مواجهات متواصلة واخفاق في المباحثات

الصورة ليست في الارضي الفلسطينية ، بل في جنوه الايطالية Keystone

تواصلت لليوم الثاني على التوالي المواجهات وأعمال العنف بين المتظاهرين المناهضين للعولمة وقوات الشرطة الإيطالية في مدينة جنوة، وسط مخاوف من سقوط قتلى جدد بعد مصرع شاب مساء السبت وإصابة المئات.

هذا المحتوى تم نشره يوم 21 يوليو 2001 - 21:08 يوليو,

في الأثناء فشل قادة الدول الصناعية في التوصل إلى حلول وسط تعلق بالبيئة الدفاع، كما أعلنوا عن قلقهم من الاوضاع في الشرق الاوسط، التي تحتاج، حسب القمة، إلى تدخل عاجل يتمثل في تطبيق تقرير لجنة ميتشل.

تجددت المواجهات يوم السبت مرة أخرى في جنوه اثر بدء أكبر مسيرة تشهدها المدينة وشارك فيها ما لا يقل عن 200 ألف شخص، وفي الاثناء وجه المدعي العام الإيطالي تهمة القتل العمد للشرطي الذي أطلق النار على المتظاهر الذي قتل أمس بالرصاص أثناء المواجهات. بينما أعلنت السلطات أن الضحية لم يصب بطلق ناري فقط بل إن سيارة للشرطة داست جثته مرتين.

واحتجاجات في مدريد وأنقره أيضا

المظاهرات إمتدت إلى العاصمة الإسبانية مدريد احتجاجا من مناهضي العولمة على تعامل قوات الأمن الإيطالية مع المتظاهرين. وندد المحتجون بمقتل الشاب الإيطالي ووصفوا رئيس وزراء إيطاليا بأنه قاتل، وقد مرت المسيرة أمام مقر الحزب الاشتراكي الحاكم في مدريد وربط بعض المحتجين أنفسهم بالقيود أثناء المسيرة.
وفي العاصمة التركية أنقرة تجمع حوالي 300 من مناهضي العولمة الأتراك ووقفوا دقيقة حدادا على وفاة الشاب الإيطالي في مظاهرات جنوا.

و إلى ماذا توصل قادة الثماني إلى الآن؟

خبراء البيئة والمناخ المجتمعين في بون أحالوا خلافاتهم إلى قمة الثمانية، آملين في أن يتمكن القادة من التوصل إلى صيغة مناسبة يقبل بها جميع الأطراف، التي لم تتفق إلا على أنه يجب المحافظة على البيئة، أما كيف؟ ... فكل حسب رؤيته.

مرضى الإيدز في العالم حصلوا من القمة على مائتي مليون دولار كدفعة أولى على أن تتبعها المؤسسات الصناعية والتجارية في العالم لتأسيس صندوق العلاج الشامل لهذا المرض.

أما مقترحات الدول الفقيرة المتمثلة في تخفيض و شطب بعض ديونها فقد قوبل بعضها بشكل إيجابي، و تأجلت دراسة بعضها إلى وقت آخر.

الإنتفاضة و القمة

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات دعا يوم السبت الزعماء في قمة مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى المنعقدة في جنوا باتخاذ قرارات ملزمة للجانب الاسرائيلي بوقف "عدوانه" في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وصرح عرفات للصحفيين في مقره بغزة بعد لقائه مع المبعوث الروسي للشرق الأوسط اندريه فيدفين أنه صبح واضحا الان للمشاركين في قمة جنوا ان هناك تصعيدا إسرائيليا خطيرا.

وتمثل رد زعماء مجموعة الدول الثماني على المطلب الفلسطيني بتصريحهم بأن تنامي العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين يمثل خطرا كبيرا وحثوا الجانبين مجددا على تنفيذ خطة ميتشل، وأقروا في بيانهم المؤلف من تسعة سطور بيانا أصدره وزراء خارجياتهم في روما يوم الخميس يدعو الجانبين للموافقة على ارسال مراقبين اجانب.

وقال الزعماء في وثيقة خاصة صدرت بشكل منفصل عن تصريحات كان من المقرر ان يدلوا بها في وقت لاحق عن بؤر التوتر في العالم "الوضع في الشرق الاوسط يمثل خطرا محدقا."، واضافوا "أزهقت ارواح كثيرة بالفعل، لا يمكن ان نقف مكتوفي الايدي بينما الوضع يتدهور."

واوضحوا ان قيام طرف ثالث بالمراقبة سيخدم مصالح الجانبين في تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق برئاسة السناتور الامريكي السابق جورج ميتشل التي تدعو لهدنة وفترة تهدئة وتحركات لبناء الثقة واستئناف محادثات السلام.

سويس انفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة