ميثاق لمكافحة المنشِّـطات خلال بطولة الأمم الأوروبية

Keystone

تشهد البطولة الأوروبية التي ستحتضِـنها سويسرا والنمسا تشديدا لإجراءات الرّقابة ضدّ تعاطي المنشِّـطات، على الرغم من اعتراف الجهات المسؤولة بمحدودية انتشار هذه الظاهرة في مجال كرة القدم.

هذا المحتوى تم نشره يوم 24 أبريل 2008 - 13:01 يوليو,

وخلال ورشة عمل شهِـدتها فيينا، عاصمة النمسا، في شهر مارس الماضي، أقرّ المدربون والإداريون المُـشرِفون على 16 فدرالية رياضية مشاركة في نهائيات البطولة ميثاقا لمكافحة المنشطات، وينصّ على إجراء اختبارات على البول وتحليل الدّم، وهذه أول مرة يتم الالتجاء فيها إلى فحص الدّم خلال البطولة الأوروبية.

تعليقا على ميثاق مكافحة المنشطات، قال ميشيل بلاتيني: "لا أعتقد أن هناك استخدام واسع النطاق للمنشِّـطات في عالم كرة القدم، وبالإمكان تصوّر وجود لاعب أو لاعبين يرتكِـبون هذه الحماقة، لكن ليس هناك، بحسب رأيي، عملية منظمة يُـشرف عليها أطبّـاء النوادي أو الفِـرق الوطنية".

ومع ذلك، يعترف رئيس الإتحاد الأوروبي لكرة القدم أنه ليس بالإمكان تجاهُـل المشكلة كليا، ومن هنا تنبع أهمية الميثاق الذي وُقِّّـع يوم الأربعاء 12 مارس 2008 بفيينا.

ومن المنتظر، وفقا لهذا الميثاق، أن يتم إجراء 300 عملية مُـراقبة قبل انطلاق البطولة وخلالها. وتبدأ البطولة يوم 7 يونيو وتنتهي يوم 29 يونيو. وتهدف عملية المراقبة إلى التأكّـد من أن اللاعبين لم يتعاطوا أي موادّ ممنوعة كهُـرمونات EPO الشائعة في مجال سِـباق الدراجات، وكذلك لم يقُـوموا بعملية نقل الدّم من أجل زيادة نِـسبة الكريات الحمراء.

ولأول مرة في تاريخ البطولة الأوروبية، يتم الالتجاء بالإضافة إلى تحليل البول، إلى أخذ عيِّـنات من الدم وتحليلها، وهذان الاختباران يساعدان على كشف الذين يستخدِمون أعقد طُـرق تعاطي المنشطات. وسبق اعتماد اختبارات تحليل الدّم خلال كأس العالم الذي استضافته ألمانيا سنة 2006.

وإضافة إلى ذلك، سيكون لاعِـبو كرة القدم المنخرطون في بطولة الأمم الأوروبية 2008 الأوائل الذين يخضعون إلى عملية فحص لهُـرمون النموّ، وهو اختبار بدأ العمل به أواخر السنة الماضية.

مسألة مهمّـة

وذكّر رئيس الإتحاد السويسري لكرة القدم، السيد رولف زلوسفر في حديث إلى سويس انفو، بأن "الإتحاد السويسري يُـكافح تعاطي المنشِّـطات منذ سنوات عدة، وأن الخطوة التي اتَّـخذها الإتحاد الأوروبي لكرة القدم في هذا المجال تتفق تماما مع رؤيتنا".

وأضاف رئيس الإتحاد السويسري: "من دون شك، المسألة رمزية، ولكن الخُـطوة في حدّ ذاتها تعبِّـر عن رغبة حقيقية في مكافحة الظاهرة، وسنتعامل مع المسألة بجدّية كاملة، حتى وإن كُـنا نتوقّـع أن لا تواجهنا حالات مستعصية".

وبالنسبة لكووبي كون، لا جديد في المسألة، فهو يتذكّـر أن اللاّعبين قد خضعوا لاختبارات مشابهة خلال كأس العالم في بريطانيا سنة 1966، عندها كان كون لاعبا في صفوف فريقه.

وواصل المدرّب السويسري حديثه لسويس انفو قائلا: "الأمر طبيعي جدا، ولكن كرة القدم ليست كبقية الرياضات الأخرى، ومن الصّعب تعاطي المنشِّـطات فيها".

وأضاف: "لا أعلم كيف هو الوضع في الفِـرق الأخرى، ولكنني متأكِّـد من أنه لا أحد من الفريق السويسري يستخدم المنشطات".

سويس انفو مع الوكالات

مكافحة تعاطي المنشطات

ينُـصّ ميثاق الإتحاد الأوروبي لكرة القدم على خضوع الفِـرق الستة عشر المشاركة في بطولة الأمم الأوروبية بسويسرا والنمسا، إلى 160 اختبارا على الأقل قبل انطلاق البطولة.

وسيُجرى 124 اختبارا إضافيا خلال المقابلات الـ 31 من المرحلة النهائية. وسيقع انتقاء لاعبيْـن من كل فريق، ثم اصطحابهما إلى مركز المراقبة لتوفير عيِّـنات مباشرة بعد انتهاء المقابلات.

وسيعمل المختبر المعتمد من الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات، ويوجد مقره بلوزان، 24/24 ساعة من دون انقطاع خلال البطولة، وسيفحص العيِّـنات خلال 48 ساعة، بما يمكّن الإتحاد الأوروبي لكرة القدم من معرفة نتائج الفحص قبل انطلاق المباريات اللاحقة للفريق المعني.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة