Navigation

مهمَّة وطنية على عاتق امرأة سويسرية

المحامية السويسرية دينا باليغيير الى جانب السيد بيتر سيغنتهالر المسؤول في وزارة المالية Keystone

محاربة ظاهرة ما بات يُعرف بغسيل أو تبييض الأموال المكتسبة بطرق غير مشروعة ستُصبح الشغل الشاغل للمحامية السويسرية دينا باليغيير التي تتولى هذا الأسبوع منصبها الجديد على راس جهاز مراقبة غسيل الأموال في الكونفدرالية. المحامية الشابة تعتقد أنه سيصعب تخليص سويسرا من سمعتها كملجأ للأموال المشبوهة، لكنها أعربت عن استعدادها لرفع التحدي..

هذا المحتوى تم نشره يوم 18 أكتوبر 2001 - 21:11 يوليو,

في تصريح لـ" سويس انفو"، أكدت المحامية دينا باليغيير (Dina Balleyguier)، البالغة من العمر سبعة وثلاثين عاما، أن قضايا غسيل الأموال التي أثارت اهتماما كبيرا على المستويين الوطني والدولي مثل قضية ودائع الرئيس النيجيري السابق ساني اباشا في المصارف السويسرية، أساءت بالفعل إلى صورة الكونفدرالية.

المحامية باليغيير، التي سبق لها أن عملت لحساب القسم الحقوقي في اللجنة الفدرالية السويسرية للبنوك والمصارف، أضافت في هذا السياق: " أن المشكلة هي أن الجميع يتذكر قضايا مثل قضية اباشا، وسيكون من الصعب إقناع المجتمع الدولي أن مصارفنا ووسطائنا الماليين يتحلون حاليا بحرس شديد." غير أن المحامية الشابة أكدت في المقابل، بثقة وحزم، أنها مستعدة لرفع التحدي ومكافحة غسيل الأموال على راس هيئة المراقبة المكلفة بمحاربة هذه الظاهرة.

الافتقار إلى الدعم كان من بين أهم العوائق

ستتسلم المحامية بيليغيير مهمتها الجديدة بعد مضي اشهر عصيبة مر بها جهاز مراقبة غسيل الأموال الذي كان يرأسه نيكلاوس هوبر. هذا الأخير استقال من منصبه في شهر يونيو حزيران الماضي احتجاجا على ما وصفه بحرمان جهاز المراقبة من الإمكانيات المادية والبشرية الضرورية لأداء واجبه على اكمل وجه.

لكن ضلال الماضي لم تؤثر سلبا على عزيمة الرئيسة الجديدة لجهاز المراقبة بل يبدو أنها عززت شجاعتها للمضي قدما في مساعيها حيث قالت : " إنني طلبت على وجه الخصوص رفع عدد الموظفين في الجهاز وحصلت على مطلبي، كما حصلت على وعد بتلقي الدعم الذي احتاجه ومن وزير الشؤون المالية نفسه."

وتتمثل مهمة جهاز مراقبة غسيل الأموال في ضبط نشاطات الوسطاء الماليين في سويسرا والتأكد من التزامهم بالقانون المتعلق بمكافحة تبييض الأموال.

السيدة باليغيير أشارت في حديثها لـ" سويس انفو" إلى أنها كانت على دراية بان صغار المؤسسات المالية الخاصة لم تعتد على اهتمام الحكومة الفدرالية بها. المحامية التي تبدو مصممة على أداء مهمتها الجديدة بكل جد وصرامة أضافت أن العمليةَ ستأخذ بعض الوقت وان المؤسسات المذكورة ستضطر إلى التعود على تتبع الحكومة لخطواتها عن قرب، كما ستعتاد على فتح ملفاتها كي يطلع عليها جهاز المراقبة. وتتوقع المحامية الشابة أن يتجه المسؤولون عن هذه المؤسسات إلى العاصمة الفدرالية بيرن إذا اقتضت الضرورة للإجابة على أسئلة جهاز المراقبة.

تنصيبها ياتي في وقت حرج

لا شك أن تسلم المحامية باليغيير لمنصبها الجديد لن يكون سهلا خاصة في المرحلة الراهنة التي تعيش فيها سويسرا تحت ضغط متزايد لمحاربة الجرائم المالية في أعقاب الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة في الحادي عشر من الشهر الماضي والتحقيقات الجارية في المؤسسات المالية في معظم الدول الأوربية للكشف عن حسابات أي شخص له علاقة بالثري السعودي أسامة بن لادن المشتبه الرئيسي في أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

لكن وعلى الرغم من كل الانتقادات الموجهة لسويسرا في هذا المجال وتشاؤم المحامية بيليغر بشان صعوبة تغيير صور الكونفدرالية إلا أنها أعربت عن ثقة عالية في المصارف السويسرية والمؤسسات المالية الأخرى قائلة: " أنا مقتنعة تماما بان المجتمع الدولي بأسره يحارب بجد غسيل الأموال وان أحدا لا يرغب في خدمة زبون يمتلك أموالا مشبوهة."

سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.