا بوجه التسليم وأنه لا وجود لعلاقة بين أزمة شبه جزيرة القرم والتعاون القضائي بين سويسرا وروسيا.

swissinfo.ch مع الوكالات


وصلات

×